All news
|
Print
18 2014

الإنتربول يصغي لاحتياجات موظفيه مع دخول المنظمة مرحلة جديدة من مراحل تطورها

ليون (فرنسا) – لكي يتمكن الإنتربول من تلبية احتياجات موظفيه وطلباتهم بشكل أفضل، أجرت المنظمة استطلاعا لتبيّن المجالات التي يمكن تحسينها مع دخولها مرحلة جديدة من مراحل تطورها.

وفي ضوء افتتاح مجمّع الإنتربول العالمي للابتكار في سنغافورة في أيلول/سبتمبر من هذا العام، وانتخاب الأمين العام المقبل في دورة الجمعية العامة في تشرين الثاني/نوفمبر، جرى استطلاع آراء الموظفين من أجل تعزيز موقع المنظمة لضمان تعاملها مع هذه التغييرات على أفضل وجه.

وهذا الاستطلاع الغُفْل الذي طالبت به لجنة موظفي الإنتربول وأجرته شركة People Vox، وهي شركة خارجية متخصصة في هذا المجال، أتاح للموظفين إبداء آرائهم بصراحة، فقدّموا تعليقات إيجابية وأخرى سلبية.

وسُجلت نسبة مشاركة عالية بلغت حوالى 49 في المائة من الموظفين. ولكن تجدر الإشارة إلى أن 17 في المائة فقط من الموظفين المعارين قد شاركوا في هذا الاستطلاع، وأغلبهم من موظفي إنفاذ القانون الذين أُوفدوا للعمل في الإنتربول لمدة معدلها بين ثلاث وست سنوات. وكانت ردود الموظفين المعارين إيجابية للغاية، ولكن مشاركة عدد قليل منهم في الاستطلاع تجعل من الصعب التوصل إلى استنتاجات شاملة. وبالتالي، تأثرت نتائج هذا الاستطلاع بشدة بردود الموظفين المتعاقدين الذين يتقاضون رواتبهم من الإنتربول.

وقد أعربت نسبة 64 في المائة من الموظفين الذين شاركوا في الاستطلاع عن ارتياحهم للعمل في الإنتربول، وأشادوا بشكل خاص بالوسط المتعدد الثقافات فيه (يعمل حاليا موظفون من حوالى 100 جنسية مختلفة في مقر الأمانة العامة في ليون) وبالشروط العامة للعمل، وأعربوا عن شعور عام بالفخر لانتمائهم إلى منظمة كالإنتربول.

وعُرضت النتائج أيضا بحسب الجنس وطبيعة العقد والأقدمية، وأظهرت مستوى أقل من الارتياح لدى الموظفات والموظفين الأقدم عهدا في المنظمة مقارنة بالمجموعات الأخرى.

وفي ما يلي بعض المجالات التي تبيّن أن هناك ضرورة لتحسينها:

  • إرساء قيم وقواعد واضحة يتعين احترامها وتطبيقها؛
  • ضمان احترام جميع الموظفين سواء أكانوا من الشرطة أم من المدنيين، ذكورا أو إناثا، ومهما كانت رتبهم أو مسؤولياتهم؛
  • تعزيز الشفافية وضمان الإنصاف والعدالة في ما يتعلق بالتوظيف وترفيع الموظفين وتخصيص الميزانيات؛
  • توفير المزيد من المعلومات بشأن حراك الموظفين داخل المنظمة والسياسة العامة للرواتب وللشؤون الاجتماعية؛
  • ضمان عدم تعرض الموظفين لمضايقات أيا كان نوعها.

ولا ينبغي لمنظمة لها مكانة الإنتربول وسمعته أن تقبل بأن يتعرض موظفوها لأي نوع من المضايقات. لذا، سارعت المنظمة إلى التأكيد أنها لن تتسامح مع هذه المضايقات. وعُقدت اجتماعات من أجل توعية الموظفين بالإجراءات المتاحة للإبلاغ عن أيّ مزاعم من هذا القبيل بهدف اتخاذ التدابير المناسبة التي تتماشى مع نظام الموظفين.

