مراكش (المغرب) - يجتمع كبار مسؤولي إنفاذ القانون والوزراء من أنحاء العالم في إطار الجمعية العامة للإنتربول لبحث التهديدات الحالية والمقبلة للجريمة المنظمة.
ويشارك في المؤتمر الذي يستمر أربعة أيام (24-27 تشرين الثاني/نوفمبر) أكثر من 800 مندوب من 179 بلدا منهم 82 من قادة الشرطة. والجمعية العامة هي الهيئة الإدارية العليا في الإنتربول التي تحدد جدول الأعمال العالمي لإنفاذ القانون.
وأعلن السيد عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني في المغرب:
’’إن استعدادنا لاستضافة الجمعية العامة ينبع من التزامنا الراسخ بتعزيز التعاون الأمني المتعدد الأطراف ومن أهمية هذا التعاون في مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية.
’’ولأن التحديات الأمنية تتجاوز الحدود الوطنية، بات لزاما علينا استحداث بنى أمنية مشتركة وغير قابلة للتجزئة، يتعاون فيها الشركاء الوطنيون مع الإنتربول والجهات المعنية الدولية‘‘.
التحديات الأمنية العالمية
ستصب الجمعية العامة اهتمامها على مجموعة واسعة من التحديات الأمنية العالمية، بما في ذلك الجهود الرامية إلى كشف وتقويض شبكات الجريمة المنظمة عبر الوطنية، وتفكيك مراكز الاحتيال عبر الوطنية.
وقال رئيس الإنتربول السيد أحمد ناصر الريسي:
’’نحتفل هذا الأسبوع في مراكش بما حققناه معا، وببداية المستقبل الذي نبنيه معا. والمرحلة التالية من مسيرتنا تبدأ ههنا، مسترشدة بخريطة الطريق التي وضعناها سوية، وهي إطار عمل سيوجه جهودنا خلال السنوات الخمس المقبلة.
’’لقد عملت عن كثب مع اللجنة التنفيذية ومع كلا الأمينين العامين لقيادة هذا التحول، وأنا على ثقة من أن أعضاء اللجنة والأمين العام سيواصلون التقدم على هذا المسار.
فلتذكّرنا هذه الجمعية العامة بأن الخدمة لا تنتهي أبدا، وبأنه في كل مركز حدودي يتم عبوره، وفي كل شخص توفَّر له الحماية، وفي كل عمل شجاع، يزدهر الإنتربول فينا جميعا‘‘.
قادة الشرطة
قال الأمين العام للإنتربول السيد فالديسي أوركيزا:
’’إن الجمعية العامة هي الفعالية الوحيدة في العالم التي يمكن أن تجمع معا هذا المستوى من قيادات الشرطة.
"وهذه الأيام الأربعة هي فرصة لنا لنقيّم التهديدات المتغيرة للجريمة المنظمة ونرسم مسارا موحدا للمضي قدما - بحيث تصبح الشرطة أقوى في العالم أجمع، ويتمكن الإنتربول من الوقوف بثبات أكبر خلف كل فرد من أفراد الشرطة في الخطوط الأمامية.
’’إن التعاون لم يعد خيارا بل أصبح السبيل الوحيد للمضي قدما‘‘.
ترسيخ قدرات الإنتربول الشرطية العالمية
في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها الإنتربول لتعزيز الدعم العملياتي المقدم للبلدان الأعضاء، سيتم إطلاق أداتين جديدتين - Nexus وAVA - لتعزيز تبادل المعلومات عبر الحدود وتحليلها بقدر أكبر من الكفاءة.
وNexus هي منصة مراسلة شبكية تستخدم الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تنظيم وتوفير المعلومات الشرطية على نحو أكثر وضوحا وسهولة، وهي مصممة لمساعدة أفراد الشرطة في الخطوط الأمامية على تلقّي المعلومات الاستخباراتية المهمة بشكل أسرع.
وAVA هي أول مساعد افتراضي لإنفاذ القانون مستند إلى الذكاء الاصطناعي يعمل بالكامل ضمن بيئة السحابة المحمية للإنتربول. ويمكن لهذ الأداة معاملة مواد طويلة أو معقدة بسرعة، وترجمتها على الفور، وتلخيص المعلومات لتزويد أفراد الشرطة بأفكار قابلة للتنفيذ.
مسار تعاوني للمضي قدما
سيُعرَض برنامج أنشطة الإنتربول وإطاره الاستراتيجي الجديد على المندوبين، الذين سيُطلَعون أيضا على آخر المستجدات بشأن المشروع التجريبي للنشرة الفضية.
كذلك ستنتخب الجمعية العامة أعضاء جددا في اللجنة التنفيذية، بمن فيهم الرئيس، بفعل انتهاء ولاياتهم.
والجمعية العامة قوامها ممثلون عن البلدان الـ 196 الأعضاء في الإنتربول.