مؤتمران للإنتربول يوحدان الجهود على الصعيد العالمي لمكافحة الفساد واسترداد الأصول ولضمان النزاهة في مجال الرياضة

١٣ نوفمبر، ٢٠٢٥
اجتماع كبير في أبوظبي يسرّع وتيرة العمل من أجل تتبّع الأصول غير المشروعة ومكافحة الجريمة في مجال الرياضة

أبوظبي (الإمارات العربية المتحدة) - اختُتم اليوم في أبوظبي مؤتمر الإنتربول العالمي لمكافحة الفساد واسترداد الأصول والاجتماع الـ 15 لفرقة عمل الإنتربول المعنية بمنع التلاعب بنتائج المباريات، اللذين جمعا ما يزيد على 500 خبير من أكثر من 90 بلدا.

وافتتح كل من رئيس الإنتربول السيد أحمد ناصر الريسي والقائد العام لشرطة أبوظبي السيد أحمد سيف بن زيتون المهيري هاتين الفعاليتين اللتين نظمهما مركز الإنتربول لمكافحة الجريمة المالية والفساد بالشراكة مع حكومة الإمارات العربية المتحدة، وعُقدتا في الوقت نفسه على مدى ثلاثة أيام (11-13 تشرين الثاني/نوفمبر).

وشكل هذان المنتديان منصة بالغة الأهمية لتوحيد الاستراتيجيات الدولية لمكافحة الفساد والجريمة المالية، كما عززا الجهود التي تبذلها أجهزة إنفاذ القانون العالمية لتفكيك الشبكات الإجرامية واسترداد الأصول غير المشروعة وضمان النزاهة في مجال الرياضة.

تسريع وتيرة العمل على الصعيد الدولي من أجل استرداد الأصول على نحو أكثر فعالية

شكّل التعاون الميداني المحور الأساسي لمؤتمر الإنتربول العالمي لمكافحة الفساد واسترداد الأصول الذي شددت جلساته على الصلات القوية القائمة بين الفساد وغسل الأموال والجريمة البيئية والجريمة المنظمة. وطالب المندوبون بإجراء إصلاحات مؤسسية وقانونية شاملة، وتعزيز الرقابة المالية من قبل الهيئات التنظيمية، ووضع آليات إبلاغ متينة لكشف الفساد وتعزيز المساءلة.

كما تبادل المشاركون الخبرات وناقشوا آليات تحسين التعاون بين الكيانات الوطنية والدولية، وبحثوا في الوقت نفسه دور الإنتربول في دعم استرداد الأصول. وسلط المؤتمر الضوء على الفائدة العملياتية المتزايدة لنشرة الإنتربول الفضية، وهي أداة متخصصة لطلب معلومات عن الأصول المرتبطة بأنشطة إجرامية.

وإسهامات الجهات الشريكة الرئيسية، ولا سيما فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية، ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، أتت لتكمل الأفكار المفيدة التي أبداها الخبراء وللتشديد على أهمية النُهج المتعددة الأجهزة لتقويض التمويل الإجرامي.

1President.png
رئيس الإنتربول أحمد ناصر الريسي يلقي كلمة أمام المندوبين.
2Group.png
افتتح الفعاليتين رئيسُ الإنتربول أحمد ناصر الريسي والقائد العام لشرطة أبوظبي أحمد سيف بن زيتون المهيري.
2Anti-Corruption.png
ناقش المشاركون آليات تحسين التعاون بين الكيانات الوطنية والدولية.
3IOC Workshop.png
الإنتربول واللجنة الأولمبية الدولية يشتركان في تنظيم حلقة عمل بشأن النزاهة في مجال الرياضة.
/

التركيز على النزاهة في مجال الرياضة

ضم الاجتماع الـ 15 لفرقة عمل الإنتربول المعنية بمنع التلاعب بنتائج المباريات الذي عُقد بالتزامن مع مؤتمر مكافحة الفساد واسترداد الأصول ممثلين عن أجهزة إنفاذ القانون والاتحادات الرياضية والشركاء من القطاعين العام والخاص، لتبادل الأفكار وأفضل الممارسات لمكافحة التلاعب بنتائج المباريات وسائر الأنشطة الإجرامية المرتبطة بمجال الرياضة.

ومن بين المسائل التي تناولها الاجتماع النمو السريع للرياضة الإلكترونية على الصعيد العالمي إلى جانب ظهور تهديدات جديدة مثل المقامرة غير المشروعة باستخدام الأصول الرقمية والعملات الافتراضية.

وسلطت المناقشات الضوء على أفضل الممارسات لإدارة النزاهة في هذا القطاع الذي يرتكز في المقام الأول على الرقمنة، ولا سيما التعاون بين منظمي البطولات ومطوِّري الألعاب والهيئات المسؤولة عن ضمان النزاهة في هذا القطاع، فضلا عن الحاجة إلى توفير أدوات رصد فعالة، وتحسين حماية اللاعبين، وتنظيم حملات توعية.

وتناولت الجلسات أيضا استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لكشف التلاعب بنتائج المباريات، ونظرت في الصلات بين أسواق المقامرة غير المشروعة والجريمة المنظمة، وسلطت الضوء على المبادرات الجديدة لضمان النزاهة في مجال الرياضة، ولا سيما كرة القدم والكريكيت وكرة المضرب. وأكد المندوبون مجددا التزامهم بتوسيع نطاق فرقة العمل وتعزيز التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون ومنظمات الرياضة في العالم أجمع.

ودعما لهذه الجهود، نظم الإنتربول واللجنة الأولمبية الدولية معا في 12 تشرين الثاني/نوفمبر حلقة عمل بشأن النزاهة في مجال الرياضة ضمّت ممثلين عن الإمارات العربية المتحدة، وباكستان، وبنغلاديش، وسري لانكا، ونيبال، والهند. وتندرج حلقة العمل هذه في إطار البرنامج العالمي لبناء القدرات والتدريب الطويل الأمد الذي تشترك المنظمتان في تنفيذه منذ عام 2015 لصون مصداقية المنافسات الرياضية.

وساعدت حلقة العمل اللجان الأولمبية الوطنية المشاركة وأجهزة إنفاذ القانون على تحديد الأدوار وفهم الصلات بشكل أفضل بين التلاعب بنتائج المباريات والمقامرة غير المشروعة. وفي إطار دراسات حالات تفاعلية، حدد المشاركون خطوات عملية لتحسين إجراءات منع التلاعب بنتائج المباريات والتحقيق فيها.