All news
|
Print
13 مايو 2015

نشرة جديدة للإنتربول يمكن أن تكون صلة وصل عالمية في استهداف الأصول الإجرامية

برلين (ألمانيا) - ركز فريق خبراء الإنتربول العامل المعني بالكشف عن الأصول وتحديد مكانها وضبطها على استحداث أدوات عملياتية جديدة لمساعدة أجهزة إنفاذ القانون في تعقب الأصول الإجرامية واستردادها.

وعرض الفريق في اجتماعه الثالث والأخير عدة توصيات منها استحداث نشرة جديدة للإنتربول لاستهداف الأصول الإجرامية. ورهنا بموافقة الجمعية العامة، سيُطلَق مشروع تجريبي لوضع هذه النشرة الجديدة حيز التطبيق من أجل مساعدة البلدان الأعضاء على تحديد مكان الأصول والكشف عنها والحصول على معلومات بشأنها ومراقبتها وضبطها وتجميدها و/أو مصادرتها.

وأُوصي أيضا بأن يستحدث الإنتربول أدوات عملياتية إضافية من قبيل الملفات التحليلية وقاعدة بيانات لتنسيق القضايا ذات الصلة باسترداد الأصول. وبإمكان هذه الأدوات تعزيز الفائدة الناجمة عن التحقيقات التي تُجرى في عدة بلدان بشأن تتبع الأصول، وتيسير تبادل المعلومات بشكل آني في هذه القضايا المعقدة غالبا، بما في ذلك في إطار أفرقة التحقيق المشتركة.

وأُطلع الفريق على البحوث التي يجريها مجمّع الإنتربول العالمي للابتكار في سنغافورة في مجال العملات الافتراضية بهدف وضع تقنيات تتيح لأجهزة إنفاذ القانون تعقب الدفعات الجارية بالعملات الافتراضية، المرتبطة بأنشطة إجرامية، وتحديد مصادرها.

ونظم الإنتربول بالتعاون مع المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الألمانية هذا الاجتماع الذي دام يومين (11 و12 أيار/مايو) وشارك فيه 130 خبيرا من 43 بلدا وثماني منظمات دولية وشبكات ميدانية، بما في ذلك مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والمحكمة الجنائية الدولية، والبنك الدولي، وشبكة كامدن المشتركة بين الوكالات لاسترداد الأصول (CARIN)، ومجموعة إغمونت.

وقالت وكيلة وزارة الداخلية الاتحادية الألمانية إميلي هابر: ’’إن استرداد الأصول الإجرامية ركن أساسي من أركان مكافحة الجريمة المنظمة. فهذه الجريمة لا تقف في وجهها حدود وطنية، لذا يقتضي استرداد الأصول الإجرامية أيضا تدابير منسقة يتخذها المجتمع الدولي‘‘.

وذكر الأمين العام للإنتربول يورغن شتوك أن الأطر القانونية المعززة والمبادرات الجديدة لاسترداد الأصول غير المشروعة، لئن شهدت تطورات إيجابية، فقد أظهرت أيضا حدودها على صعيد تعقب الأصول واستردادها في العالم.

وقال الأمين العام شتوك: ’’إن عبارة ’اتبعوا الأموال‘ قول تؤمن به أجهزة إنفاذ القانون من أجل تحديد مكان المجرمين. وهذا هو المجال الذي يمكن فيه للإنتربول أن يضطلع بدور أساسي في ضمان حصول بلداننا الـ 190 الأعضاء على الأدوات التي تحتاج إليها لإجراء التحقيقات، وأهم من ذلك، للكشف عن الأصول الإجرامية وتحديد مكانها وضبطها‘‘.

كذلك شدد نائب رئيس المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية بيتر هنزلر على الحاجة إلى قيام تعاون في مجال إنفاذ القانون على الصعيد الدولي.

وقال السيد هنزلر: ’’حققت مكاتب استرداد الأصول داخل الاتحاد الأوروبي تقدما ملموسا في التعاون عبر الحدود. وأعتقد أنّ مبادرة الإنتربول كفيلة أيضا بتعزيز التعاون في أنحاء العالم لتحديد مكان الأرباح غير المشروعة وضبطها. وهذا هو السبيل الوحيد لحرمان المجرمين في العالم أجمع من أهم ما لديهم: أصولهم الإجرامية‘‘.

وترأس جلسة الفريق العامل التي عقدت في وزارة الخارجية الألمانية في برلين كل من الرئيس السفير يوخينيو ماريا كوريا وجويل سولييه المستشار القانوني العام في الإنتربول. وحضر الاجتماع اثنان من مندوبي اللجنة التنفيذية عن أوروبا: فيليبو ديسبِنزا - الذي كان أيضا نائبا لرئيس الاجتماع - وألكسندر بركوبشوك.

وفي ضوء استرداد أقل من نسبة 10 في المائة من جميع الأرباح الإجرامية، وفقا للدراسات، يتمثل أحد أبرز الأهداف لاستحداث فريق الخبراء العامل في زيادة حجم الأصول الإجرامية التي يجري تجميدها أو مصادرتها لصالح المجتمع أو التي تُرجع إلى أصحابها الأصليين.