الإطار الزمني: من عام 2024 إلى عام 2027
الميزانية: 5 ملايين يورو
الجهة المانحة: ألمانيا (الوزارة الاتحادية للبيئة والعمل المناخي وحفظ الطبيعة والسلامة النووية)
الجهات المستفيدة: حوالي 50 بلدا، يقع معظمها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وأفريقيا، والأمريكتين.
السياق
تتزايد الجرائم البيئية بوتيرة مطردة، مما يؤثر ليس فقط في التنوع البيولوجي والمناج، بل أيضا في الاقتصادات والحوكمة والأمن. وقدّر الإنتربول وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة بأن قيمة الجرائم البيئية تتراوح بين 91 و258 مليار دولار أمريكي سنويا، مما يسلط الضوء على اتساع نطاقها ومدى ربحيتها.
ويبلغ مدى هذا التهديد خمسة قطاعات رئيسية (مصايد الأسماك، والغابات، والتنقيب، والتلوث، والأحياء البرية)، بحيث يمثل كل قطاع وسيلة للاستغلال الإجرامي والتلاقي مع جرائم خطيرة أخرى. وتستغل الشبكات الإجرامية طبيعة هذه الأنشطة ذات العوائد المرتفعة والمخاطر المنخفضة، فتتسلل إلى أنظمتها الهشة وتفاقم مجموعة من الجرائم التي تشمل الفساد وغسل الأموال والتهرب الضريبي.
وهذه الأنشطة الإجرامية لا تتسبب في تدمير الموائل الطبيعية الحيوية فحسب، إنما تقوض أيضا الجهود العالمية المبذولة في سبيل الحد من تغير المناخ وحماية التنوع البيولوجي. ويؤدي صيد الأسماك غير المشروع، وإزالة الغابات، وتلوث المياه والتربة، واستخراج المعادن غير المشروع، والصيد غير المشروع إلى تآكل النظم الإيكولوجية الضرورية لضمان استدامة الحياة على كوكب الأرض. لذا بات تنسيق إجراءات أجهزة إنفاذ القانون على الصعيد العالمي مهما أكثر من أي وقت مضى.
هدف المشروع
يهدف هذا المشروع إلى تعزيز جهود أجهزة إنفاذ القانون وتوطيد التعاون الدولي للكشف عن الجرائم البيئة ومنعها، مما يسهم في مكافحة تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي في العالم.
ويستند المشروع إلى ثلاث ركائز رئيسية وهي القدرات والاستخبارات والعمليات:
- تحسين قدرات السلطات المكلفة بإنفاذ القانون على الكشف عن الجرائم البيئية عبر الوطنية وتعطيلها.
- زيادة توافر وتبادل البيانات والمعلومات الاستخبارية الإجرامية المتعلقة بالجرائم البيئية عبر الوطنية.
- تحسين الإجراءات الميدانية التي تنفّذها السلطات المكلفة بإنفاذ القانون فيما يخص الكشف عن الجرائم البيئية عبر الوطنية وتعطيلها.
وعلاوة على ذلك، سيشارك الصندوق العالمي للطبيعة في المشروع من خلال تنفيذ مبادرات تتعلق بتحسين سبل حماية منظمات المجتمع المدني التي تساعد في الكشف عن الجرائم البيئية المشتبه بها والإبلاغ عنها.
الأنشطة المنفذة في إطار المشروع
سيضطلع الإنتربول في إطار هذا المشروع بمجموعة من الأنشطة التي تتضمن ما يلي:
- بناء القدرات والتدريب: تنظيم جلسات يديرها خبراء من الإنتربول تساعد في تعزيز وتحسين قدرات السلطات المكلفة بإنفاذ القانون على الكشف عن الجرائم البيئية والتحقيق فيها.
- تحليل البيانات الاستخبارية الإجرامية: توفير تقارير وأدوات تحليلية خاصة بالإنتربول تساعد في كشف ومشاطرة معلومات عن أشخاص مشتبه بهم وشركات مشتبه بها، وعن البؤر الساخنة والأساليب الإجرامية والطرق المستخدمة للاتجار والعلاقات عبر الوطنية مع بلدان أخرى.
- اجتماعات تنسيق بشأن القضايا الإجرامية: عقد اجتماعات مع الإنتربول لتيسير النقاش بشأن قضايا الجرائم البيئية المحددة، بغية المساعدة في الكشف عن أدلة جديدة وتعزيز مشاطرة المعلومات بين البلدان.
- أفرقة الدعم الميداني: إتاحة أفرقة من الخبراء التابعين للإنتربول الذين بإمكانهم تقديم الدعم التقني والجنائي أثناء التحقيقات، من خلال استخراج البيانات من أجهزة إلكترونية مضبوطة أو المساعدة في جمع عينات مأخوذة من شحنات غير مشروعة من الأحياء البرية والنباتات والمعادن واختبارها.
- عمليات تشارك فيها عدة بلدان: تنفيذ الإنتربول أنشطة منسقة عابرة للحدود تساعد في تحديد الاتجاهات الإجرامية الجديدة والتحقيق في قضايا عبر وطنية والعثور على الأشخاص الذين أصدر الإنتربول نشرات بشأنهم وتفكيك الشبكات الإجرامية الناشطة على الصعيدين الإقليمي و/أو العالمي.
