كشف الأشخاص المشتبه في أنهم إرهابيون

تساعد البيانات البيومترية والبيانات من ساحات المعارك أجهزة الشرطة على تحديد هوية الإرهابيين.

يحتاج الموظفون في الخطوط الأمامية إلى الوصول المباشر إلى البيانات المتصلة بالإرهاب بهدف كشف المنتمين إلى الجماعات الإرهابية عبر الوطنية والنجاح في تحديد هوياتهم. ونحن نسعى إلى زيادة كمّ البيانات البيومترية والمعلومات من ساحات المعارك التي يتم توفيرها لأجهزة الشرطة.

مكافحة الإرهاب باستخدام البيانات البيومترية

يمكن أن تؤدي البيانات البيومترية، كالصور التي تبيّن سمات الوجه وبصمات الأصابع مثلاً، إلى تحديد دقيق لهوية الأفراد الذين يستخدمون هويات مزيفة، بما يعزز الجهود الرامية إلى تبيان مكان تواجد الإرهابيين وفتح التحقيقات بشأنهم وملاحقتهم قضائياً بشكل ناجح.

أطلقنا مشروع FIRST (سمات الوجه، وتحديدها، والتعرف عليها، والبحث عن الشخص المعني، وتعقبه) لنساعد البلدان على تبادل البيانات البيومترية حول المقاتلين الإرهابيين الأجانب وغيرهم من الإرهابيين المشبوهين.

ويدعو مشروع FIRST إلى الانتقال من ثقافة "الحاجة إلى المعرفة" إلى ثقافة "الحاجة إلى التبادل"، وهو يسعى إلى تحسين كشف الإرهابيين والتابعين لهم وتحديد هوياتهم باستخدام أحدث التكنولوجيا في مجال المعالجة الرقمية للصور وتحديد سمات الوجه.

ويجري تدريب أفراد أجهزة إنفاذ القانون المحلية على استخدام معدات نقالة من أجل تسجيل البيانات البيومترية لسجناء مدانين في جرائم متصلة بالإرهاب. ثم يتم تخزين هذه البيانات في قواعد بيانات الإنتربول، ومنها مثلاً النشرات الزرقاء، وهي عبارة عن تنبيهات دولية لجمع معلومات إضافية عن هوية أحد الأشخاص أو مكان تواجده أو أنشطته في ما يتعلق بجريمة ما.

ويمكن التقصي عن هذه البيانات عبر مقارنتها بقواعد البيانات الأخرى لدى الإنتربول، لا سيما نظام التعرف على الوجوه وقاعدة البيانات لبصمات الأصابع، وذلك للكشف عن الأفراد وتنقلهم على المستوى الدولي.

الكشف عن ثلاثة أشخاص رفيعي الرتبة مشتبه في أنهم إرهابيون

في عام 2018، استخدمت السلطات العراقية معدات متخصصة لتكوين السمات الرقمية، المؤلفة من البيانات الاسمية وبصمات الأصابع وسمات الوجه والتي تعود إلى إرهابيين مدانين مجهولي الهوية في سجن في بغداد.

وجرى تحويل 42 من السمات إلى نشرات زرقاء للحصول على مزيد من المعلومات، مما أدى إلى الكشف عن ثلاثة إرهابيين مقاتلين أجانب رفيعي الرتبة ينتمون إلى ثلاث جنسيات مختلفة وكانت بيانتهم مسجلة أصلاً في قواعد بياناتنا.

ردم الهوة بين المعلومات من ساحات المعارك والتحقيقات الشرطية

يُعد الإنتربول أول منظمة دولية قامت بوضع واعتماد نموذج لتبادل البيانات بين الجيش والشرطة، وهو ما يزوّد موظفي أجهزة إنفاذ القانون بالمعلومات من مناطق الصراع، بما يدعم التحقيقات الشرطية وعملية الملاحقة القضائية.

يمكن لفريق التدخل الأول العسكري تشاطر المعلومات المشاعة التي يتم جمعها من ساحات المعارك مع المكاتب المركزية الوطنية ذات الصلة، التي تعامل هذه المعلومات وفقاً لنظامنا وتضيفها إلى قواعد بيانات الإنتربول وملف التحليل الجنائي. إذّاك، يستطيع المستخدمون المخوّلون في الخطوط الأمامية الوصول إلى المعلومات عبر المنظومة العالمية للاتصالات الشرطية I-24/7.

Mi-Lex-Military to law enforcement data exchange
Mi-Lex-Military to law enforcement data exchange

التركيز على الأوضاع الإقليمية

ننفذ في الإنتربول ست مبادرات إقليمية ترمي إلى الكشف عن الشبكات الإرهابية وتفكيكها.

وانطلاقاً من النجاح الذي حققته كل مبادرة على حدة، بتنا الآن نوسع دائرة تحركنا إذ نقيم روابط بين الأنشطة والمعلومات بين مناطق لا تعمل معاً عادةً عن كثب.

Counter-Terrorism regional initiatives

ويجري حالياً وضع برنامجين آخرين يركزان على الأوضاع الإقليمية بالتعاون مع المنظمات الشريكة، ويركز المشروعان على توفير التدريب محدد الأهداف وبناء القدرات الشرطية لمكافحة الإرهاب.

  • مشروع Scorpius
  • مشروع Trace