All news
|
Print
10 سبتمبر 2018

إنقاذ 100 شخص في السودان من ضحايا الاتجار بالبشر

الخرطوم (السودان) - أنقذت الشرطة في السودان حوالى 100 شخص من ضحايا الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين في إطار عملية نسقها الإنتربول.

وشارك في عملية Sawiyan (26-30 آب/أغسطس) 200 موظف من أجهزة إنفاذ القانون في السودان أنقذوا خلالها

94 شخصا، بينهم 85 قاصرا، من براثن شبكات إجرامية متورطة في الهجرة غير الشرعية، وإجبار الأطفال على العمل واستغلالهم، والتسول القسري. وشارك أولئك الموظفون كممثلين عن أجهزتهم الوطنية التي تشمل الإدارة العامة للمباحث والتحقيقات الجنائية، والإدارة العامة للجوازات والهجرة، والهيئة المعنية بمكافحة الاتجار بالبشر، وإدارة حماية الأسرة والطفل، والمكتب المركزي الوطني للإنتربول في الخرطوم.

وضبطت الشرطة أيضا 20 000 دولار من دولارات الولايات المتحدة تعتقد بأن قسما منها دُفع كفدية لإطلاق سراح أحد المهاجرين المختطفين. وكان هذا المهاجر من ضمن الضحايا الذين أُنقذوا في سياق العملية.

وفي إطار التحقيقات الجارية، اعتُقل 14 من المشتبه بهم في عمليات الاتجار بالبشر (12 امرأة ورجلان).

ونُفذت هذه العملية في عدة مناطق حساسة في العاصمة، بما في ذلك مطار الخرطوم الدولي، وكذلك في المناجم السطحية للتنقيب عن الذهب الواقعة في شرق المدينة.

اتعزيز قدرات الشرطة

يدخل في صميم استراتيجية إدارة الإنتربول الفرعية للفئات السكانية الهشة بناءُ قدرات مستدامة لأجهزة إنفاذ القانون تمكنها من التحقيق في قضايا الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، ومعالجتها.

وتحت رعاية مشروع الإنتربول Flyway، استبقت إطلاق العملية دورةُ تدريب ميداني أعدتها المنظمة من أجل المساعدة في تحسين مهارات أفراد الشرطة العاملين في الميدان، ولا سيما استخدام التقنيات المتخصصة في استجواب الضحايا والجناة، والتحقيق معهم.

وأُتيح أيضا ربط منظومة الإنتربول للاتصالات الشرطية المأمونة I-24/7 بمواقع ميدانية حساسة، الأمر الذي مكّن أفراد الشرطة من الوصول بشكل آني إلى قواعد البيانات الجنائية العالمية التي تحوي ملايين السجلات، ولا سيما وثائق السفر المسروقة والمفقودة والبيانات البيومترية.

وقال اللواء حسين نافع محمود، مدير الإدارة العامة للمباحث والتحقيقات الجنائية: ’’توفر عمليات من قبيل عملية Sawiyan للسودان فرصة هامة لتعزيز تعاونه الدولي مع شبكة الإنتربول العالمية، ولا سيما في المسائل الجنائية الملحّة المتصلة بالاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين‘‘.

ويساعد مشروع Flyway البلدان الأعضاء في حماية الفئات السكانية الهشة في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل من خلال بناء القدرات وتوفير الدعم الميداني وترسيخ أركان المنصات العالمية لتبادل المعلومات.

السخرة والاستغلال

تبيّن أن الكثير من القاصرين الذين أُنقذوا في سياق عملية Sawiyan كانوا يعملون في ظروف قاسية جدا في مناجم للذهب غير مشروعة، حيث كان أطفال لا تتجاوز أعمارهم سن العاشرة يستخدمون أيضا مواد وعناصر كيميائية خطرة مثل الزئبق والسيانيد.

وقال المدير التنفيذي للخدمات الشرطية في الإنتربول تيم موريس: ’’من الجوانب الثابتة الملحوظة في إطار العمليات التي ننفذها لمكافحة الاتجار بالبشر استغلالُ مكامن الضعف لدى الضحايا، وظروفُ العمل البالغة الخطورة التي تُفرض عليهم من أجل تحقيق الربح‘‘.

وتُظهر الأدلة من هذه المنطقة أن ضحايا الاتجار لأغراض السخرة يُستقدَمون ويهرَّبون عن طريق الخداع والإكراه ويخضعون للاسترقاق في العديد من الأنشطة الكثيفة الاستخدام لليد العاملة، بما في ذلك العمل في المناجم.

تقديم المساعدة للضحايا وحمايتهم

بما أن السودان هو بلد المصدر والعبور والوجهة لتهريب المهاجرين بين أفريقيا وأوروبا، كان الضحايا الذين أُنقذوا في سياق العملية ينتمون إلى إريتريا، وتشاد، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجنوب السودان، والسودان، والنيجر.

وأضاف السيد موريس: ’’يُظهر تنوع جنسيات الضحايا أن الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين مشكلتان حقيقيتان على الصعيد عبر الوطني تتطلبان اتخاذ إجراءات منسقة على المستوى الدولي وتبادل المعلومات والاطلاع على أفضل الممارسات في هذا الخصوص بين الشرطة والجهات المعنية‘‘.

وفي هذا الصدد، تعاون المكتب المركزي الوطني في الخرطوم مع الأجهزة الوطنية، ولا سيما إدارة حماية الأسرة والطفل، من أجل تسهيل تقديم المساعدة والحماية على الفور للضحايا.

وتعكف وزارة الشؤون الاجتماعية في السودان حاليا على تقديم مساعدة طويلة الأمد للضحايا.

Tim Morris, INTERPOL Executive Director of Police Services, Operation Sawiyan

Our site uses cookies to ensure technical functionality, gather statistics and enable sharing on social media platforms.

Tell me more