مشروع ستاديا يختتم دورة التدريب النهائية بشأن أمن الفعاليات وإدارة التهديدات

٢٠ يونيو، ٢٠٢٢
التعاون الوثيق عامل حاسم في تقييم المخاطر الأمنية واعتماد التدابير لمواجهتها

ليون (فرنسا) - تواجه أجهزة إنفاذ القانون تحديات أمنية كبيرة خلال الفعاليات الرياضية الدولية الكبرى كبطولات كأس العالم لكرة القدم والألعاب الأولمبية.

وهذه الفعاليات، بالإضافة إلى كونها تنظَّم في أماكن كبيرة ومتفرقة، يمكنها أن تستقطب مجموعة واسعة من الأنشطة الإجرامية، بدءا بأعمال العنف والإخلال بالنظام ووصولا إلى الاعتداءات السيبرية وحتى الإرهاب في بعض الحالات.

والتهديد الخطير الذي تمثله الجريمة السيبرية ظهر بوضوح في فعاليات رياضية مثل كأس العالم لكرة القدم في أفريقيا في عام 2010 والألعاب الأولمبية في بيجين في عام 2018 وكأس العالم في البرازيل في عام 2014. وخلال هذه الفعاليات، تراوحت الاعتداءات السيبرية من الرسائل الخبيثة إلى هجمات التصيد والبرمجيات الضارة.

ومثل هذه التحديات تطرح مخاطر كامنة على الجهات المنظمة للفعاليات والبلدان التي تستضيفها في سعيها إلى تأمين حسن سير الفعاليات ونجاحها والحفاظ في الوقت نفسه على أمن وسلامة المشاركين والجمهور.

وفي هذا السياق، نظّم مشروع ستاديا التابع للإنتربول في الفترة 13 - 10 أيار/مايو دورة تدريب مدتها أربعة أيام بشأن ’’الإدارة المتقدمة للسلامة والأمن في الفعاليات الرياضية الدولية الكبرى‘‘. وأُجري التدريب في مقر الأمانة العامة للإنتربول في ليون.

وضمت الدورة أفرادا من أجهزة إنفاذ القانون معنيين بالعمل الشرطي في الفعاليات الرياضية الدولية الكبرى وبتوفير الأمن أثناءها. وانصبّ الاهتمام فيها على مسائل كتقييم التهديدات وتخطيط إدارة المخاطر؛ وتخطيط إدارة الفعاليات وحالات الطوارئ؛ وإدارة الحشود وتخطيط كيفية التحكم بها، بالإضافة إلى تخطيط الإجراءات الوقائية.

أفراد من أجهزة إنفاذ القانون ومن مشروع ستاديا يتعاونون في سياق التدريب الأمني
خبراء يناقشون أفضل السبل لتوفير الأمن في الفعاليات الرياضية
خبراء دوليون يختتمون التدريب بشأن أمن الفعاليات الرياضية
/

الدورة النهائية في البرنامج التدريبي المتعلق بالسلامة والأمن في الفعاليات الرياضية الدولية الكبرى

تُختتَم بهذه الدورة السادسة المرحلة النهائية لسلسلة من دورات التدريب الرامية إلى توسيع المعارف وتعزيز الكفاءات والقدرات لدى قادة الشرطة وقادة أفرقة إدارة الحوادث المسؤولين عن العمل الشرطي وإدارة السلامة والأمن خلال الفعاليات الدولية الكبرى. وفي الإجمال شارك في البرنامج بأكمله 165 شخصا من 70 بلدا ومن الإنتربول.

وسيمنح الإنتربول بالاشتراك مع المركز الوطني لأمن وسلامة الجمهور الرياضي (NCS4) الشهادة التخصصية الدولية في أمن وسلامة الفعاليات الرياضية الدولية الكبرى للإفادة بأن المتدرب أتمّ بنجاح الدورات التدريبية الست الإلزامية. وستقوم هذه المبادرة بتوسيع المعارف وتشجيع الابتكار وتحوّل التدريب في الوقت نفسه إلى ممارسة عملية في الفعاليات الرياضية الدولية.

وقالت Stacey A. Hall، المديرة التنفيذية لمركز NCS4 التابع لجامعة جنوب الميسيسيبي: ’’إن شراكة المركز والإنتربول تجمع بين مسؤولين رفيعي المستوى للمشاركة في تدريب مبتكر يقدمه مدربون مؤهلون تأهيلا عاليا لتعزيز أمن وسلامة الأماكن والفعاليات في العالم أجمع. واكتساب معارف جديدة وتعزيز الكفاءات وتعلّم أفضل الممارسات ستساعد في مواجهة التحديات الشرطية الحالية والناشئة‘‘.

’’بفضل التعاون مع الوسط الجامعي، أتاح هذا التدريب لكبار المسؤولين عن أجهزة إنفاذ القانون في البلدان الأعضاء في الإنتربول التعلم من نظرائهم واكتساب المعارف اللازمة لضبط الأمن خلال الفعاليات الرياضية الكبرى‘‘ Falah Al Dosari

ومن جهته شدد مدير عام مشروع ستاديا السيد فلاح الدوسري على أهمية التعاون في تعزيز قدرة البلدان الأعضاء على مواجهة التهديدات المحتملة لأمن الأماكن التي تُجرى فيها المباريات. وأشار بشكل خاص إلى أن الكفاءات المكتسبة ستتيح لكبار مسؤولي الشرطة مواجهة التهديدات الأمنية على نحو أفضل وإعداد تدابير مضادة لحماية المشاركين والمتفرجين.