All news
|
Print
04 2014

الإنتربول يدعم عملية لكبح الاتجار بالمركبات المسروقة

الجزيرة الخضراء (إسبانيا) - في سياق عملية لمكافحة الاتجار بالمركبات المسروقة نُفذت في إسبانيا بدعم من الإنتربول، تمت مصادرة نحو 20 مركبة واعتقال زهاء 15 شخصا.

وهذه العملية التي أُطلق عليها اسم Paso del Estrecho (الذي يعني ’’عبور المضيق‘‘)، نُفذت بقيادة الشرطة الوطنية الإسبانية في الفترة من 28 تموز/يوليو إلى 1 آب/أغسطس في ميناء الجزيرة الخضراء في جنوب إسبانيا، وهو مسلك معروف تستخدمه شبكات الجريمة المنظمة لتهريب السيارات المسروقة من أنحاء أوروبا إلى شمال أفريقيا.

وتحققت الشرطة، مستعينةً بالوحدة المعنية في الإنتربول بالمركبات الآلية المسروقة، من السيارات التي كانت تحمَّل في الميناء على عبّارات متجهة إلى المغرب، وقارنت بيانات زهاء 000 5 مركبة منها بقاعدة بيانات الإنتربول للمركبات الآلية المسروقة. 

وتولى الإنتربول تنسيق عملية إيفاد 28 خبيرا من سبعة بلدان لإسناد العملية. وهؤلاء الخبراء أعضاء في فرقة عمل الإنتربول المعنية بالكشف عن المركبات الآلية المسروقة، التي تضم أفرادا من الشرطة ومحققين من القطاع الخاص يساعدون البلدان الأعضاء على تنفيذ العمليات التي تستهدف الكشف عن المركبات المسروقة والمتاجَر بها بشكل غير مشروع.

وتتضمن قاعدة بيانات الإنتربول للمركبات الآلية المسروقة أكثر من 7 ملايين قيد قدّمها 128 بلدا من البلدان الأعضاء. وفي عام 2013، أجرت البلدان ما يربو على 125 مليون تقصّ في قاعدة البيانات هذه أفضت إلى حدوث 000 117 مطابقة.

وقال السيد أنخيل أرّويو موراليس، رئيس وحدة التحقيق في جريمة سرقة المركبات التابعة للفرقة المركزية المعنية بمكافحة الجريمة المنظمة في الشرطة الوطنية الإسبانية: ’’اتسمت عملية Paso del Estrecho ببالغ الأهمية لأن نتائجها لم تقتصر على الكشف عن مركبات مسروقة من إسبانيا وبلدان أوروبية أخرى وعلى استردادها فحسب، بل أمكن فيها أيضا جمع معلومات حيوية ستساعدنا على متابعة التحقيقات لتحديد عصابات الجريمة المنظمة التي تتمحور أنشطتها حول الاتجار بالمركبات على نحو غير مشروع.

واختتم كلمته قائلا: ’’مما لا شك فيه أن التعاون المتين بين الإنتربول والشرطة في أوروبا وخارجها سيمكننا من المضي في استرداد المزيد من المركبات المسروقة قبل استخدامها لأغراض إجرامية‘‘.

وبالإضافة إلى ذلك، اعتُقل أثناء العملية 15 شخصا من بينهم مواطن أوكراني ومواطنان إسبانيان كانوا موضوع تحقيق واسع النطاق تجريه الفرقة المركزية المعنية بمكافحة الجريمة المنظمة التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية. ويُشتبه في أن هؤلاء الأشخاص هم العقول المدبرة التي تدير عصابة كبيرة ضالعة في الاتجار غير المشروع بالسيارات الفاخرة المسروقة ونقلها من إسبانيا إلى أوكرانيا عبر بولندا ومولدوفا.

وكانت المركبات المستردة قد سرقت من بلدان أوروبية شتى منها ألمانيا وإيطاليا وبلجيكا والسويد وفرنسا وهولندا، وهذا دليل على الطابع عبر الوطني لهذه الجريمة.

وقال السيد غلين لويس، مدير إدارة شؤون الجريمة المتخصصة والتحليل في الإنتربول: ’’إن الاتجار بالمركبات المسروقة جريمة لا تعرف الحدود. والسبيل الوحيد للقضاء على شبكات الجريمة المنظمة التي تقف وراء هذه الجريمة هو، بالتالي، التحرك بشكل مشترك ومنسق على نحو ما تبدّى من هذه العملية المثمرة‘‘.

وPaso del Estrecho عملية تنفذها الشرطة الإسبانية سنويا في ميناء الجزيرة الخضراء - وهو ممر هام بين أوروبا وأفريقيا يعبره كل سنة نحو 4,8 ملايين شخص و1,3 مليون مركبة – للحيلولة دون مغادرة المركبات المسروقة البلدَ ولكشف الغطاء عن العصابات الإجرامية المسؤولة عن الاتجار بها وشل حركتها.

وتبيان الصلات القائمة بين الجريمة المنظمة والاتجار بالمركبات الآلية المسروقة – التي كثيرا ما تُستخدم لارتكاب جرائم خطيرة أخرى – هو أحد الجوانب البارزة لحملة الإنتربول العالمية Turn Back Crime.

والغرض من هذه الحملة هو التوعية بهذه الصلات الخفية وبالتبعات الملموسة التي يمكن أن تخلفها تلك الجرائم على حياة الناس اليومية.