ولضمان معالجة المنظمة للمسائل التي تثير استياء الموظفين بحسب نتائج الاستطلاع، قام الأمين العام بتكوين فريق عامل يعكس تشكيلة الموظفين، وأوكل إليه مهمة إصدار توصيات بشأن الإجراءات التي ينبغي اتخاذها على كل من المدى القصير والمتوسط والبعيد في المجالات التي يجب تحسينها.

وهذه التوصيات، التي تأخذ في الاعتبار التعليقات المسجلة خلال مقابلات إضافية أُجريت لمتابعة هذه المسألة، قُدّمت إلى الأمين العام فوافق عليها. ومن بين التوصيات ما يلي:

  • إعادة تحديد دور الإدارة الفرعية للموارد البشرية في الإنتربول وتعزيز قدرتها على ضمان الشفافية والعدالة والإنصاف في معاملة الموظفين؛
  • تحسين آلية تقييم الموظفين لتصبح أكثر استباقية، وتحديد اعتبارات تؤخذ في الحسبان على المدى القصير والبعيد؛
  • تبين الأداء الجيد والسيء، والتعامل معهما على النحو المناسب؛
  • ضمان تناسب عبء العمل في كل قسم مع الموارد البشرية المخصصة له؛
  • الاستفادة من اعتزاز الموظفين بالعمل في الإنتربول كقوة تُستَخدم لتوعية الجميع بضرورة انتهاج سلوك مثالي.

وقال الأمين العام السيد نوبل: ’’ترتكب جميع المنظمات أخطاء ويمكنها أن تستفيد من تعليقات الموظفين الصريحة. ولكن المنظمات الكبيرة تتعلم من أخطائها وتستحدث آليات لتقليل احتمالات تكرارها. وهذا ما يقوم به الإنتربول حاليا‘‘.

وأضاف السيد نوبل: ’’إن تبيان موظفينا لعدد من المجالات التي يتعين علينا تحسين أدائنا فيها، واتخاذنا الخطوات اللازمة لمعالجة شواغلهم سيعززان قوة الإنتربول‘‘.

وختم الأمين العام قائلا: ’’إن كبار الموظفين الإداريين في الإنتربول جادون في بذل كل ما في وسعهم للعمل مع الموظفين ليصبح الإنتربول أفضل منظمة على الإطلاق. ولا يمكننا أن ننسى ما دفعنا إلى الانضمام إلى هذه المنظمة الكبيرة: جعل العالم أكثر أمانا. وموافقتي على جميع توصيات الفريق العامل بعد صدور نتائج الاستطلاع إنما تشكل خطوة مهمة لضمان الاضطلاع بمهمتنا الأساسية هذه‘‘.

ولتفادي أيّ تعليقات خاطئة على نتائج هذا الاستطلاع والتقيد بأعلى معايير الشفافية في هذا الصدد، قرر الإنتربول تعميم هذه النتائج.

وشركة People Vox المتخصصة في قياس مدى ارتياح الموظفين واستطلاع آرائهم، أعدّت هذا الاستطلاع ونفّذته وأجرت دراسة تحليلية شاملة لنتائجه.

وقال السيد تيبو بوردو، أحد مؤسسي شركة People Vox: ’’لا شك في أن الإنتربول منظمة متشعبة تختلف كثيرا عن أيّ نوع آخر من الهيئات التي نعمل معها عادة، ولكن المشكلات التي برزت هي نفسها التي طالعتنا في الاستطلاعات التي أجريناها في جميع القطاعات‘‘.

وأضاف السيد بوردو: ’’إن استطلاعات الرأي التي تُجرى على المستوى الداخلي لقياس مدى ارتياح الموظفين، ولا سيما الاستطلاعات الغُفْل، توفر للموظفين فرصة القيام بأكثر مما يقومون به عادة في إطار الإجراءات الإدارية الاعتيادية وتزويد الشركة أو المنظمة بالتالي بآراء أكثر صراحة من الآراء التي يمكن أن تتلقاها عادة، الأمر الذي يتيح لها اتخاذ إجراءات أكثر فعالية‘‘.