All news
|
Print
25 2014

تنفيذ عملية في بيرو بدعم من الإنتربول ومنظمة الجمارك العالمية تستهدف الاتجار غير المشروع بالأخشاب

قطع الأشجار غير المشروع يُلحق بالبلد خسائر سنوية تبلغ 250 مليون دولار من دولارات الولايات المتحدة


ليون (فرنسا) – أسفرت عملية نُفّذت بدعم من الإنتربول ومنظمة الجمارك العالمية واستهدفت المجموعات الإجرامية الضالعة في الاتجار غير المشروع بالأخشاب في بيرو عن ضبط أخشاب ومنتجات خشبية قيمتها 20,6 مليون دولار من دولارات الولايات المتحدة.

وقد شارك في عملية Amazonas التي نُفّذت بين شهري آذار/مارس وأيار/مايو 2014 كل من جهاز الجمارك في بيرو (SUNAT) والإنتربول ومنظمة الجمارك العالمية. وشاركت فيها أيضا أجهزة إنفاذ القانون والجمارك في البرازيل وبيرو والجمهورية الدومينيكية والصين والمكسيك بالإضافة إلى المكتبين المركزيين الوطنيين للإنتربول في البرازيل وبيرو والمكتبين الإقليميين في الأرجنتين والسلفادور.

وفي إطار هذه العملية، استهدف موظفو الأجهزة المذكورة شحنات أخشاب تغادر بيرو من موانئها المختلفة وعبر حدودها البرية مع البرازيل، فعمدوا إلى تفتيشها وتبادل معلومات الاستخبار بشأنها. وأسفرت العملية عن ضبط أخشاب قدّر حجمها بأكثر من 15 000 متر مكعب، أو ما يوازي ستة أحواض سباحة أولمبية تقريبا.

وضبطت السلطات أيضا سفينتين كانتا تحاولان نقل أخشاب بطريقة غير قانونية وآلة تستخدم لقطع الأشجار بطريقة غير مشروعة.

وقال الأمين العام لمنظمة الجمارك العالمية السيد كونيو ميكوريا: ’’يسهم الاتجار غير المشروع بالأخشاب في إزالة الأحراج وبالتالي في الاحترار العالمي. ويتعين على أجهزة إنفاذ القانون التحرك على الفور لمكافحة هذا التهريب الضار للتخفيف من حدة التدهور البيئي‘‘.

وأضاف السيد ميكوريا: ’’إني أثني على جهاز الجمارك في بيرو لقيادة عملية Amazonas وعلى جميع الأطراف الأخرى التي شاركت فيها ولا سيما الإنتربول وهيئة الغابات في بيرو (OSINFOR) وإدارة الجمارك في كل من البرازيل والجمهورية الدومينيكية والصين والمكسيك‘‘.

وقد أُطلقت عملية Amazonas، وهي أول عملية يتعاون في إطارها الإنتربول ومنظمة الجمارك العالمية لمكافحة الجريمة الماسّة بالغابات، بعد أن جمع جهاز الجمارك في بيرو معلومات استخبار تكشف ضلوع شبكات الجريمة المنظمة في قطع الأشجار غير المشروع وبيع واستخدام إجازات مزورة لتسويق الأخشاب بطريقة غير مشروعة، ووضع علامات زائفة على المنتجات الخشبية التي تصدّر إلى الخارج.

وقال السيد جان ميشيل لوبوتان، المدير التنفيذي للخدمات الشرطية: ’’لقد أثبتت أجهزة إنفاذ القانون والجمارك في أمريكا اللاتينية وخارجها، من خلال الجهود التي بذلتها في إطار عملية Amazonas، التزامها بحماية الغابات في العالم ومنع المجموعات الإجرامية من تحقيق الأرباح على حساب مواردنا الطبيعية‘‘.

وقد شارك الإنتربول في هذه العملية في إطار مشروع Leaf - الذي تنفّذه الإدارة الفرعية المعنية بالأمن البيئي - وهو مبادرة مشتركة تقودها المنظمة مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة وتمولها الوكالة النرويجية للتعاون الإنمائي. ويقدّم هذا المشروع الدعم للبلدان لكي تتصدى لقطع الأشجار غير المشروع وغير ذلك من الجرائم الماسة بالغابات.

وقال السيد ديفيد هيغينز، رئيس الإدارة الفرعية للإنتربول المعنية بالأمن البيئي: ’’برغم النتائج الإيجابية التي حققتها هذه العملية، لا يزال باب العمل مفتوحا على مصراعيه أمام أجهزة إنفاذ القانون المعنية من أجل متابعة تحقيقاتها وكشف الشبكات الإجرامية التي تقف وراء الاتجار غير المشروع بالأخشاب‘‘.

وأضاف السيد هيغينز: ’’لا بد من توفير رد عالمي منسق من أجل القضاء على أنشطة قطع الأشجار غير المشروع وغير ذلك من الجرائم الماسة بالغابات، والإنتربول يهنئ بيرو على تولي زمام القيادة في هذا الصدد‘‘.

وتقدّر السلطات في بيرو أن نسبة 40 إلى 60 في المائة من أنشطة الحراجة في البلد غير مشروعة، مما يؤدي إلى خسائر سنوية تربو على 250 مليون دولار من دولارات الولايات المتحدة، أو ما يعادل مرة ونصف المرة إيرادات قطاع الإنتاج المشروع للأخشاب.

وقال السيد غوستافو روميرو، رئيس إدارة المراقبة الجمركية في جهاز الجمارك في بيرو: ’’لقد فتحت هذه العملية أعيننا على السبل التي تستخدمها المجموعات الإجرامية لتصدير الأخشاب إلى خارج بيرو بدون أيّ مستندات موثوقة‘‘.

وختم قائلا: ’’وأتاح لنا التعاون مع الإنتربول ومنظمات أخرى على المستويين الوطني والدولي تحقيق نتائج إيجابية، وسيساعدنا على التصدي على نحو أفضل للمنظمات الإجرامية الضالعة في الاتجار غير المشروع بالأخشاب‘‘.

وشملت العملية أيضا أنشطة لتوعية عامة الناس وأجهزة إنفاذ القانون بالجريمة الماسة بالغابات والشبكات الإجرامية التي تقف وراءها وتستخدم الأرباح التي تحققها من قطع الأشجار غير المشروع لتمويل جرائم خطيرة أخرى. وإن فهم الروابط التي غالبا ما تكون خفية بين مختلف أنواع الجرائم فهما أفضل يشكّل أحد الجوانب الرئيسية من حملة Turn Back Crime العالمية التي ينفّذها الإنتربول.