All news
|
Print
04 أغسطس 2015

الأمين العام للإنتربول يعرض توفير الدعم المستمر لآسيانابول في مواجهة تهديدات الأمن الإقليمي والعالمي

جاكرتا (إندونيسيا) - أكد الأمين العام للإنتربول يورغن شتوك في مؤتمر لجنة رؤساء الشرطة التابعة لرابطة أمم جنوب شرق آسيا (آسيانابول) أن المنظمة العالمية للشرطة ستظل على الدوام شريكا موثوقا في مكافحة الجريمة الإقليمية والدولية.

وقال الأمين العام في كلمته إن الإنتربول يوفر بوابة مأمونة لوصل أجهزة إنفاذ القانون في العالم في ما بينها، ولا سيما في ضوء التغير السريع للبيئة الأمنية. 

وشدد السيد شتوك على التهديد الذي يطرحه المقاتلون الإرهابيون الأجانب - تقدّر الأمم المتحدة أن أكثر من 000 25 من هؤلاء المقاتلين من أكثر من 100 بلد قد سافروا إلى مناطق النزاع - الذين يحاول الكثيرون منهم، عند عودتهم إلى بلدانهم، إخفاء آثارهم باتباع مسالك سفر ملتوية عبر شتى مناطق العالم، بما فيها جنوب شرق آسيا.

وفي ضوء مشاركة جميع البلدان الأعضاء في آسيانابول في برنامج الإنتربول Pacific الذي يركز على تهديد المقاتلين الإرهابيين الأجانب في جنوب شرق آسيا وجزر المحيط الهادئ، أشار الأمين العام شتوك إلى وجود قاعدة متينة للتعاون الوثيق في المستقبل.

وقال الأمين العام شتوك: ’’يبدو أنّ دور التعاون الشرطي الدولي في توطيد أركان البنية الأمنية العالمية سوف يتغير.‘‘

وخلص إلى القول، مشجعا بلدان المنطقة على تعزيز تبادل المعلومات على الصعيد الدولي: ’’إن الأخطار المحدقة بمنطقة جنوب شرق آسيا، لا بل بأعضاء الإنتربول الـ 190 جميعا، تتغير باستمرار وتتفاعل في ما بينها بشكل يجعل من الصعب على أي جهاز وطني للشرطة أن يتصدى لها بمفرده.‘‘

وأشار الأمين العام إلى سلسلة من الأنشطة المشتركة التي نُفذت مؤخرا بنجاح مع آسيانابول من خلال مكتب الإنتربول للارتباط في بانكوك، على غرار عملية First Light في عام 2014 التي استهدفت الاحتيال باستخدام أساليب الهندسة الاجتماعية - كالتصيد الإلكتروني المحدد الهدف أو المكالمات الهاتفية الاحتيالية التي تُطلب فيها معلومات شخصية أو مالية - التي تدر على المجرمين ملايين الدولارات من الأرباح غير المشروعة.

وبالإضافة إلى اعتقال أكثر من 20 شخصا وتحديد هوية عدد من رؤساء المجموعات الإجرامية، أفادت الشرطة الصينية بانخفاض الاحتيال في مجال الاتصالات الهاتفية بنسبة 40 في المائة نتيجة للعملية.

ونُفذت في حزيران/يونيو وتموز/يوليو عملية Aces التي استهدفت المراهنات الإلكترونية غير المشروعة والاحتيال المالي في آسيا، وأدت إلى إلقاء القبض على حوالى 50 شخصا متهمين بتشغيل العديد من مكاتب المراهنات غير المشروعة التي شملت أنشطتها أكثر من 10 ملايين دولار من دولارات الولايات المتحدة.

وبالإضافة إلى مساعدة البلدان الأعضاء على حماية مواطنيها من الجريمة المرتكبة في العالم الافتراضي، شدد الأمين العام شتوك أيضا على مبادرات الإنتربول لحماية الحدود، من قبيل برنامج الاتحاد الأوروبي ومنطقة جنوب شرق آسيا لإدارة الحدود ومراقبة الهجرة الذي سيباشَر تنفيذه في تشرين الأول/أكتوبر.

وهذا برنامج يدوم ثلاث سنوات ويموله الاتحاد الأوروبي ويرمي إلى تعزيز كفاءات أجهزة الشرطة المعنية بإدارة الحدود في منطقة جنوب شرق آسيا من خلال تزويدها بتدريب متخصص على أدوات الإنتربول وخدماته، وتسهيل التواصل والمساعدة المتبادلة بين أجهزة إنفاذ القانون على الصعيد الدولي، وتعزيز التركيز على الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.

ومجمّع الإنتربول العالمي للابتكار الذي فتح أبوابه مؤخرا في سنغافورة، بالإضافة إلى معالجته مسائل واسعة النطاق تؤثر في العمل الشرطي على الصعيد العالمي، سيساعد المنظمة أيضا على توفير خدمات أفضل لمنطقة جنوب شرق آسيا.