دور الإنتربول في مكافحة الجريمة المالية

يجمع الإنتربول بين الدعم على مدار الساعة وتنسيق العمليات والحالات لجعل النصابين الماليين يشقون في سعيهم وراء المال.

يضطلع الإنتربول بدور مزدوج في مكافحة الجرائم المالية، ويجمع بين الدعم اليومي الذي يقدمه للبلدان الأعضاء وتنظيم العمليات المحددة الأهداف والتحقيقات المشتركة. وبالنظر إلى طبيعة الجريمة المالية، يتعاون الإنتربول في كثير من الأحيان مع منظمات خارج أجهزة إنفاذ القانون.

وينطوي عمل الإنتربول اليومي على معاملة الطلبات والرسائل الواردة من البلدان الأعضاء التي تسعى إلى الحصول على الدعم. ويجري التقصي في قواعد بيانات المنظمة لتوفير المعلومات الكفيلة بمساعدة أجهزة الشرطة الوطنية في التحقيقات التي تجريها في قضية ما وتحديد الصلات مع القضايا الأخرى.

’’ قد يتعرض الجميع تقريبا لخطر الجريمة المالية اليوم، وغالبا ما تكون عواقبها على الضحايا مؤلمة نفسيا وماليا .‘‘ بول ستانفيلد، مدير إدارة الإنتربول للجريمة المنظمة والناشئة

بناء القدرات والتدريب

تتمثل مهمة الإنتربول في إطلاع البلدان الأعضاء وموظفي الشرطة العاملين في خطوط المواجهة على أحدث الأنماط والأساليب الإجرامية المبتكرة، وينظم بالتالي أنشطة لبناء القدرات على المستويين الوطني والإقليمي. ولا تتوجه هذه الأنشطة لأفراد الشرطة فحسب، بل أيضا لممثلي سائر أجهزة إنفاذ القانون مثل الجمارك والهجرة أو المؤسسات العامة بما في ذلك وحدات الاستخبارات المالية والهيئات القضائية.

المؤتمر العالمي لمكافحة الجرائم المالية والعملات المشفرة

لمواجهة الإقبال الشعبي المتزايد على العملات المشفرة والفرص التي تتيحها للمجموعات الإجرامية، ينظم الإنتربول بالتناوب مع اليوروبول ومعهد بازل للحوكمة مؤتمرا عالميا بشأن الجريمة المرتبطة بالعملات المشفرة ولا سيما غسل الأموال. ويجتمع المشاركون كل عام للاطلاع المتبادل على أحدث الخبرات في هذا المجال وبناء الشراكات بين القطاعين العام والخاص التي لا بد منها لمكافحة الجريمة المالية.

البقاء في الميدان

تستهدف عملية SOGA التلاعب غير المشروع بنتائج المباريات وأنشطة غسل الأموال ذات الصلة. وهي عملية تُنفّذ في وقت يتزامن مع أحداث دولية كبرى لكرة القدم. ويتم الكشف عن هوية وكلاء المراهنات المشتبه بهم، والمتلاعبين، وغاسلي الأموال بعد إجراء تحقيقات دقيقة وتبادل بيانات الاستخبارات، ثم يتم القبض عليهم في إطار حملة قمع متزامنة، مما يلحق أضرارا جسيمة بالعصابات الإجرامية.

’’ أعطت منصات المراهنة الإلكترونية بعدا دوليا لمراهنات كرة القدم، وغالبا ما تجري في بلدان تكون فيها تشريعات المراهنات الرياضية ضعيفة، مما يطرح تحديات إضافية أمام الشرطة‘‘.

وفي بطولة كأس العالم لكرة القدم التي نظمها اتحاد الفيفا في عام 2018، دوهم أكثر من 14000 موقع إلكتروني في جميع أنحاء العالم، واعتُقل 19000 شخص، واستُرد 142 مليون دولار من دولارات الولايات المتحدة.

وأسفرت حتى الآن سبع عمليات SOGA عن اعتقال أكثر من 30000 شخص، وضبط حوالي 57 مليون دولار من دولارات الولايات المتحدة نقدا، وإغلاق أكثر من 3700 من أوكار المراهنات غير الشرعية التي تولت إدارة ما يقرب من 8 مليارات دولار من دولارات الولايات المتحدة من أموال المراهنات.