مؤتمر الإنتربول الأفريقي يستهدف الجريمة المنظمة عبر الوطنية

٢٧ أغسطس، ٢٠٢٥
قادة الشرطة يجتمعون لتعزيز الشراكات من أجل مواجهة تهديدات الجريمة على الصعيد الإقليمي

كيب تاون (جنوب أفريقيا) - يتمحور مؤتمر الإنتربول الإقليمي الأفريقي حول التعاون والابتكار وتعزيز الشراكات من أجل مكافحة التهديدات المتغيرة التي تطرحها الجريمة المنظمة عبر الوطنية.

وهذا المؤتمر الذي يستغرق ثلاثة أيام وينعقد في كيب تاون (‎29‎-27 آب/أغسطس) يجمع نحو 188 من كبار قادة الشرطة من 56 بلدا لتقديم نهج موحد ومنسق لمواجهة أكثر التحديات الأمنية إلحاحا في المنطقة.

وقال الأستاذ الدكتور فيروز كاشاليا، وزير الشرطة بالوكالة في جنوب أفريقيا:

’’يلتئم هذا المؤتمر في سياق أوضاع حساسة. فالجريمة المنظمة عبر الوطنية تظل أحد أخطر التهديدات المحدقة بالسلم والاستقرار والتنمية في أرجاء أفريقيا وخارجها.

’’والمهمة التي تنتظرنا شاقة ولكنها ملهمة أيضا. فتصميمنا الجماعي وخبرتنا المشتركة والتزامنا بالتعاون تعطينا سببا للتفاؤل. وبالنيابة عن جنوب أفريقيا، يطيب لي أن أؤكد مجددا التزامنا بقيم الإنتربول وأهدافه وبروح التضامن على المستويين الأفريقي والدولي‘‘.

وقال المفوَّض الوطني لجهاز الشرطة في جنوب أفريقيا اللواء فاني ماسيمولا:

’’نجتمع اليوم لا كممثلين عن بلداننا فحسب، بل كشركاء تجمعنا مسؤولية مشتركة لمواجهة ما تطرحه الجريمة عبر الوطنية من تحديات متشعبة ومتغيرة تقوِّض السلم والازدهار وسيادة القانون في أرجاء قارتنا العزيزة. وكما أن الجريمة عبر الوطنية لا تعرف الحدود، كذلك لا يمكن أن يكون ردنا محصورا ضمن حدود أيضا‘‘.

‫وقال رئيس الإنتربول‫ أحمد ناصر الريسي:

’’هذا المؤتمر المنعقد تحت شعار ’’الاستفادة من التعاون والابتكار والشراكات لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية‘‘ يعكس التحديات الملحّة التي نواجهها، والأهم من ذلك أنه يُبرز تصميمنا المشترك لإيجاد الحلول معا.

’’والمؤتمر الإقليمي الأفريقي هو دليل على روح الشراكة المتينة التي يتسم بها العمل الذي يضطلع به الإنتربول في القارة‘‘.

وقال الأمين العام للإنتربول فالديسي أوركيزا:

’’يشكل المؤتمر الإقليمي الأفريقي منصة بالغة الأهمية تتيح لأجهزة إنفاذ القانون مشاطرة الخبرات وأفضل الممارسات والموارد للتصدي للجريمة المنظمة عبر الوطنية.

’’ومن خلال الإصغاء إلى احتياجات المنطقة والعمل الوثيق مع بلداننا الأعضاء، نحرص على ألا يكتفي الإنتربول بجمع الناس معا بل أن يساهم أيضا في تعزيز سلامة أفريقيا وأمنها‘‘.

وهذا المؤتمر الذي يترأسه نائب رئيس الإنتربول لأفريقيا محمد الدخيسي سيتناول مجموعة من الأنشطة الإجرامية على الصعيد الإقليمي، ولا سيما الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين والأمن البيئي وسرقة المواشي، التي يمكن الاستفادة منها لتمويل الإرهاب.

_RV10150 copy.jpeg
_RV10326 copy.jpeg
_RV10397 copy.jpeg
_RV10623 copy.jpeg
_RV10778 copy.jpeg
_RV10391 copy.jpeg
_RV10501 copy.jpeg
_RV10240 copy.jpeg
_RV10156 copy.jpeg
_RV10432 copy.jpeg
_RV10263 copy.jpeg
/

الجريمة السيبرية

وفقا لتقرير الإنتربول عن تقييم التهديدات السيبرية في أفريقيا لعام 2025، أفاد ثلثا البلدان الأفريقية الأعضاء في المنظمة بأن الجرائم المرتكبة في الفضاء السيبري تمثل نسبة متوسطة إلى مرتفعة من جميع الجرائم.

ولمكافحة هذا التهديد المتنامي، أسفرت عملية Serengeti 2.0 التي نسقها الإنتربول مؤخرا وشارك فيها 18 بلدا أفريقيا عن اعتقال ‎1 209 من الجناة السيبريين الذين استهدفوا نحو ‎88 000 ضحية.

وأفضت العملية التي امتدت ثلاثة أشهر (حزيران/يونيو - آب/أغسطس) إلى استرداد 97,4 مليون دولار أمريكي وتفكيك ‎11 432 بنية تحتية خبيثة.

توثيق أواصر التعاون

بالنظر إلى أن الشراكات تشكل عاملا رئيسيا في مكافحة الجريمة على الصعيد الإقليمي، سيُستند إلى اتفاق التعاون المبرم في عام 2019 لعرض مجموعة جديدة من المبادئ التوجيهية لإقامة صلات أقوى بين مكاتب الإنتربول المركزية الوطنية ومكاتب الارتباط الوطنية التابعة لأفريبول من أجل تعزيز الموارد إلى أقصى حد ممكن وتبسيط الجهود وتفادي ازدواجيتها.

وسيُطلَع المندوبون أيضا على التقدم المحرز منذ توقيع اتفاق بين الإنتربول ومجموعة بنك التنمية الأفريقي يقضي بتوثيق عرى التعاون لمكافحة الفساد، والجريمة المالية، والاحتيال وغسل الأموال اللذين يسهّل الفضاء السيبري ارتكابهما.

وسيتناول المؤتمر أيضا بناء القدرات والتدريب وزيادة التنوع ضمن أجهزة إنفاذ القانون، ما يشكل اعترافا بأهمية استقطاب قوة عاملة ذات كفاءة ولا تستثني أحدا لمكافحة الجريمة وحماية المجتمعات التي تخدمها تلك الأجهزة بقدر أكبر من الفعالية.