الرؤية
معا لمكافحة الجريمة
في عالم لا تعرف فيه الجريمة الحدود، من الواضح أننا لا نستطيع مكافحتها بفعالية بمفردنا، وأن العمل الجماعي ضروري لذلك. وهنا يكمن دور الإنتربول بصفته قوة موحّدة تجمع بين أجهزة الشرطة والجهات المعنية من جميع أنحاء العالم من أجل تحقيق هدف مشترك هو مكافحة الجريمة وإقامة عالم أكثر أمانا. ومن خلال رؤيتنا ’’معا لمكافحة الجريمة‘‘، نجسد روح التآزر والتعاون، مدركين أنه من خلال العمل معا، يمكننا الاستفادة من مواطن قوتنا وخبرتنا الجماعية لإحداث تأثير ملموس في مجال مكافحة الجريمة.
المهمة
الوصل بين أجهزة إنفاذ القانون العالمية وتمكينها من أجل عالم أكثر أمانا
بصفته المنظمة العالمية للتعاون بين أجهزة إنفاذ القانون في العالم، يوفر الإنتربول، عن طريق أمانته العامة ومكاتبه المركزية الوطنية، أدوات ومنظومات متطورة تستند إلى الذكاء الاصطناعي وأدوات تكنولوجية جديدة أخرى، وإمكان الاطلاع على معلومات وبيانات استخبار حساسة، ودعما من أرفع المستويات للتحقيقات والعمليات التي تنفذها أجهزة إنفاذ القانون في بلدانه الأعضاء، ويدافع بحزم عن مصالح أجهزة إنفاذ القانون على الساحة العالمية.
ويعمل الإنتربول على إشاعة ثقافة تعاون وابتكار وثقة بين أجهزة إنفاذ القانون في بلدانه الأعضاء والوصل بينها وتمكينها ليتنسى لها الوصول إلى المعلومات والأدوات والدعم الخبرات اللازمة لإقامة مجتمع عالمي أكثر أمنا وسلامة، يمكن فيه منع الجرائم والتحقيق فيها وملاحقة مرتكبيها على نحو أكثر فعالية، ما يؤدي إلى إحداث فرق ملموس في حياة المواطنين في العالم أجمع.
الأهداف الاستراتيجية
تترجم الأهداف الاستراتيجية رؤية المنظمة ومهمتها إلى أولويات يمكن التحرك بالاستناد إليها. وتضطلع بدور صلة الوصل بين الهدف الرفيع المستوى والأنشطة اليومية، ما يكفل إسهام كل مبادرة بشكل ملموس في الاتجاه الاستراتيجي بمفهومه الأوسع.
الهدف الإستراتيجي 1 : أن تكون المنظمة مركز المعلومات العالمي الموثوق بالنسبة لأجهزة إنفاذ القانون
سيعمل الإنتربول على تحديث منظومته لتبادل المعلومات وتوسيع نطاق الوصول إليها بما يتعدى المكاتب المركزية الوطنية ليشمل الموظفين العاملين في الخطوط الأمامية والمحققين والموظفين المكلفين بمراقبة الحدود والسلطات القضائية. والغرض من هذا الهدف الاستراتيجي هو تحسين وتحديث قواعد بيانات الإنتربول ومنظومة النشرات والتعاميم، وتعزيز الوصول إلى البيانات ذات الصلة وزيادة البيانات كماً ونوعاً.
وسيواصل الإنتربول أيضاً ضمان أن تكون منظوماته قابلة للتشغيل البيني مع البنى التحتية الوطنية بما يحفظ أمن المعلومات من خلال التكنولوجيات المتطورة والبروتوكولات القوية لحماية البيانات. وباتخاذه هذه الخطوات، سيعزز الإنتربول مهمته كمركز موثوق لأجهزة إنفاذ القانون في العالم.
