All news
|
Print
15 فبراير 2016

الكشف عن مخدرات ومجرمين وأسلحة نارية ومصوغات ذهبية في عملية حدودية نفذها الإنتربول في غرب أفريقيا

كوتونو (بنن) – أسفرت عملية لتعزيز مراقبة الحدود على طول الممر الساحلي بين أبيدجان ولاغوس عن مصادرة الكثير من المخدرات والسيارات المسروقة والعملات والأسلحة النارية ووثائق السفر المزورة، بالإضافة إلى اعتقال أشخاص ضالعين في تهريب المهاجرين.

وهذه العملية التي أُطلق عليها اسم Adwenpa واستغرقت 10 أيام (26 كانون الثاني/ يناير – 4 شباط/ فبراير)، أوفِد لتنفيذها أكثر من 100 شرطي إلى 10 مراكز لمراقبة الحدود الجوية والبرية في خمسة بلدان – بنن وتوغو وغانا وكوت ديفوار ونيجيريا – لإجراء تدقيقات أمنية إضافية بمقارنة البيانات بتلك الموجودة في قواعد بيانات الإنتربول.

وكُشفت هوية شخصين كان الإنتربول قد أصدر نشرة حمراء بشأن كل منهما– الأول مواطن من غانا مطلوب في البرازيل لاتجار بالمخدرات، وقد اعتُقل على الحدود بين غانا وكوت ديفوار، والثاني مواطن فرنسي مطلوب في بنن لاحتيال واختلاس، وقد اعتُقل في مطار فيليكس هوفوييت بوانيي الدولي في أبيدجان.

وأُلقي القبض على مواطن من غانا كان يحاول تهريب مهاجرَين إلى توغو باستخدام وثيقتي سفر مزورتين، وعُثر عند الحدود بين نيجيريا وبنن على ستة أطفال تراوحت أعمارهم بين الثالثة عشرة والسابعة عشرة اشتُبه في الاتجار بهم لأغراض السخرة، وسُلموا إلى السلطات الوطنية.

وصودر نحو 900 كغم من المخدرات شملت الكوكايين والقنّب والميثامفيتامين والقات. وبعد تقصّي قواعد بيانات الإنتربول للمركبات الآلية المسروقة، أمكن استرجاع سبع مركبات كانت قد سُرقت في كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا.

وصودرت أيضا أموال نقدية وسبائك ومجوهرات ذهبية تجاوزت قيمتها المليون دولار من دولارات الولايات المتحدة، وحوالى 80 كغم من العاج المهرَّب وعدد من جوازات السفر المزورة.

وقال المدير العام لجهاز الشرطة الوطنية في بنن، ديدييه آتشو، إن العملية أظهرت بشكل جلي الصلات بين مختلف أشكال الجريمة، وضرورة التحرك لمواجهتها بطريقة عابرة للحدود ومنسقة.

وذكر أن ’’ازدياد حرية حركة السلع والأشخاص يعني أيضا ازدياد الفرص أمام المجرمين‘‘.

واختتم قائلا: ’’تشكل نتائج عملية Adwenpa دليلا على الإنجازات التي يمكننا تحقيقها عندما يكون أفراد الشرطة العاملون في الميدان مدرَّبين على النحو اللازم ويمتلكون القدرات الشرطية التي يحتاجون إليها، مثل تلك التي يوفرها الإنتربول.

’’والشرطة في هذه البلدان اكتسبت معارف جديدة بشأن كيفية مكافحة تهريب البشر والاتجار بالمخدرات والإرهاب وغير ذلك من الجرائم العابرة للحدود، وهذا أمر لا بد أن يعزز إلى حد بعيد أمن بلداننا وأمن المنطقة ككل في المستقبل‘‘.

وعملية Adwenpa هي آخر عملية تنفَّذ في سياق برنامج السنتين لبناء القدرات بغية تعزيز إدارة الحدود في غرب أفريقيا الذي يدعمه برنامج الحكومة الكندية المعني ببناء القدرات لمكافحة الجريمة.

وذكرت مديرة إدارة بناء القدرات والتدريب، خوليا فييدما، أن ’’ما جعل عملية Adwenpa مثمرة للغاية هو مشاركة أفراد الشرطة المحليين الذين نفذوها في برنامج تدريب المدرِّبين الذي يقدمه الإنتربول، وذلك قبل الشروع فيها. وزُود أفراد الشرطة هؤلاء بالمهارات والأدوات التي تمكنهم من تدريب زملائهم، مما يعني أن الشرطة في بلدان غرب أفريقيا كلها سيستفيدون هم أيضا من هذا البرنامج في المستقبل‘‘.

وأشار مايكل أوكونيل، مدير إدارة الإنتربول للدعم الميداني والتحليل إلى أن’’ عملية Adwenpa تبيّن بوضوح طائفة الأنشطة التي تقوم عليها الجريمة المنظمة، وليس في وسع أجهزة إنفاذ القانون النظر في أشكال الجريمة، كل على حدة. وهي تبيّن أيضا مدى أهمية استخدام إمكانات الإنتربول الشرطية عالميا لتبادل المعلومات والتعاون عبر الحدود‘‘.

وفي إطار البرنامج الآنف الذكر، تلقى أكثر من 50 شرطيا من المكاتب المركزية الوطنية وأجهزة الهجرة والجمارك ووحدات أخرى معنية بإنفاذ القانون تدريبا متخصصا.

وأُصدر كذلك دليل عملي مخصص لأفراد الشرطة الحدودية في غرب أفريقيا تضمن أفكارا مفيدة وخطوطا توجيهية ونصائح للكشف عن أكثر ما تشهده المنطقة من جرائم عابرة للحدود شيوعا.