Identify Me: تحديد هوية ضحية في جريمة قتل لم يُغلق ملفها في فرنسا

٢٨ أبريل، ٢٠٢٦
اعتقال شخص في قضية ’’ المرأة ذات تاج الأسنان ريتشموند‘‘

ليون (فرنسا) - حددت السلطات الفرنسية هوية امرأة عُثر على جثتها في برميل لجمع مياه الأمطار قبل 20 عاما في فرنسا تُدعى حكيمة بوكرويس.

وأكد قسم التحقيقات الجنائية التابع للدرك في مدينة متز (فرنسا) والمكلف بالتحقيق اعتقال مشتبه فيه على صلة بوفاتها.

‫وهذه القضية التي لم تُحل هي جزء من حملة Identify Me الدولية التي ينسقها الإنتربول مع ستة بلدان أوروبية (إسبانيا وألمانيا وإيطاليا وبلجيكا وفرنسا وهولندا) من أجل تحديد هوية 47 امرأة عُثر على جثثهن في أوروبا خلال العقود الأخيرة.

ويرجع تاريخ إحدى هذه القضايا، المعروفة باسم ’’المرأة ذات تاج الأسنان ريتشموند‘‘، إلى 7 كانون الثاني/يناير 2005 عندما عُثر على جثة امرأة مشوهة مخفية داخل برميل لجمع مياه الأمطار في قرية سان-كيرين الفرنسية. ‫وكانت الضحية ملفوفة بأكياس قمامة سوداء ومربوطة بحبال. ويُعتقد أنها توفيت بين أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر 2004.

وظلت هويتها مجهولة لعقدين من الزمن، لكن تحقق هذا الانفراج الهام في قضيتها عندما حُددت هويتها بفضل تقصّي البصمة الوراثية لذوي القربى.

‫وهذه هي أول مرة يُعتقل فيها شخص على صلة بقضية تتعلق بحملة Identify Me. وبالنظر إلى التحقيقات والإجراءات القضائية السارية حاليا، يمكن مشاطرة تفاصيل محدودة في هذه المرحلة.

Preview.jpg

وقال الأمين العام للإنتربول فالديسي أوركيزا:

’’يؤكد تحديد هوية الضحية أهمية مواصلة التحقيق في القضايا التي لم تُحل. وفي إطار حملة Identify Me، ساعدت الجهود التي بذلتها السلطات الفرنسية في تحديد هوية ضحية جريمة قتل ظلت قضيتها معلّقة لسنوات عديدة.

’’وإنجازات من هذا القبيل تظهر أيضا أن استخدام أدوات تحديد الهوية المتاحة برمّتها يمكن أن يحقق نتائج ملموسة. ‫ويظل الإنتربول ملتزما بدعم بلدانه الأعضاء في تبيان الأشخاص المتوفين المجهولين وتعزيز التحقيقات من خلال إرساء تعاون مستمر‘‘.

وهذه هي القضية الخامسة التي تكللت بالنجاح على صعيد تحديد هوية الضحايا في إطار حملة Identify Me، وهي عبارة عن نداء موجه لعامة الناس من أجل الحصول على معلومات عن القضايا التي لم تُحل، والتي تتيح للمحققين أيضا إمكان مراجعة ملفات القضايا وتحديثها، مع تجديد الدعوة إلى إقامة تعاون دولي ومشاطرة المعلومات المتصلة بالأدلة الجنائية.

‫وتُنشَر أيضا معلومات مفصلة عن كل قضية على الإنترنت وتُعمَّم على وسائل الإعلام، بما في ذلك صور وجه معاد تركيبها وأوصاف الأغراض الشخصية أو الوشوم، على أمل أن يتعرف أحد الأشخاص عليها.

نشرتا الإنتربول السوداء والصفراء‬‬‬‬‬‬‬

عمَّم الإنتربول في إطار عملية Identify Me للمرة الأولى على عامة الناس مقتطفات من نشرات سوداء. ‫وتُستخدم هذه النشرات لتعميم معلومات على الصعيد العالمي بشأن رفات بشري مجهول الهوية بهدف معرفة الظروف المحيطة بوفاة هؤلاء الأشخاص وتحديد هويتهم. ‫ويمكن أن تتضمن المعلومات التي تجري مشاطرتها تفاصيل مثل مكان العثور على الجثة، وبيانات بيومترية (البصمة الوراثية وبصمات الأصابع وصور الوجه)، وسجلات الأسنان، والأوصاف المادية للجثة أو الملابس، وأيّ تفاصيل أخرى قد تكون مفيدة لتحديد هوية الشخص المتوفَّى.

وتشكل نشرات الإنتربول الصفراء أداة حيوية أخرى في المساعي المبذولة لتحديد هوية الأشخاص المفقودين. والنشرة الصفراء هي عبارة عن أداة عالمية تنبه الشرطة إلى قضايا تتعلق باختطاف شخص من قِبل أحد الوالدين أو اختطافه لأغراض إجرامية أو اختفائه لسبب مجهول، ويمكن أن تعزز فرص تحديد مكان وجود شخص مفقود، ولا سيما إذا كان ثمة احتمال لسفره أو نقله إلى الخارج.

‫وما انفك الإنتربول منذ عام 2021 يضع في متناول المحققين أداة عالمية جديدة هي قاعدة البيانات I-Familia. ‫وهي تحتوي حاليا على ‎32 000 ملف بصمة وراثية وارد من 82 بلدا، وقد أسهمت بالفعل في حل قضايا عبر المساعدة في تحديد هوية جثث مجهولة من خلال مقارنة البصمة الوراثية لذوي القربى على الصعيد الدولي. ‫وتعوّل هذه الآلية على المساهمات الطوعية بالبصمة الوراثية التي يقدمها أقارب الأشخاص المفقودين والتي تُستخدَم فقط لتحديد هوية هؤلاء الأشخاص ولا تجري مقارنتها بقواعد البيانات الجنائية. ‫وتؤكد مثل هذه القضايا الدور الحاسم الذي يؤديه عامة الناس والشركاء في دعم هذه الجهود.

استمرار الحملة: 42 قضية باقية

تتواصل حملة Identify Me بحثا عن إجابات على 42 قضية تتعلق بنساء مجهولات الهوية. ‫ونحن نحث أيّ شخص يملك معلومات، ولا سيما أولئك الذين يذكرون صديقا أو قريبا مفقودا، على زيارة موقعنا المخصص على الويب INTERPOL.int/IM والاتصال بالإنتربول وبالسلطات الوطنية المختصة.

‫وإذا كنتم تعتقدون أن إحدى النساء المتوفيات يمكن أن تكون قريبتكم المفقودة، في وسعكم أيضا الاتصال بالشرطة الوطنية في بلدكم التي يمكنها العمل مع الإنتربول لإجراء مقارنة دولية للبصمة الوراثية وربما تقديم إجابات لأسرتكم.