All news
|
Print
08 مارس 2017

المكاتب المركزية الوطنية تضطلع بدور أساسي في تعزيز الأمن في العالم

ليون (فرنسا) - إن تزويد أفراد الشرطة في خط المواجهة ببيانات بالغة الأهمية متصلة بالعمل الشرطي العالمي هو أحد المواضيع الرئيسية التي يتناولها مؤتمر رؤساء المكاتب المركزية الوطنية للإنتربول الذي يُعقد هذا الأسبوع.

وتضطلع المكاتب المركزية الوطنية، بصفتها قناة يمكن من خلالها لأجهزة الشرطة الوطنية الوصول إلى قواعد البيانات العالمية العديدة لدى الإنتربول، بدور حاسم كمنتدى للتعاون الشرطي الدولي والدعم الميداني.

وهذا الاجتماع الذي يدوم ثلاثة أيام (7 - 9 آذار/مارس) ويشارك فيه حوالى 270 من مسؤولي الشرطة من 149 بلدا سيتناول أيضا ضرورة تحسين تبادل البيانات البيومترية، بما في ذلك بصمات الأصابع والبصمة الوراثية وسمات الوجه، وكذلك تعزيز استخدام قدرات الإنتربول في مجال تعقّب الأسلحة النارية وتبادل البيانات المتعلقة بالمقذوفات.

وقال رئيس الإنتربول السيد مينغ هونغوي: ’’إن المكاتب المركزية الوطنية قوة حاسمة في الإنتربول تمد جسورا بين المنظمة وأجهزة الشرطة الوطنية وتقوم مقام القناة الأساسية التي نضطلع من خلالها بأنشطتنا الأساسية‘‘.

وأضاف قائلا: ’’ينبغي للإنتربول، باعتباره منظمة فريدة من نوعها للتعاون الشرطي الدولي، لا أن يكون جهة فاعلة في مكافحة الجرائم عبر الوطنية فحسب، بل مناصرا لسيادة القانون ولمصلحة الإنسانية المشتركة أيضا. وبينما تواصل المنظمة تطورها والنهوض بأنشطتها الأساسية، سيكون تعزيز مكانة المكاتب المركزية الوطنية وإنماؤها خطا توجيهيا في هذا الصدد‘‘.

وتُسجَّل في أنحاء العالم نتائج ملموسة عندما تكون أجهزة إنفاذ القانون متصلة مباشرة بقواعد بيانات الإنتربول العالمية. فبعد 48 ساعة لا أكثر من وصل الشرطة النمساوية شبكتها الوطنية بمنظومة الإنتربول العالمية للمعلومات، أدى تدقيق روتيني في الجوازات إلى كشف واعتقال شخص مطلوب على الصعيد الدولي من قبل كرواتيا.

وقال الأمين العام للإنتربول السيد يورغن شتوك: ’’في وقت أصبح فيه حراك الإرهابيين تحديا كبيرا للشرطة، يُعَدّ توفير بيانات عالمية لأفراد الشرطة المحليين أمرا فائق الأهمية.

’’ويتعين القول إننا، من خلال التعاون وتبادل المعلومات مع جميع أجهزة الشرطة عن طريق الإنتربول، لا نحمي بلداننا فقط بل البلدان المجاورة أيضا. وفي عالم اليوم المترابط إلى حد بعيد، يمكن أن تكون هذه البلدان المجاورة على مبعدة آلاف الكيلومترات‘‘.

وذكر الأمين العام أن توسيع نطاق الوصول إلى قواعد بيانات الإنتربول العالمية يعني أن بمقدور البلدان التدقيق بشكل منتظم في الأشخاص عند المعابر الحدودية، وكذلك التوصل إلى نتائج أفضل في إطار التحقيقات.

واسترعى الأمين العام الانتباه إلى إدانة زعيم إحدى شبكات الاستغلال الجنسي للأطفال في اليابان في وقت أسبق من هذا العام استنادا إلى معلومات جرى تبادلها عبر قاعدة بيانات الإنتربول الدولية لصور الاستغلال الجنسي للأطفال. وبفضل قاعدة البيانات هذه، أمكن للمحققين في أنحاء العالم حتى الآن تحديد هوية 000 10 من هؤلاء الأطفال الضحايا وإنقاذهم.

وأدت عملية Adwenpa II المنفذة بإشراف الإنتربول والرامية إلى تعزيز الرقابة على الحدود في أنحاء غرب أفريقيا إلى اعتقال متجرين بالبشر ومهربي مهاجرين وإلى مصادرة مخدرات ومركبات مسروقة وأموال نقدية وسلع مقلدة. وعُهد أيضا بسبعة أطفال بين سن الحادية عشرة والسادسة عشرة إلى أجهزة الرعاية، واعتُقل رجلان في شبهة الاتجار بالبشر.