All news
|
Print
28 مارس 2017

منتدى "التعاون من أجل الأمن" يرسم مسارا موحّدا لمواجهة تهديدات الأمن العالمي

 تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة "حفظه الله"، انطلقت اليوم فعاليات منتدى "التعاون من أجل الأمن"، الذي يأتي بالشراكة بين حكومة دولة الإمارات والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية "الإنتربول" و"مؤسسة الإنتربول" من أجل عالم أكثر أمانا، وقد التقى ممثلو الحكومات والمؤسسات الشرطية ورواد قطاع الأمن بهدف تحديد مسار أكثر فعالية لمواجهة التحدّيات الأمنية في ظلّ الترابط المتزايد بين الإرهاب والجريمة المنظّمة والجرائم الإلكترونية.

وافتُتح المنتدى رسميا بكلمة ألقاها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية في دولة الإمارات، قال سموه فيها: "إن الوالد والقائد المؤسس المغفور له - بإذن الله تعالى - الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، غرس نهجا في الإمارات أساسه بناء الإنسان وتأهيله عن طريق التنمية الشاملة وتحقيق الرفاه والرخاء، عبر توفير البنى التحتية السليمة وتعزيز مسارات التعليم والصحة، وتبنّي مفاهيم استشراف المستقبل، وتهيئة المناخ الذي يشجّع على الإبداع والابتكار.

كما سلّط سموه الضوء على التزام دولة الإمارات بنجاح المنتدى، وحثّ الوفود المشاركة على دعم جهود "الإنتربول" فيما يتعلّق بمكافحة الجريمة.

ويهدف منتدى "التعاون من أجل الأمن"، الذي يستمر على مدى ثلاثة أيام من 28 وحتى 30 مارس 2017، إلى التركيز على أفكار الوزراء والمسؤولين الشرطيين وممثّلي القطاع الخاص وتصوّراتهم وجهودهم فيما يتعلّق بأدوارهم ومسؤولياتهم في تحسين الأمن العالمي.

وتمحورت النقاشات حول سبعة مشروعات تابعة لـ"الإنتربول"، يتمّ تمويلها من خلال مساهمة مالية بقيمة (50 مليون) يورو من دولة الإمارات العربية المتحدة، لتغطّي سبعة أنواع من الأنشطة الإجرامية، هي: الإرهاب، والجريمة الإلكترونية، وجرائم التراث الثقافي، والمجتمعات المعرّضة للخطر، وجرائم السيارات، والمخدّرات، والبضائع غير المشروعة.

وتشمل مجالات العمل في إطار المشروعات السبعة:

  • تطوير تطبيق إلكتروني جديد للشرطة والجمارك وهواة جمع التُحف؛ للتحقّق مما إذا تمّ إبلاغ "الإنتربول" بشأن سرقة أيّ قطعة فنية.
  • إنشاء مراكز إقليمية لمكافحة الإرهاب؛ بهدف مساعدة الدول الأعضاء على تحديد هوية الإرهابيين، وأماكن سفرهم، وتنقّلهم وحضورهم الإلكتروني، وأسلحتهم، والمواد التي يستخدمونها، ومصادر تمويلهم.
  • تحديد المجالات التي يمكن تعزيز التعاون فيها مع القطاع الخاص، فيما يتعلّق بمكافحة جرائم السيارات، لا سيما فيما يتعلّق بالسيارات المتّصلة بالشبكات.
  • تأسيس منصّة لتحليل المعلومات ومشاركتها في الوقت الحقيقي، تمكّن "الإنتربول" والمستخدمين المسموح لهم في مختلف أنحاء العالم من إعداد الأبحاث والتحليلات حول الجرائم الإلكترونية.

ويشكّل التدريب، وبناء القدرات، وتأسيس شبكة من المتخصّصين جزءا من المشروعات السبعة لتحقيق أقصى قدر من الاستفادة من قدرات "الإنتربول" الشرطية وانتشاره على مستوى العالم.

وفي ظلّ الدور الذي يقوم به "الإنتربول" في حفظ السلام العالمي، والذي تعترف به الهيئات الإقليمية والعالمية، مثل "الأمم المتحدة"، و"مجلس التعاون لدول الخليج العربي"، و"رابطة أمم جنوب شرق آسيا"، و"الاتحاد الإفريقي" و"الاتحاد الأوروبي"، توفّر هذه المنظمة العالمية منصّة فريدة من نوعها لتوحيد الجهود المتعلّقة بمكافحة التهديدات الإجرامية والإرهاب العابر للحدود.

وقال الأمين العام للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية "الإنتربول"، يورغن ستوك: "أصبحت التهديدات التي نواجهها اليوم أكثر سرعة وتنقّلا وقوة وترابطا وامتدادا، وهو ما يستنزف موارد الشرطة كما لم يحدث من قبل. ونحن اليوم أمام مشهد أكثر تعقيدا للتهديدات الإرهابية والإجرامية، وهو ما ينتج عنه تحدّيات كبيرة فيما يتعلّق بإنفاذ القانون".

 واختتم ستوك حديثه قائلا: "نحن اليوم بحاجة إلى توحيد جهودنا وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وهذا المنتدى يوفّر البيئة المثالية لإعادة تقييم أدوار الأطراف المعنية كافة، وتحديد المسار الذي يمهّد لتعزيز التعاون في المستقبل".
من جهته، شدّد رئيس مؤسسة "الإنتربول" من أجل عالم أكثر أمانا، إلياس المرّ، على أن مسألة الأمن هي أمر يهمّ مختلف القطاعات.

وقال المرّ: "الإرهاب لا دين له ولا دولة ولا قضية ولا هوية، ولا يملك العالم - ممثلا في كل دولة وأمة ودين - خيارا سوى مواجهة الإرهاب والقضاء عليه، لقد حان الوقت اليوم لاتّخاذ الإجراءات والتحرّك في ضوء إستراتيجية عالمية جديدة. حان الوقت للعالم أن ينتقل من مرحلة ردّ الفعل إلى الأخذ بزمام المبادرة".

الجدير بالذكر، أن الحدث غير مفتوح أمام الجمهور، وسيتمّ توفير تحديثات حيّة طوال فترة الحدث عبر وسائل الإعلام الاجتماعية باستخدام الوسم #UnityForSecurity، كما يمكن الاطّلاع على المزيد من المعلومات عن المنتدى على الرابط التالي: https://www.unityforsecurity.com/en/