All news
|
Print
01 فبراير 2017

الإنتربول ومجلس التعاون الخليجي يوحدان جهودهما في مكافحة الجريمة والإرهاب

العلاقة بين الإنتربول وجهاز الشرطة الخليجية ستعزز الأمن على الصعيدين الإقليمي والعالمي


ليون (فرنسا) - ستؤدي اتفاقية جديدة بين الإنتربول ومجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى توثيق التعاون بين المنظمتين في مكافحة الجريمة والإرهاب في أرجاء المنطقة وخارجها.

وبالنظر إلى أن مختلف البلدان والمناطق في العالم تضع استراتيجياتها الخاصة لمكافحة الإرهاب، وبالأخص استخدام الإنترنت لبث التطرف في نفوس الأفراد وتنسيق الاعتداءات، قال الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، إن من الأهمية بمكان توثيق عرى التعاون مع الإنتربول لإعداد استراتيجية أكثر تماسكا في هذا المجال.

وقد وقّع الدكتور الزياني الاتفاقية المذكورة التي تركز على التوفيق بين أنشطة الإنتربول وجهاز الشرطة الخليجية، وهو الذراع الشرطية لمجلس التعاون الخليجي، وقال: ’’إن مواجهة التهديدات التي تطرحها الجريمة والإرهاب في العالم تستدعي منا اتخاذ إجراءات سريعة واستراتيجية، ومن هنا نرى أن تعاوننا مع الإنتربول بالغ الأهمية في تبيان الثغرات الأمنية المحتملة والعمل معا على سدها‘‘.

وأضاف الدكتور الزياني قائلا: ’’ستوفر هذه الاتفاقية لمنطقتنا دعما كبيرا لا في المجالين الأمني والشرطي فحسب بل أيضا في الوصول إلى سائر الوكالات والكيانات المعنية لرفع مستوى وعيها في هذا الصدد وتفعيل إجراءاتها على أرض الواقع‘‘.

وخلال الزيارة التي قام بها الدكتور الزياني والوفد المرافق له إلى مقر الأمانة العامة للإنتربول، جرى التشديد أيضا على تطوير الربط البيني لمنظومتي الاتصالات في الإنتربول وجهاز الشرطة الخليجية من أجل تبادل المعلومات الشرطية الحساسة.

وذكر الأمين العام للإنتربول يورغن شتوك أن تشعب التهديدات الحالية إنما يدل على ضرورة ترشيد الجهود الإقليمية والعالمية في مجال الأمن.

وقال السيد شتوك: ’’إن التهديدات التي تواجهها منطقة الخليج، لا بل بلدان الإنتربول الأعضاء الـ 190 جميعا، تتغير باستمرار وتتفاعل في ما بينها بشكل يجعل من الصعب على أيّ سلطة وطنية أو إقليمية أن تتصدى لها بمفردها‘‘.

وأضاف الأمين العام للإنتربول: ’’إن دور المنظمة العالمي الفريد في مجال إنفاذ القانون يعني أننا، بفضل تنسيق الجهود الإقليمية والإجراءات الدولية، نستطيع سد الثغرات الأمنية والعمل مع البلدان الأعضاء لكشف التهديدات المحتملة ومكافحتها بقدر أكبر من الكفاءة والفعالية‘‘.

ورحّب المقدم مبارك الخييلي، مدير جهاز الشرطة الخليجية، بالاتفاقية باعتبارها نقطة انطلاق لبناء القدرات وتبادل الاطلاع على أفضل الممارسات.

وقال المقدم الخييلي: ’’بالإضافة إلى تبادل المعلومات، لا بد أيضا أن تكتسب أجهزة إنفاذ القانون في المنطقة الخبرة اللازمة لترجمة هذا التبادل إلى إجراءات ميدانية، الأمر الذي يجعل أنشطة التدريب وبناء القدرات المقرر تنفيذها بشكل مشترك جزءا مهما من الاتفاقية‘‘.

وأضاف المقدم الخييلي: ’’إن تبادل أفضل الممارسات وتمتين الشبكات القائمة في المنطقة وخارجها عنصران مهمان لقيام تعاون مثمر في المستقبل لما فيه فائدة جميع البلدان‘‘.

ويقوم جهاز الشرطة الخليجية مقام مركز لإنفاذ القانون للبلدان الستة الأعضاء في مجلس التعاون (الإمارات العربية المتحدة، والبحرين٬ والمملكة العربية السعودية، وعُمان٬ وقطر٬ والكويت)، فيقدم لها تحليلات للجرائم والاتجاهات الأمنية وقواعد بيانات جنائية ومركزا للاتصالات الشرطية، ويتولى التنسيق الميداني بينها.

والإنتربول، انطلاقا من برامجه العالمية الثلاثة المتعلقة بمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والناشئة والجريمة السيبرية، يوفر منبرا عالميا فريدا من نوعه سواء من حيث تبادل المعلومات الحساسة والاطلاع عليها في قواعد بياناته، أو تلبية احتياجات أفراد الشرطة في خط المواجهة على صعيدي التدريب والعمليات، أو إيفاد أفرقة متخصصة لمساعدة أجهزة الشرطة الوطنية.