كيب تاون (جنوب أفريقيا) - اختتم مؤتمر الإنتربول الإقليمي الأفريقي أعماله بتقديم مجموعة من التوصيات ترمي إلى تعزيز التعاون الشرطي الدولي وتحسين قدرة أفريقيا على مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية.
وتناول قادة الشرطة في القارة بعضا من أشد التحديات الأمنية التي تواجه أفريقيا وطأةً، لا سيما الجريمة السيبرية والإرهاب والجريمة المالية والتهديدات البيئية.
خبرات عالمية
وافق المندوبون في المؤتمر الذي استغرق ثلاثة أيام (27-29 آب/أغسطس) على مجموعة من التوصيات شملت ما يلي:
- الاستفادة من خبرات الإنتربول العالمية لمكافحة الجريمة السيبرية، وتحديدا برمجيات انتزاع الفدية، والنصب والاحتيال على الإنترنت، والابتزاز الرقمي؛
- توسيع نطاق تبادل المعلومات الاستخباراتية والبيانات بين الوحدات المتخصصة لكشف مجرمين بارزين وتفكيك شبكات إجرامية؛
- تشديد الرقابة على الحدود بالتعاون مع جهات شريكة إقليمية ودولية لتعطيل حركة السلع غير المشروعة والأشخاص المهرَّبين والإرهابيين المشتبه فيهم؛
- التشجيع على استخدام NEXUS، منصة الإنتربول الجديدة للمراسلات المأمونة من أجل التنسيق الآني للعمليات عبر الحدود وفي مختلف المناطق؛
- الاستعانة بخدمات الإنتربول لبناء القدرات والتدريب للنهوض بالقدرات العملياتية وتعزيز المعايير المهنية.
وشهد المؤتمر أيضا إنشاء لجنة إنتربول أفريقية جديدة ستتولى تحديد الأولويات الإقليمية في المستقبل وإسداء المشورة بشأن تهديدات الجريمة واستراتيجيات الوقاية.
وقال السيد محمد الدخيسي، نائب رئيس الإنتربول لأفريقيا ورئيس المؤتمر ومدير الشرطة القضائية في المغرب:
’’يتعين على المنطقة أن تلتزم بضمان وصول موظفي الشرطة في الخطوط الأمامية إلى قدرات الإنتربول الشرطية والاستفادة منها إلى أقصى حد ممكن.
’’فهدفنا المشترك هو تعزيز الأمان في أفريقيا لتكون ركيزة أساسية للأمن العالمي، ويجب العمل معا لتحقيق هذه الرؤية‘‘.
أفريقيا في صميم الأمن العالمي
إن أفريقيا، باعتبارها المنطقة التي تضم أكبر عدد من البلدان الأعضاء في الإنتربول، أي قرابة ثلث أعضاء المنظمة، تضطلع بدور بالغ الأهمية في مجال إنفاذ القانون على الصعيد العالمي.
ونظرا لوجود أربعة مكاتب إقليمية للإنتربول من أصل ستة فيها (أبيدجان وهراري ونيروبي وياوندي)، تحتل القارة مكانة جيدة تسمح لها بالدفع قُدما بالتعاون الدولي والابتكار في مجال مكافحة الجريمة.
وفي عام 2024، زاد حجم السجلات الشرطية التي أحالتها المنطقة بنسبة 7 في المائة مقارنة بعام 2023. وارتفعت المطابقات في البيانات الأفريقية بنسبة 60 في المائة تقريبا خلال الفترة نفسها - وهذا دليل واضح على الدور المتزايد الذي تضطلع به المنطقة في التحقيقات الدولية وعلى التزامها بالتعاون الشرطي الدولي.