All news
|
Print
08 فبراير 2016

مؤتمر الإنتربول الإقليمي الأفريقي: إعداد استراتيجية لمواجهة تهديدات إجرامية متغيرة

برازافيل (الكونغو) - الإرهاب والجريمة السيبرية والاتجار بالمخدرات وتهريب المهاجرين هي بعضٌ من المسائل الكبرى التي سيبحثها كبار مسؤولي الشرطة المجتمعون في إطار مؤتمر الإنتربول الإقليمي الأفريقي الـ 23.

ويتناول هذا المؤتمر، الذي افتتحه رسميا رئيس جمهورية الكونغو السيد دنيس ساسو نغويسو والذي يدوم ثلاثة أيام (8-10 شباط/ فبراير) موضوع ’’تعزيز التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون في أفريقيا: رد إقليمي لمواجهة الجريمة المنظمة‘‘. وسيجتمع في إطاره حوالى 175 مندوبا من 34 بلدا في أفريقيا وأربعة مراقبين من أوروبا وآسيا ومنظمات دولية.

وذكر المدير العام للشرطة في الكونغو السيد جان فرنسوا ندينغي أن هذا المؤتمر يشكل، بالنسبة للبلدان الأفارقة الأعضاء في الإنتربول، فرصة ثمينة للاجتماع وتبادل الاطلاع على الخبرات وعلى أفضل الممارسات، ولإقامة شبكة علاقات متينة بين أجهزة إنفاذ القانون في القارة.

وقال السيد ندينغي: ’’يرمي هذا المؤتمر على صعيد أفريقيا، في جملة أمور، إلى إبراز إشكالية الجريمة المحددة والجارية التي تتجاوز الحدود الوطنية.‘‘

وخلص إلى القول: ’’لقد آن الأوان فعلا لبلداننا، إزاء هذه التهديدات الجماعية، أن تتحرك وتعيد رسم سياساتها وممارساتها في مكافحة الجريمة.‘‘

وذكّر الأمين العام للإنتربول السيد يورغن شتوك بالاعتداءات الأخيرة التي ضربت بوركينا فاسو ونيجيريا والكاميرون والصومال مشيرا إلى أن تهديدات الجريمة عبر الوطنية والإرهاب لا تزال حاضرة أكثر من أيّ وقت مضى.

وقال السيد شتوك: ’’بينما تسعى أفريقيا إلى بناء مستقبل أفضل، تحاول أنشطة إجرامية - من القرصنة البحرية والاتجار بالبشر إلى تهريب المخدرات والجرائم الماسّة بالأحياء البرية - تقويض جهودها في هذا الصدد.‘‘

وأوضح الأمين العام أنّ السبيل الوحيد للتصدي لهذه التهديدات الأمنية هو مواجهتها بردّ منسق تُستخدَم في سياقه بنية الإنتربول وقدراته وشبكته الشرطية العالمية، بالإضافة إلى خبرة أجهزة إنقاذ القانون في أفريقيا وخارجها.

واختتم الأمين بالقول: ’’تتمثل رؤيتنا في عالم يكون فيه كل موظف من موظفي إنفاذ القانون قادرا، من خلال الإنتربول، على التواصل بشكل مأمون وعلى تبادل المعلومات الشرطية الحيوية والاطلاع كلما وحيثما دعت الحاجة، من أجل ضمان سلامة المواطنين في العالم أجمع.

’’وتكمن قوة الإنتربول في قدرته على جمع المعلومات الواردة من بلدانه الـ 190 الأعضاء كافة ووضعها بمتناول أفراد الشرطة في الخطوط الأمامية وفي مراكز الشرطة في بلدانهم وفي المراكز الحدودية لهذه البلدان.‘‘

وأعطى الأمين العام بعض الأمثلة الحديثة على التعاون الناجح بين أجهزة إنفاذ القانون في أفريقيا، ولا سيما عملية Akoma التي استهدفت الاتجار بالأطفال وإكراههم على العمل بالسخرة وأدت إلى إنقاذ 48 طفلا، وعملية Giboia II التي أسفرت عن ضبط أكثر من 150 طنا من الأدوية غير المشروعة.

ويعتزم المندوبون إلى المؤتمر اعتماد مجموعة من التدابير الرامية إلى تعزيز التعاون لمواجهة المقاتلين الإرهابيين الأجانب؛ ومساندة الإجراءات الهادفة إلى كشف ميسّري عمليات تهريب المهاجرين وتحديد أماكنهم واعتقالهم، وتنظيم عمليات مشتركة لمكافحة الاتجار بالمخدرات والسلائف الكيميائية.

ولتعزيز الدعم الذي تقدمه المنظمة إلى بلدانها الأعضاء في أفريقيا، وقّع الإنتربول في كانون الثاني/يناير اتفاقا لفتح مكتب ممثل خاص لدى الاتحاد الأفريقي. وستأتي أنشطة هذا المكتب تكملةً لأنشطة مكاتب الإنتربول الإقليمية الأفريقية المقامة في الكاميرون وكوت ديفوار وكينيا وزمبابوي.

وستُجرى خلال المؤتمر سلسلة من المشاورات مع المندوبين في إطار عملية الإصلاح INTERPOL 2020 التي باشرتها المنظمة، لجمع آراء واقتراحات البلدان الأعضاء بشأن الطريقة التي تود فيها أن يلبي الإنتربول احتياجاتها المتغيرة في مجال العمل الشرطي على أفضل وجه.