All news
|
Print
02 سبتمبر 2015

منتدى دولي يركز على مواجهة التهديد العالمي الذي تطرحه المتفجرات اليدوية الصنع

كانبيرا (أستراليا) - افتُتح في أستراليا الاجتماع العالمي الأول لمواجهة تهديد المتفجرات اليدوية الصنع التي توقع عشرات الآلاف من الضحايا بين قتيل وجريح في العالم سنويا.

ونظّم الإنتربول والشرطة الاتحادية الأسترالية ووزارة الدفاع في أستراليا المنتدى الدولي لرؤساء أجهزة مكافحة المتفجرات اليدوية الصنع الذي يستمر ثلاثة أيام (2 - 4 أيلول/سبتمبر) ويضم أكثر من 300 من كبار ممثلي الحكومات وأجهزة إنفاذ القانون والأجهزة العسكرية في حوالى 70 بلدا.

ومن الأهداف البارزة للمنتدى تعزيز التعاون بين الحكومات وأجهزة إنفاذ القانون والأجهزة العسكرية عبر تمتين الصلات بين جهود مكافحة الإرهاب وجهود التصدي للمتفجرات اليدوية الصنع من أجل تحسين تبادل بيانات الاستخبار التي يمكن الاستناد إليها للتحرك.

وقد تجاوزت إمكانات صنع المتفجرات اليدوية حدود مناطق النزاع إلى حد بعيد بفضل مساهمة الإنترنت في نشر هذا النوع من المعارف. فعدد الإصابات الناجمة عن هذه المتفجرات بين المدنيين في العالم يقدَّر بحوالى 000 10 إصابة منذ بداية عام 2015، وقع حوالى النصف منها في تفجيرات انتحارية.

ومن بين هذه التفجيرات التي وقعت مؤخرا انفجار في ضريح في تايلند قُتل 20 شخصا من جرائه، واعتداء بالقنابل على مسجد في أبها (المملكة العربية السعودية) قُتل فيه 15 شخصا، وانفجار في مركز أمارا الثقافي في سوروج (تركيا) قرب الحدود السورية أوقع أكثر من 30 قتيلا وعددا كبيرا من الجرحى.

ونُفذ أشد هذه الاعتداءات همجية في 20 آذار/مارس 2015 عندما استهدف انتحاريون مسجدين في العاصمة اليمنية صنعاء فأوقعوا 137 قتيلا و345 جريحا.

وارتُكبت جميع هذه الاعتداءات على خلفية هجمات منتظمة بمتفجرات يدوية الصنع ينفذها تنظيم بوكو حرام في نيجيريا، وهجمات نُفِّذت في تشاد والكاميرون واستهدفت في الآونة الأخيرة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في مالي وقوات الاتحاد الأفريقي في الصومال.

وأشار النائب أندرو نيكوليتش في معرض ترحيبه بالمندوبين بالنيابة عن وزير الدفاع الأسترالي إلى اعتزاز أستراليا باستضافة المنتدى الذي يشكل شهادة على تصميمها على مواجهة التهديد الذي تطرحه المتفجرات اليدوية الصنع.

وقال السيد نيكوليتش: ’’يجب أن نركز جهودنا على الوسيلة التي تعتمد عليها الشبكات الإرهابية، وهي تحديدا تبادل المعلومات. لقد غدت نقطة الضعف لدينا نقطة القوة لدى تلك الشبكات، ولا بد لنا من تغيير هذه المعادلة.‘‘

وأضاف قائلا: ’’يضطلع الإنتربول بدور حاسم بصفته أكبر منظمة للشرطة في العالم. فلديه قدرات فريدة لتيسير التعاون الشرطي الدولي حيث لا توجد علاقات دبلوماسية.

’’وإننا نقف صفا واحدا إلى جانب الأجهزة العسكرية وأجهزة إنفاذ القانون في العالم لمكافحة انتشار المتفجرات اليدوية الصنع وتقويض الشبكات التي تستخدمها.‘‘

وأشار الأمين العام للإنتربول يورغن شتوك إلى أن المنتدى يتيح فرصة فريدة لتحديد رد عالمي منسق لمواجهة خطر المتفجرات اليدوية الصنع والتحديات الأمنية الأخرى.

وقال الأمين العام: ’’مع بلوغ التهديد الإرهابي مستويات غير مسبوقة، يتعين التحرك على الصعيد الدولي بشكل عاجل.

’’ولقد اعترف مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بأن الإنتربول هو القناة العالمية لتبادل المعلومات من أجل مكافحة المقاتلين الأجانب. وبوسع المنظمة أيضا توفير أرضية حيادية وموثوق بها للتصدي لتهديد المتفجرات اليدوية الصنع التي توقع آلاف الضحايا سنويا بين قتيل وجريح.‘‘

وختم السيد شتوك كلمته قائلا: ’’يتعين علينا الآن العمل معا لضمان وصول بيانات الاستخبار والمعلومات البالغة الأهمية إلى أفراد الشرطة في الميدان ليتمكنوا من التحرك بفعالية.‘‘

وقد أطلق الإنتربول في وقت سابق من هذا العام مشروع Watchmaker الذي يجري في سياقه، بفضل قاعدة بيانات المقاتلين الإرهابيين الأجانب لدى المنظمة العالمية للشرطة، مساعدة البلدان الأعضاء في كشف وملاحقة الأفراد الضالعين فعلا أو المشبوهين في صنع أو استخدام المتفجرات اليدوية بطريقة غير مشروعة.

وبالإضافة إلى توفير الدعم التحليلي والعملياتي في إطار المشروع المذكور، جرى تعميم أكثر من 600 نشرة من نشرات الإنتربول ورسائله التحذيرية بشأن الأفراد الذين يصنعون المتفجرات اليدوية أو يستخدمونها.

وفي ضوء الدعوات المتزايدة إلى تعزيز التعاون بين الجهات الدولية المعنية، سيتيح المنتدى أيضا فرصة استحداث آلية تنسيق عالمية للحد من تهديد المتفجرات اليدوية الصنع ولربما إنقاذ آلاف الأرواح في العالم أجمع.