السلطات البرازيلية تفكك مئات الجرافات غير المشروعة في إطار عملية كبرى لمكافحة التعدين

٣ نوفمبر، ٢٠٢٥
المنظمات الإجرامية الناشطة على طول نهر ماديرا تتكبد خسائر مالية كبيرة

ليون (فرنسا) - قدم الإنتربول الدعم لأول عملية نسقها مركز التعاون الشرطي الدولي في الأمازون (CCPI Amazônia) في البرازيل لمكافحة تعدين الذهب غير المشروع في حوض الأمازون.

ووجهت أجهزة إنفاذ القانون ضربة موجعة للمنظمات الإجرامية إذ فككت 277 جرافة تستخدم في استخراج الذهب بطريقة غير مشروعة على طول نهر ماديرا وتقدَّر قيمتها بنحو 6,8 ملايين دولار أمريكي.

وإذا أُخذت في الاعتبار خسائر المعدات والذهب المستخرَج مؤخرا والأضرار البيئية والمجتمعية فضلا عن ضياع الأرباح، تُقدَّر التبعات الاقتصادية الإجمالية على المنظمات الإجرامية بنحو 193 مليون دولار أمريكي.

وتجدر الإشارة إلى أن العملية زودت السلطات بمعلومات استخباراتية قيّمة لكشف وتفكيك الشبكات المالية واللوجستية المسؤولة عن التعدين غير المشروع. ومن الأهمية بمكان استهداف المنظمات الإجرامية بدلا من العمال الذين غالبا ما يكونون من الفئات السكانية الهشّة ويتعرضون للاستغلال.

River.png
حددت السلطات المعنية أكثر من 400 كلم مربّع من الأنهار والغابات التي تضررت من التعدين غير المشروع.
Policia Federal.png
جمعت عملية Boiuna معا أكثر من 100 من أفراد الشرطة.
CCPI.png
Boiuna هي أول عملية ينسقها مركز التعاون الشرطي الدولي في الأمازون في البرازيل.
OCU.png
عملية Boiuna 2025
/

والعملية التي قادتها الشرطة الاتحادية البرازيلية جمعت معا أكثر من 100 من أفرادها اضطلعوا بمهام عملياتية وتكتيكية وتحليلية مختلفة وتعاونوا بشكل وثيق مع السلطات الوطنية والدولية.

وباستخدام المعلومات الاستخباراتية وبيانات السواتل، حددت السلطات المعنية أكثر من 400 كلم مربّع من الأنهار والغابات التي تضررت من التعدين غير المشروع.

وقدم الإنتربول الدعم للعملية من خلال تقصّي قواعد بياناته وإجراء تحليلات آنية، وفي الوقت نفسه عبر تيسير مشاطرة المعلومات والاتصالات من أجل تعزيز الثقة والتعاون.

وصدرت كنتيجة مباشرة للأنشطة الميدانية نشرة إنتربول بنفسجية تنبه إلى أسلوب إجرامي جديد لتيسير تهريب الذهب عبر الحدود.

وقال الأمين العام للإنتربول السيد فالديسي أوركيزا:

’’تفتح هذه العملية فصلا جديدا في الجهود الجماعية لحماية الأمازون وهي مؤشر واضح على أن التعاون الدولي عن طريق مركز CCPI Amazônia ليس فكرة نظرية فقط بل إجراءات ملموسة.

’’ويمكننا متحدين التصدي للشبكات الإجرامية التي تهدد المجتمعات والبيئة في بلداننا، ويظل الإنتربول شريكا ثابتا في مواجهة هذه الجريمة‘‘.

وقال أومبيرتو فريري دو باروس، مدير حماية الأمازون والبيئة في الشرطة الاتحادية البرازيلية:

’’هذه العملية التي ينسقها لأول مرة مركز CCPI Amazônia تدل على قدرة هذا المركز على دمج جهود مختلف الهيئات المسؤولة عن مكافحة الجريمة في عموم الأمازون. وهذا العمل المنسق لا يرمي إلى تعطيل الأنشطة الجنائية فحسب، بل إلى تحسين التحقيقات والسهر أيضا على تقديم المتورطين في هذه السلسلة غير المشروعة إلى العدالة‘‘.

وجُمعت خلال العملية عيّنات من الرمل والمنسوجات ومواد أخرى استخدمت في استخراج الذهب وخضعت للتحليل الجنائي من أجل معرفة مكوناتها وكشف المواد الخطرة مثل الزئبق والسيانيد واقتفاء أثرها حتى مصدرها. وحصل خبير جمع الأدلة الجنائية أيضا على عيّنات بيولوجية من المقيمين في هذه المناطق لقياس مدى تعرضهم للزئبق وتقييم التبعات المحتملة للتعدين غير المشروع على صحتهم.

ويواصل الإنتربول دعم تحقيقات المتابعة وأيّ إجراءات إضافية مشتركة.

ملاحظات للمحرّرين

البلدان الأعضاء الممثلة بضباط الارتباط في مركز CCPI هي البرازيل وبوليفيا وبيرو وسورينام وغيانا وكولومبيا.

السلطات البرازيلية المشاركة:

  • الشرطة الاتحادية
  • شرطة الطرق الرئيسية الاتحادية
  • وزارة العمل والعمالة
  • قوات الأمن العام الوطنية
  • النيابة العامة لشؤون العمل
  • الشرطة العسكرية لحوض الأمازون

وقدم الإنتربول دعمه لعملية Boiuna عن طريق مشروع LEAP الذي تموله مبادرة النرويج الدولية للمناخ والغابات.

وقدم مشروع GAIA دعما إضافيا من خلال الوزارة الاتحادية الألمانية للبيئة والعمل المناخي وحفظ الطبيعة والسلامة النووية.