الاحتيال في مجال بطاقات الدفع

يعمل الإنتربول مع الشرطة والمؤسسات المالية في جميع أنحاء العالم لتضييق الخناق على الجريمة المرتكبة ببطاقات الدفع.

هناك مجموعة من الجرائم المرتبطة ببطاقات الدفع وأنظمة الدفع مثل أجهزة الدفع الإلكتروني وآلات الصرف الآلي. وشكّل انتشار نظام الدفع عبر الإنترنت فرصة سانحة للمجرمين إذ فتح لهم الباب أمام العديد من المجالات الجديدة.

وتشمل هذه الجرائم الاعتداءات المادية الفعلية على أجهزة الصرف الآلي، باستخدام المتفجرات مثلا، والهجمات السيبرية كهجمات الصندوق الأسود حيث يقوم جهاز غير مشروع بإعطاء أوامر مباشرة إلى جهاز الصرف الآلي.

الاحتيال مع تقديم البطاقة أو بدونه

يستخدم المجرمون، بالإضافة إلى السرقة الفعلية للبطاقات، أساليب متعددة لاختلاس البيانات ذات الصلة، بما في ذلك استنساخ البطاقات في أجهزة الصرف الآلي أو ماكينات التذاكر، والتصيد الاحتيالي. وفي كثير من الأحيان، لا يدرك الناس أن بيانات بطاقتهم قد سُرقت إلا بعد فوات الأوان. ويمكن استخدام هذه البيانات لاستحداث بطاقات مزيفة أو استخدامها لاحقا في عمليات احتيال بدون تقديم البطاقة.

ماذا يحدث للبيانات؟

يستخدم المحتالون المعلومات لشراء السلع بالنيابة عن الضحايا أو للحصول على أموال لا تحق لهم من حسابات الضحايا. وقد تُطرح أيضا بيانات البطاقة المسروقة للبيع على الشبكة الخفية. ، والبيانات المسروقة في بلد ما تُستخدَم في كثير من الحالات في مكان آخر، مما يزيد تتبّعها صعوبة.

التنسيق عبر الحدود وبين القطاعات

يتطلب التحقيق في هذه الجرائم تعاونا دوليا بين أجهزة إنفاذ القانون، إذ إن الضحايا غالبا ما يتواجدون في بلد مختلف عن البلد الذي وقعت فيه السرقة أو عملية الاحتيال أو الدفع بالبطاقة. وهنا يحين دور قدرات الإنتربول وأساليب الدعم التي يوفرها.

ويتعاون الإنتربول مع الرابطة الأوروبية للمعاملات الآمنة التي يحتوي موقعها على التعاريف والمصطلحات الخاصة بمختلف أنواع الجرائم في هذا السياق.

الأيام العالمية للتحرك في المطارات

تهدف هذه العمليات المنتظمة إلى اعتراض المسافرين الحاملين لتذاكر سفر تم شراؤها ببيانات لبطاقات ائتمان تعرضت للاختراق، وذلك من أجل قمع المنظمات الإجرامية التي تقف وراءهم. ويشارك في تنظيم هذه العمليات اليوروبول والإنتربول وغيرهما من أصحاب المصلحة الدوليين.

Payment card fraud

ويقوم الإنتربول بنصب مركز قيادة يعمل على مدار الساعة ويتعاون مع قوات الشرطة المحلية وشركات الطيران واتحاد النقل الجوي الدولي وشركات بطاقات الدفع. وأدى نجاح العمليات في الآونة الأخيرة إلى تحديد أساليب إجرامية جديدة حاولت شبكات الجريمة المنظمة الوصول من خلالها إلى مناطق العبور في المطارات من أجل تسهيل الهجرة غير المشروعة والاتجار بالمخدرات.

وفي حزيران/يونيو 2018، شارك في يوم التحرك العالمي 226 مطارا في 61 بلدا، و69 شركة طيران، وست وكالات سفر عبر الإنترنت، وأسفر ذلك عن اعتقال 141 شخصا.