مراكش (المغرب) - اختتمت الجمعية العامة للإنتربول دورتها اليوم بعد أن اعتمد المندوبون مجموعة قرارات تهدف إلى تعزيز التعاون الشرطي الدولي من أجل مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية في العالم.
وصادق المشاركون في الدورة بالإجماع على إطار استراتيجي جديد يشكل خريطة طريق خمسية لأنشطة الإنتربول، ما يسهم في توطيد الدعم المقدم للبلدان الأعضاء الـ 196 لمكافحة التهديدات الإجرامية المتغيرة على الصعيد العالمي، بدءا بالاحتيال السيبراني والاتجار بالبشر ووصولا إلى التمويل غير المشروع ومراكز الاحتيال.
ويتماشى إطار الإنتربول الاستراتيجي الجديد للفترة 2026-2030 مع بيان رؤية المنظمة الجديد ’معا لمكافحة الجريمة‘، ويستند إلى ثلاث ركائز رئيسية هي:
- أن تكون المنظمة مركز المعلومات العالمي الموثوق بالنسبة لأجهزة إنفاذ القانون؛
- توفير أرفع مستويات الدعم للتحقيقات والعمليات؛
- أن تكون المنظمة الصوت الرائد لإنفاذ القانون في العالم أجمع.
وقال الأمين العام للإنتربول فالديسي أوركيزا:
’’إطارنا الاستراتيجي الجديد ليس مجرد خطة، بل تعهد.
’’فالتأييد الجماعي الذي أبدته مناطق العالم كافة هو مؤشر على الالتزام المشترك بإقامة منظومة عالمية لإنفاذ القانون أكثر قدرة على التحمل والاستجابة وأكثر اتحادا.
’’إننا نقف صفا واحدا لمكافحة الجريمة‘‘.
ووافق المندوبون أيضا على التدابير التي تكفل مواصلة تعزيز حضور الإنتربول على الصعيد الإقليمي وتحسين قدرة المنظمة على تنسيق الإجراءات المتخذة للتصدي للاتجاهات الإجرامية التي تشهدها مناطق مختلفة في العالم.
مكافحة الجريمة المنظمة والتهديدات الناشئة
ترأس الأمين العام أوركيزا حلقة نقاش رفيعة المستوى جمعت قادة الشرطة من بلجيكا وبوتسوانا وكندا وكولومبيا ونيوزيلندا بالإضافة إلى الأمين العام لمنظمة الجمارك العالمية من أجل مناقشة سبل كشف الجريمة المنظمة عبر الوطنية ومكافحتها.
وأبرزت الدورة الإنجازات الملموسة التي حققتها البلدان باستخدام قدرات الإنتربول من قبيل منظومة النشرات وقواعد البيانات العالمية من أجل تفكيك الشبكات الإجرامية.
ورحبت الجمعية العامة أيضا بالتقدم المحرز على صعيد المشروع التجريبي لنشرة الإنتربول الفضية الذي أُطلق في كانون الثاني/يناير من أجل المساعدة في اقتفاء أثر الأصول الإجرامية واستردادها.
ومنذ إطلاق هذا المشروع، صدرت 133 نشرة فضية و35 تعميما فضيا بناء على طلب 39 بلدا من جميع المناطق، وتقدر الخسائر المالية المتصلة بهذه القضايا بأكثر من 30 مليار يورو.
القيادة والتمثيل والحوكمة
عُقدت حلقة نقاش بشأن تعزيز المساواة بين الجنسين في مجال إنفاذ القانون بعنوان ’’المرأة في العمل الشرطي: دروس في القيادة من أجل إحداث تغيير فعال‘‘ سلطت الضوء على التزام الإنتربول بالقيادة التي لا تستثني أحدا.
والجمعية العامة التي استغرقت أربعة أيام (24-27 تشرين الثاني/نوفمبر) بحضور أكثر من 800 مندوب من 179 بلدا، منهم 82 قائدا للشرطة، اختتمت دورتها بانتخاب ستة أعضاء جدد في اللجنة التنفيذية:
الرئيس - لوكا فيليب (فرنسا)
نائب الرئيس لآسيا - وانغ يونغ (الصين)
مندوب عن أفريقيا - عصام الفتوي (تونس)
مندوب عن أفريقيا - محمد إبراهيم أمين (كينيا)
مندوبة عن آسيا - كازومي أوغاساوارا (اليابان)
مندوب عن أوروبا - ستيفانو كارفيللي (إيطاليا)
وستُعقد الدورة الـ 94 المقبلة للجمعية العامة في هونغ كونغ (الصين).