الاحتيال باستخدام أساليب الهندسة الاجتماعية

يرصد الإنتربول الأساليب الجديدة التي يستخدمها المجرمون لخداع الضحايا ودفعهم إلى الإفصاح عن معلومات سرية أو ابتزاز أموالهم.

الاحتيال باستخدام أساليب الهندسة الاجتماعية مصطلح عام يشير إلى أساليب الاحتيال التي يستخدمها المجرمون لاستغلال ثقة الشخص من أجل الحصول مباشرة على المال أو المعلومات السرية التي تمكنهم من ارتكاب جريمة لاحقة. وعلى الرغم من أن وسائل التواصل الاجتماعي هي القناة المفضلة، إلا أن الاتصالات الهاتفية أو الشخصية ليست مستبعدة.

الوقاية خير من العلاج

إن فهم الآلية الكامنة وراء هذه الأشكال المختلفة من الاحتيال أمر حاسم لتحذير الأشخاص المطمئنين الذين لا يساورهم شك من الوقوع في الفخ على حين غرة.

وتستهدف بعض عمليات الاحتيال جمهورا واسعا لتصيد أكبر عدد ممكن من الضحايا، بينما يستهدف البعض الآخر أفرادا محددين.

رسائل التصيد الاحتيالي

هي رسائل إلكترونية أو رسائل نصية مزورة، أو مكالمات هاتفية وهمية، يُزعم أنها من مصدر شرعي مثل المصارف أو مواقع الشراء الإلكترونية، وترمي إلى حث الناس على الإفصاح عن معلوماتهم الشخصية أو المالية.

الاحتيال في مجال الاتصالات

يتصل المجرم بالضحايا الذين يختارهم عشوائيا ويدّعي أنه صديق أو قريب أو أي شخص آخر في موقع سلطة ويستدرجهم إلى دفع المال.

الرسائل الإلكترونية التجارية المثيرة للشبهة

يخترق المجرمون أنظمة البريد الإلكتروني للحصول على معلومات عن أنظمة الدفع الخاصة بالشركات، ثم يخدعون موظفي الشركة لحملهم على تحويل الأموال إلى حسابهم المصرفي.

The anatomy of business email compromise
الحيل الرومانسية

يقيم المجرمون ’’علاقة‘‘ مع الضحايا عبر شبكات التواصل الاجتماعي بهدف ابتزاز أموالهم في نهاية المطاف.

الاحتيال في مجال الاستثمارات/ غرف بيع الأسهم الاحتيالية

يتعرض الضحايا للضغط من أجل الاستثمار في أسهم احتيالية أو لا قيمة لها.

الابتزاز الجنسي

يقوم شخص باستقطاب الضحايا (غالبا من الرجال) واستدراجهم إلى التعري في محادثات عبر الفيديو يتم تسجيلها سرا واستخدامها لاحقا للابتزاز.

يسعى الإنتربول جاهدا لمواكبة هذه الاتجاهات المتغيرة باستمرار، ويعقد بانتظام اجتماعات للخبراء في مجال الاحتيال باستخدام أساليب الهندسة الاجتماعية.

عملية First Light

يقود الإنتربول عمليات لمكافحة الاحتيال باستخدام أساليب الهندسة الاجتماعية اسمها الرمزي ’’First Light‘‘، بدعم من قوات الشرطة المحلية. وفيما يتعلق بعمليات الاحتيال في مجال الاتصالات، تأتي المكالمات عادة من مراكز اتصال خارجية وتُحوّل العائدات بشكل عام إلى الخارج.

ونُفّذت آخر عملية من عمليات First Light في الفترة من تموز/يوليو إلى أيلول/سبتمبر 2017. وداهمت الشرطة 33 مركز اتصال في آسيا واعتقلت 1013 شخصا، يُشتبه بمعظمهم في تنسيق أو إجراء مكالمات مباشرة مع الضحايا في بلدان أخرى في مختلف أنحاء العالم لاستدراجهم إلى دفع المال. وينطوي الأسلوب الإجرامي المعتاد على التظاهر بأنهم أقارب يواجهون مشاكل ويحتاجون إلى المال، أو ينتحلون صفة مسؤولين حكوميين يطالبون بدفعات مالية مقابل تسديد خدمات. وضُبطت في إطار هذه العملية أصول بقيمة 3,47 ملايين دولار من دولارات الولايات المتحدة.