ليون (فرنسا) - وجهت السلطات المختصة في منطقة البلقان ضربة لمجموعات الجريمة المنظمة إذ اعتقلت، في إطار عملية قادها الإنتربول، 72 شخصا يُشتبه في ارتكابهم جرائم اتجار بالبشر و167 شخصا ضالعا في تهريب مهاجرين.
وفي سياق هذه العملية التي أُطلق عليها الاسم الرمزي Theseus، أُوفد 3 000 من موظفي أجهزة الهجرة والعدل والوحدات المتخصصة إلى مراكز حيوية ولا سيما المعابر الحدودية ومحطات القطارات والحافلات وأماكن الترفيه.
وراقب هؤلاء الموظفون 1 500 رحلة جوية ودققوا في بيانات 2,5 مليون مسافر وفتشوا 54 000 مركبة.
وكان ضحايا الاتجار الآتون من 14 بلدا مختلفا يعملون في ظروف قاسية يُستغلون فيها جنسيا ويُلزَمون بممارسة السخرة والتسول.
وحصل جميع الأشخاص الذين أُنقذوا على خدمات الرعاية الاجتماعية والمساعدة التي تقدَّم للضحايا.
الضبطيات
ضُبط أكثر من 1 500 جواز سفر وبطاقة هوية وطنية مزورة، ما يدل على اعتماد مجموعات الجريمة المنظمة اعتمادا كبيرا على الوثائق غير المشروعة من أجل نقل الأفراد من بلد إلى آخر.
وصادرت السلطات المختصة أيضا أجهزة مِلاحة بحرية تشتمل على 30 سفينة لتهريب المهاجرين و200 من القوارب المطاطية والعوّامات.
وبالنظر إلى ارتباط الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين بعدد من الجرائم الأخرى، أسفر تعزيز الرقابة على الحدود عن استرداد 10 أسلحة نارية و60 كغم من المخدرات ومبلغ 200 000 دولار من دولارات الولايات المتحدة.
وقال الأمين العام للإنتربول يورغن شتوك: ’’تستهدف مجموعات الجريمة المنظمة الفئات السكانية الهشة وتساعدها على عبور الحدود خلافا للقانون لقاء مبالغ باهظة. وتنتهي علاقة البعض بهذه المجموعات عند الوصول بينما تشكل للبعض الآخر بداية مستقبل مظلم من الاستغلال‘‘.
واختتم الأمين العام قائلا: ’’دور الإنتربول هو مساعدة الشرطة على تحديد وتعطيل الشبكات التي تقف وراء هذا الاتجار، والعمل لكي تصبح أنشطتها أكثر عرضة للخطر وأقل درا للربح‘‘.
قدرات الإنتربول
استضافت الأمانة العامة للإنتربول وحدة التنسيق الميداني التي أُوفد إليها موظفون من كل بلد من البلدان المشاركة بغية التنسيق مع أفرقتهم الوطنية في الميدان ورفع مستوى الاستعانة بقدرات الإنتربول إلى أقصى حد ممكن.
وأتاحت نشرات الإنتربول في سياق العملية تحديد مكان 42 شخصا يتسمون بأهمية خاصة، وصدرت ثماني نشرات جديدة في إطار التحقيقات التي دعت النتائج الميدانية إلى إجرائها.
وفي ضوء التحقيقات المتعددة الجارية، سيواصل الإنتربول متابعة العملية وتقديم الدعم للبلدان المشاركة.
ونُفذت عملية Theseus تحت إشراف مشروع الإنتربول لمكافحة الاتجار بالبشر في منطقة البلقان المموَّل من وزارة الخارجية الاتحادية في ألمانيا.