الهدف الإستراتيجي 2 : توفير أرفع مستويات الدعم للتحقيقات والعمليات
لا تقتصر خدمات الإنتربول على إتاحة الوصول إلى المعلومات وقواعد البيانات، بل تشمل أيضا توفير الدعم للتحقيقات والعمليات في حال وقوع حوادث أو تنظيم فعاليات، والتصدي لمجموعات الجريمة المنظمة، والمساعدة على توقيف الأشخاص الفارّين، وتحديد مكان الأصول الإجرامية. أضف إلى ذلك أن خدمات الإنتربول التحليلية ستركز على دعم التحقيقات والأنشطة الميدانية من خلال تحليل البيانات الفريدة التي يمكن للإنتربول الوصول إليها.
وبفضل بناء القدرات والتدريب والحلول المبتكرة، سيعزز الإنتربول قدرات البلدان الأعضاء ويعمّق معرفتها بأدواته وخدماته ليتسنى لها الاستفادة من جميع أوجه الدعم المتوفرة والتي يقدمها الإنتربول.
وسينهض الإنتربول بالابتكار والتواصل والتعاون والشراكات مع الجهات المعنية من قبيل الجامعات وشركات الذكاء الاصطناعي في العالم أجمع من أجل إيجاد حلول عملية ومبتكرة وإعداد قدرات جديدة في مجالي التحقيق والوقاية درءا للتهديدات الناشئة مثل الجريمة التي يسهل الذكاء الاصطناعي ارتكابها وسائر الجرائم المدفوعة بالتكنولوجيا. وسيضطلع مجمّع الإنتربول العالمي للابتكار بدور بارز في إعداد هذه المبادرات.
ومن خلال تعزيز قدرات المكاتب المركزية الوطنية وجمع أجهزة إنفاذ القانون في العالم معا وتعزيز الثقة، يكفل الإنتربول اتباع نهج تعاوني لمواجهة التهديدات الأمنية الإقليمية والعالمية وإقامة التعاون والتواصل بين أجهزة إنفاذ القانون على الصعيد الدولي.
الهدف الإستراتيجي 3 : أن تكون المنظمة الصوت الرائد لإنفاذ القانون في العالم أجمع
يضطلع الإنتربول بمسؤولية فريدة ويتبوأ موقعا لا مثيل له للتعبير عن وجهات نظر أجهزة إنفاذ القانون على الصعيد العالمي. ويشمل ذلك الدفاع عن أولويات وتحديات واحتياجات هذه الأجهزة على أعلى مستويات صنع السياسات، والإسهام في وضع معايير دولية مشتركة. وفي إطار هذا الهدف الاستراتيجي، سيشجع الإنتربول الاجتماعات التي تتيح تبادل المعارف والخبرات وأفضل الممارسات.
الهدف الإستراتيجي 4 : ضمان تميّز المنظمة
يجب على الإنتربول أن يسعى باستمرار إلى تحقيق التميّز في آليات عملياته الداخلية. ويشمل ذلك استخدام الأدوات التكنولوجية المعاصرة مثل الذكاء الاصطناعي وضمانَ الشفافية، والمرونة المؤسسية، والحوكمة الأخلاقية، والتقيد الصارم بالمعايير القانونية الدولية - وبخاصة في مجالي حماية البيانات وحقوق الإنسان.
والتمسك بالمسؤولية المالية والمساءلة، إلى جانب الاستثمار في خبرات تقنية متطورة وموظفين أكفاء، أمر أساسي للحفاظ على نزاهة المنظمة وفعاليتها العملياتية. وسيلتزم الإنتربول بإدارة الأداء على نحو سليم، والسعي لتحقيق التميز، ورفع سقف التوقعات.
وتكمن قوة الإنتربول في خبرة وكفاءة موظفيه، لا سيما موظفو إنفاذ القانون المعارون من قبل بلدانه الأعضاء. ويسعى الإنتربول إلى مواصلة تعزيز هذه الإعارات – من خلال توسيع نطاق التمثيل الجغرافي، واستقطاب خبرات تقنية متخصصة، وتحسين خيارات الإعارة.