مشروع GAIA – أبرز الملامح 2025
• عملية مادري تييرا السابعة: (MADRE TIERRA VII)
نسّّقت الإنتربول عملية إقليمية استهدفت جرائم الحياة البرية والغابات ومصايد الأسماك، إضافة إلى التعدين غير القانوني والتلوث، في تسع دول في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي*.
أسفرت عملية مادري تييرا السابعة عن توقيف 225 شخصًًا، وتحديد أكثر من 400 مشتبه به، ومصادرة حيوانات ونباتات ومعادن مهرّّبة، بما في ذلك أخشاب وأنواع من الحياة البرية محمية بموجب اتفاقية سايتس .(CITES)
كما أعدّّت الإنتربول تقريرًًا تحليليًًا شام الًا حول العملية، واستضافت اجتماعًًا إقليميًًا بعد العملية في السلفادور، حيث تبادل أكثر من 20 من ضباط إنفاذ القانون المعلومات الاستخبارية الجنائية وناقشوا خيوط تحقيق جديدة.
*كولومبيا، كوستاريكا، جمهورية الدومينيكان، السلفادور، غواتيمالا،هندوراس، المكسيك، نيكاراغوا وبنما.
- تعزيز القدرات الجنائية (الأدلة الجنائية)
دعم مشروع GAIA برنامج “الذهب النظيف” التابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية (Programa Ouro Alvo)، والذي يهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات جنائية إقليمية لتتبع مصدر الذهب المصادََر.
قدّّمت فرقنا المتخصصة الدعم في جمع عينات مرجعية من الذهب في أراضٍٍ محمية للشعوب الأصلية تواجه تهديدات إجرامية، وساهمت في عملية كبرى لمكافحة التعدين غير القانوني عن الذهب في حوض الأمازون، أسفرت عن تفكيك مئات الحفّّارات. كما سهّّلنا إجراء الفحوصات والتحاليل المخبرية للذهب المصادََر والمشتبه في مصدره غير المشروع.
كذلك قمنا بتيسير أنشطة الإرشاد والتوجيه للخبراء الجنائيين البرازيليين بشأن استخدام معدات مخبرية متخصصة ومتطورة. وأصبحت هذه المعدات متاحة الآن لتحليل عينات من دول أخرى في المنطقة.
وأدّّت التحقيقات الجارية بدعم من الإنتربول إلى مصادرة ما يقارب 150 كيلوغرامًًا من الذهب، تُُقدّّر قيمتها بأكثر من 10 ملايين دولار أمريكي، إضافة إلى تفكيك شبكات إجرامية تقف وراء استخراج غير قانوني للذهب تُُقدّّر قيمته بنحو 6.8 ملايين دولار أمريكي.
- تبادل المعلومات الاستخبارية والتحليل:
نظّّم مشروع GAIA ثلاث اجتماعات وطنية لتنسيق القضايا في كل منالأرجنتين وكوستاريكا وبنما، ركزت على جرائم التعدين غير القانوني والجرائم المرتبطة بمصايد الأسماك. كما نسّّق المشروع اجتماعًًا عابرًًا للقارات، شاركت فيه ست دول من منطقة آسيا والمحيط الهادئ وجنوب أفريقيا، عُُقد في المجمّّع العالمي للابتكار التابع للإنتربول في سنغافورة، حيث اجتمع نحو 30 ممثلًا عن أجهزة إنفاذ القانون لتعزيز تبادل المعلومات الاستخبارية والتعاون في مكافحة جرائم التلوث والنفايات.
كما أعدّّت الإنتربول تقريرين للتحليل الجنائي حول الاشتباه في الاتجار غير المشروع بالبلاستيك والاتجار غير المشروع بالزئبق. وإضافة إلى ذلك، أُعُدّّ تقرير تشخيصي خاص ببنما تضمّّن توصيات لتعزيز قدرات البلاد
في مكافحة التعدين غير القانوني والاتجار بالمعادن والفلزات الثمينة
• إرشاد وتوجيه ضباط إنفاذ القانون:
نظّّم مشروع GAIA ثلاث أنشطة إرشاد رئيسية حول التحقيق في الجرائم البيئية، استفاد منها أكثر من 100 من ضباط إنفاذ القانون في منطقة آسيا والمحيط الهادئ والأمريكيتين.
في بنما، نفّّذت الإنتربول جلسة متعددة الوكالات لتعزيز القدرات على التحقيق في الاتجار بالذهب والجرائم المرتبطة به، وشاركت فيها جهات متعددة من أجهزة إنفاذ القانون. كما انضم مختصون من الشرطة الفيدرالية البرازيلية لتبادل خبراتهم الإقليمية، ولا سيما في استخدام التقنيات الجنائية والجغرافية المكانية.
وفي البرازيل، ركزت جلسة الإرشاد على السفن التي تشكّّل مخاطر عالية فيما يتعلق بجرائم مصايد الأسماك، وجمعت ضباطًًا من عدة ولايات في مختلف أنحاء البلاد، وتضمنت تدريبات عملية متعددة الوكالات على تفتيش السفن في مرافق الموانئ.
أما في جنوب شرق آسيا، فقد خُُصّّصت جلسة لفيتنام هدفت إلى إرشاد ضباط إنفاذ القانون حول التحقيق في التعدين غير القانوني والاتجار بالمعادن الحرجة، وشملت مشاركين من المناطق الحدودية التي تشهد معدلات مرتفعة من الجرائم العابرة للحدود.
الوثائق ذات الصلة بالموضوع


