All news
|
Print
16 يوليو 2015

تعزيز تبادل المعلومات لمكافحة الإرهاب محورُ زيارة وزير الداخلية الألماني إلى الإنتربول

ليون (فرنسا) - تحديد المجالات التي يمكن فيها تعزيز تبادل المعلومات الميدانية لمكافحة الإرهاب بشكل أكثر فعالية في أوروبا وخارجها كان محور اجتماع عُقد بين وزير الداخلية الألماني توماس دو ميزيير والأمين العام للإنتربول يورغن شتوك.

وأُطلع الوزير، الذي رافقه في زيارته رئيس المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا هولغر مونش، على ما يملكه الإنتربول من قدرات لدعم البلدان الأعضاء من خلال تبادل بيانات الاستخبار والتحليل وتقنيات التدريب على إدارة الحدود.

وأُطلع الوفد الألماني أيضا على آخر مستجدات التعاون القائم بين الإنتربول وسائر المنظمات، ومنها اليوروبول، لتنسيق الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب. وبوسع الإنتربول، بفضل حضوره في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، الاضطلاع بدور بارز في الحفاظ على أمن الاتحاد الأوروبي خارج حدوده، وبخاصة من خلال معالجة المشكلات المتصلة بحركة المقاتلين الأجانب.

وقد اعترف كل من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بدور الإنتربول في مكافحة الإرهاب، بصفته مركزا عالميا لتبادل المعلومات. وقاعدة بيانات المقاتلين الإرهابيين الأجانب لديه تتضمن حاليا بيانات عن حوالى 4500 شخص يسافرون إلى سوريا والعراق ومنهما.

وقال الوزير السيد دو ميزيير: ’’لا يزال تهديد الإرهاب العالمي قائما. وبرهنت على ذلك مرة أخرى الأحداث المأسوية التي وقعت في فرنسا، وفي تونس منذ فترة أقرب عهدا.

’’ولمكافحة الإرهاب بصورة فعالة، لا بد من تبادل المعلومات على صعيد عالمي بشكل شامل ومبني على الثقة. والإنتربول، بخبرته العريقة كشريك في التعاون الدولي وبما لديه من جهات اتصال في 190 بلدا عضوا، يشغل موقعا بالغ الأهمية في هذا السياق‘‘.

وشدد الوزير على التزام ألمانيا بإنفاذ القانون على الصعيد الدولي، الذي يتجلى في قرارها إعارة المزيد من الضباط للعمل في مقر الأمانة العامة للإنتربول في ليون.

ورحب الأمين العام السيد شتوك بإعلان وزير الداخلية قائلا: ’’في عالم اليوم الذي تتناقص فيه الحدود بين البلدان باطراد، يشغل الإنتربول موقعا فريدا لمساعدة أجهزة إنفاذ القانون كي تواجه بشكل منسق ومتكامل الجريمة عبر الوطنية والإرهاب اللذين يتزايد طابعهما العالمي باستمرار‘‘.

واختتم كلمته بقوله: ’’إن لكل بلد دورا يضطلع به لضمان سلامة وأمن مواطنيه في الداخل والخارج. وما فتئت ألمانيا تقدم البرهان على دعمها لأجهزة إنفاذ القانون في العالم من خلال تعاونها الوثيق مع الإنتربول، كما يتبين ذلك من قرارها إعارة المزيد من الضباط‘‘.

وألمانيا هي من بين أكثر البلدان مساهمةً في قواعد بيانات الإنتربول العالمية واستخداما لها، ولا سيما قواعد بيانات المطلوبين، ووثائق السفر المسروقة والمفقودة، والمركبات الآلية المسروقة، وبصمات الأصابع، مما يضع بمتناول سائر البلدان الأعضاء إمكانات للكشف عن الفارين الذي يحاولون الهرب من وجه العدالة.

وأشار رئيس المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية السيد مونش إلى أن الزيارة تفسح المجال أمام إقامة تعاون أوثق: ’’في ضوء التطورات التي تشهدها الجريمة، لا بديل عن التعاون الشرطي الدولي الوثيق، والإنتربول يضطلع بدور بارز في هذا السياق‘‘.

وخلص إلى القول: ’’إن الأمين العام للإنتربول يورغن شتوك، الذي كان يشغل سابقا منصب نائب رئيس المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، يعرف جيدا فعالية الشرطة الألمانية في أداء عملها. وإني على ثقة أنّ ذلك سيشكل عاملا إضافيا لتوثيق عرى تعاوننا مع الإنتربول في السنوات القادمة‘‘.

وزار الوفد الألماني أيضا مركز العمليات والتنسيق في الإنتربول، الذي يقدم الدعم على مدار الساعة لكل بلد من البلدان الـ 190 الأعضاء في المنظمة، وأُطلع على آخر ما استجد من أنشطة في مجمّع الإنتربول العالمي للابتكار في سنغافورة.