غلاسغو (المملكة المتحدة) - نفّذ الإنتربول عملية عالمية أفضت إلى تعطيل 22 000 عنوان IP خبيث أو خواديم ذات صلة بتهديدات سيبرية.
وعملية Synergia II (1 نيسان/أبريل - 31 آب/أغسطس 2024) استهدفت تحديدا التصيد الاحتيالي وبرمجيات انتزاع الفدية وسرقة المعلومات وجاءت ثمرة تعاون بين الإنتربول وشركاء من القطاع الخاص وأجهزة إنفاذ القانون في 95 بلدا عضوا في المنظمة.
ومن بين ما يقرب من 30 000 عنوان IP مشبوه جرى تبيانها، أُغلقت نسبة 76 في المائة وصودر 59 خادوما. وضُبط بالإضافة إلى ذلك 43 جهازا إلكترونيا منها حواسيب وهواتف نقالة وأقراص صلبة. وأدت العملية إلى اعتقال 41 شخصا وفتح تحقيقات لا زالت جارية بشأن 65 آخرين.
عملية عالمية
خلال عملية Synergia II، تعاون الإنتربول تعاونا وثيقا مع شركائه Group-IB وTrend Micro وKaspersky وTeam Cymru، مستفيدا من خبراتهم في متابعة الأنشطة السيبرية غير المشروعة لتحديد آلاف الخواديم الخبيثة. وأحال الإنتربول هذه المعلومات إلى أجهزة إنفاذ القانون المشاركة التي أجرت تحقيقات أولية اتُخذت على إثرها سلسلة من الإجراءات المنسقة شملت تفتيش منازل وتعطيل أنشطة سيبرية خبيثة ومصادرة خواديم وأجهزة إلكترونية بشكل قانوني. وشاركت البلدان التالية في العملية:
هونغ كونغ (الصين): ساندت الشرطة العملية من خلال إغلاق 1 037 خادوما توفر خدمات خبيثة.
منغوليا: شملت التحقيقات تفتيش 21 مسكنا وضبط خادوم وتحديد هوية 93 شخصا ذوي صلة بأنشطة سيبرية غير مشروعة.
مكاو (الصين): أغلقت الشرطة 291 خادوما.
مدغشقر: حددت السلطات هوية 11 شخصا ذوي صلة بخواديم خبيثة وضبطت 11 جهازا إلكترونيا لإجراء مزيد من التحقيقات.
إستونيا: صادرت الشرطة أكثر من 80 غيغابايت من بيانات الخواديم وتتعاون السلطات مع الإنتربول حاليا لمواصلة تحليل البيانات المرتبطة ببرمجيات التصيد الاحتيالي والبرمجيات المصرفية الخبيثة
وقال نيل جيتّون، مدير إدارة مكافحة الجريمة السيبرية:
’’تقتضي الطبيعة العالمية للجريمة السيبرية مواجهة عالمية، وهو ما يتضح بجلاء من الدعم الذي قدمته البلدان الأعضاء لعملية Synergia II. وبتعاوننا هذا، لم نكتف بتفكيك البنى التحتية الخبيثة فحسب، بل قمنا أيضا بالحيلولة دون وقوع مئات الآلاف من الضحايا المحتملين فريسة للجريمة السيبرية. ويفتخر الإنتربول بأن يجمع معا فريقا متنوعا من البلدان الأعضاء لمكافحة هذا التهديد الذي يتغير باستمرار، لجعل عالمنا مكانا أكثر أمانا‘‘.
الجرائم المستهدفة
عملية Synergia II هي جواب على تفاقم التهديد عبر الوطني للجريمة السيبرية وطابعها الاحترافي. وقد أُعطيت الأولوية في سياقها لمكافحة ثلاثة أشكال من هذه الجريمة من أجل حماية الأفراد والشركات في العالم:
التصيد الاحتيالي: لا يزال التصيد الاحتيالي أكثر تقنيات الوصول الأولي انتشارا، ويُستخدم لسرقة البيانات ونشر البرمجيات الخبيثة والتحرك داخل المنظومات الكمبيوترية. ويسمح الذكاء الاصطناعي التوليدي على نحو متزايد لمجرمي الإنترنت بإعداد رسائل تصيّد احتيالي إلكترونية أكثر تعقيدا، بعدة لغات، ما يزيد من صعوبة كشفها.
سرقة المعلومات: نوع من البرمجيات الخبيثة التي تخترق المنظومات الكمبيوترية لسرقة البيانات الحساسة، مثل بيانات تسجيل الدخول أو المعلومات المالية. وهي تُستخدَم بشكل متزايد لاختراق المنظومات في سياق هجمات بواسطة برمجيات انتزاع الفدية. وفي عام 2023، شهد بيع البيانات الآنفة الذكر، التي يجمعها سارقو المعلومات على شبكة الإنترنت العميقة والمظلمة، زيادة بنسبة 40 في المائة.
برمجيات انتزاع الفدية: زادت الهجمات بواسطة برمجيات انتزاع الفدية في العالم بمعدل 70 في المائة على صعيد جميع الشركات في عام 2023، مع اتساع نطاق القطاعات والمناطق الجغرافية المستهدفة بشكل كبير.