All news
|
Print
18 يناير 2017

مؤتمر للإنتربول في نيبال يركز على تعزيز القدرات الشرطية في جميع أنحاء آسيا

كتمندو (نيبال) - افتُتح اليوم مؤتمر الإنتربول الإقليمي الآسيوي بحضور كبار مسؤولي أجهزة إنفاذ القانون لتوحيد الجهود المبذولة على الصعيد الإقليمي من أجل توفير ردٍّ عالمي أكثر فعالية لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

وفي سياق دحر تنظيم الدولة الإسلامية إلى خارج مناطق النزاع، سيشكل التهديد الذي يطرحه ما يناهز 15 000 من المقاتلين الإرهابيين الأجانب الذين لا يزال يُعتقد أنهم يشاركون في النزاعات ويمكن لأيّ فرد منهم السفر إلى آسيا للانضمام إلى حملات بث التطرف أو إلى خلايا سرية، أحد المواضيع الرئيسية التي سيتناولها هذا المؤتمر.

وفي هذا المؤتمر الذي يُعقد في نيبال على مدى ثلاثة أيام (20-18 كانون الثاني/يناير)، سيناقش المندوبون المجالات التي يمكن فيها لتعزيز التعاون وتبادل الاطلاع على أفضل الممارسات أن يساعدا على كشف أشخاص يُشتبه في كونهم إرهابيين ومنعهم من تنفيذ أيّ اعتداءات مخطط لها مسبقا.

وقال رئيس وزراء نيبال السيد بوشبا كمال داهال في كلمة الافتتاح الرئيسية التي ألقاها، إن هذا المؤتمر سيشكل خطوة هامة لتوحيد وتمتين شبكات إنفاذ القانون في جميع أنحاء آسيا والمحيط الهادئ.

وأضاف رئيس الوزراء قائلا: ’’إن التهديدات والتحديات الجديدة تستوجبان من كل بلد تعزيز أمنه الوطني والجماعي. فاليوم، لا يمكن لأيّ بلد الاعتماد حصرا على قدراته الخاصة ليواجه بمفرده مشكلة الجرائم عبر الوطنية والمنظمة‘‘.

وشدد رئيس الإنتربول مينغ هونغواي على وجوب تعزيز التضامن والابتكار والتعاون، مشيرا إلى ضرورة قيام آسيا بتوحيد جهودها والاستعانة بالإنتربول لمكافحة الجريمة عبر الوطنية والإرهاب بنجاح.

وقال الرئيس مينغ: ’’تواجه آسيا اليوم واحدا من أشد الأوضاع الأمنية اضطرابا في العالم، إذ إنها تشهد فتنا ونزاعات إقليمية مستمرة تؤثر في السلم والاستقرار‘‘.

وأشار إلى أن آسيا تضم حوالى 67 في المائة من سكان العالم وتوفر إمكانات هائلة لإقامة صلات وطيدة مع مناطق أخرى من أجل بلورة ردٍّ عالمي لمواجهة تهديدات الجريمة عبر الوطنية، وأضاف قائلا: ’’ستضطلع آسيا والإنتربول بأدوار غير مسبوقة في بناء هيكل جديد لإنفاذ القانون في العالم وفي إرساء التعاون الأمني. ويشكل هذا المؤتمر فرصة استراتيجية ومسؤولية كبيرة‘‘.

وذكر المفتش العام لشرطة نيبال السيد أوبندرا كانت أريـال أن هذا المؤتمر يعكس الجهود المشتركة المبذولة في إطار التعاون الشرطي من أجل مكافحة التهديدات التي يطرحها الإرهاب وغيره من الجرائم عبر الوطنية.

وقال المفتش العام أريـال: ’’علينا أن نقرّ بأن أولويات الشرطة باتت اليوم تتجاوز الحواجز الجيوسياسية. فقد أدى الإنتربول دورا فعالا للغاية في تيسير الأمور أمام أجهزة الشرطة لمنع الجرائم ومكافحتها عن طريق تعزيز التعاون والابتكار في المجالين الشرطي والأمني‘‘.

ومن المواضيع الرئيسية التي سيناقشها المؤتمر أيضا الجريمة البيئية وضلوع شبكات الجريمة المنظمة في هذا النشاط غير المشروع الذي يدر أرباحا غير مشروعة يقدَّر أنها قد تبلغ 258 مليار دولار من دولارات الولايات المتحدة.

وللتشديد على أهمية التعاون بين الأقاليم لمواجهة هذه التهديدات، سيُطلع ممثلو أجهزة الشرطة على مبادرة جديدة يشرف الإنتربول حاليا على إطلاقها، تستهدف بشكل خاص الجريمة الماسة بالأحياء البرية وما يقترن بها من اتجار وغيره من الأنشطة المتصلة بأفريقيا وآسيا.

وسيتطرق 177 مشاركا من 26 بلدا إلى مواضيع أخرى تشمل الجريمة السيبرية، والاتجار بالبشر، والاستغلال الجنسي للأطفال. ففي مطلع هذا الشهر، أسفر استخدام قاعدة بيانات الإنتربول الدولية لصور الاستغلال الجنسي للأطفال (ICSE) عن تحديد هوية 10 000 ضحية، ولا تزال تسمح بتحديد هوية خمس ضحايا كمعدل وسطي في اليوم.

وقاعدة البيانات هذه الفريدة من نوعها تضع في متناول الموظفين المختصين برمجية متطورة لمقارنة الصور وأفلام الفيديو من أجل الربط بين الضحايا والمعتدين عليهم وتحديد مواقعهم.