All news
|
Print
02 2014

رؤساء أجهزة الشرطة من مختلف أنحاء العالم يجتمعون لمواصلة العمل الذي بدأ لإقامة عالم أكثر أمانا

ليون (فرنسا) - يركز مؤتمر الإنتربول السنوي العاشر لرؤساء المكاتب المركزية الوطنية الذي بدأ أعماله اليوم على الدور المحوري لهذه المكاتب وعلى الابتكار والتعاون بين جميع القطاعات لمكافحة تهديدات الجريمة الحالية والمستقبلية.

ويجتمع في هذا المؤتمر، الذي يُعقد تحت عنوان ’100 عام من التعاون الشرطي الدولي: إشادة بدور المكاتب المركزية الوطنية‘، حوالى 300 مندوب من 145 بلدا لمناقشة الدور الفعال الذي يمكن لهذه المكاتب الاضطلاع به لتعزيز استخدام أدوات الإنتربول والاستعانة بخدماته على الصعيد العالمي، وسبل مكافحة بعض مجالات الجريمة مثل الإرهاب والاتجار بالبشر والجريمة السيبرية والتجارة غير المشروعة والجريمة البيئية.

وعرض المؤتمر أيضا في يومه الأول حملة التوعية العالمية التي يطلقها الإنتربول قريبا تحت عنوان ’التصدي للجريمة‘، والتي ترمي إلى التعاون مع جميع قطاعات المجتمع، ولا سيما عامة الناس، لإبراز الدور الذي يمكن للجميع الاضطلاع به لجعل العالم أكثر أمانا.

وقالت رئيسة الإنتربول ميراي باليسترازي: ’’إن الأنشطة والتهديدات الإجرامية التي يركز عليها عملنا خلال هذا المؤتمر إنما تستدعي قيام تحرك عالمي منسق وتتطلب منا مرونة وتجديدا في استراتيجياتنا وأساليب عملنا ومواردنا‘‘.

وقالت الرئيسة باليسترازي التي وصفت المكاتب المركزية الوطنية بأنها ’الركن الأساسي‘ للأمن العالمي، إن المؤتمر يشكل ’فرصة استثنائية‘ لرؤساء أجهزة الشرطة في العالم أجمع لإيجاد حلول مشتركة تساعد في التصدي للجريمة.

وأردفت رئيسة الإنتربول قائلة إن مجمّع الإنتربول العالمي للابتكار الذي سيُفتتح في نهاية هذا العام في سنغافورة سيلبي احتياجات العمل الشرطي في العالم في مجال الابتكار والتكيّف مع المشهد الأمني الدائم التغير. وسيركز هذا المجمّع العالمي المزود بأجهزة تكنولوجية بالغة التطور على مكافحة الجريمة السيبرية وبناء القدرات والتدريب.

وأضافت السيدة باليسترازي: ’’إن التعاون مع شركاء من القطاع الخاص عامل مهم أيضا. فالمعارف والمهارات والقدرة على الابتكار التي يملكها هؤلاء الشركاء تساعد في تعزيز قدرتنا على التصدي للتهديدات الحالية بينما نعمل على إيجاد حلول للمستقبل‘‘.

وقال الأمين العام للإنتربول رونالد ك. نوبل الذي وصف المكاتب المركزية الوطنية بأنها ’العمود الفقري‘ للمنظمة: ’’بفضل روح التعاون الحقيقية بين أجهزة إنفاذ القانون على الصعيد الدولي، تمكنا معا من تحقيق الكثير من الإنجازات‘‘.

وقال الأمين العام نوبل: ’’لطالما كان الابتكار في صلب اهتمامات المنظمة‘‘، وأشار إلى أن اعتماد المنظمة تكنولوجيا المعلومات قد أسهم بشكل كبير في إنشاء منظومة الإنتربول العالمية للاتصالات المأمونة I-24/7 التي تربط اليوم بين جميع مكاتبه المركزية
الوطنية الـ 190.

وعلِم المندوبون إلى المؤتمر أن الإنتربول أنشأ بُعيد اعتداءات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001 قاعدة بياناته لوثائق السفر المسروقة والمفقودة التي باتت تضم اليوم أكثر من 40 مليون سجل وردت من 167 بلدا. وجرى تقصي بياناتها أكثر من 800 مليون مرة في عام 2013، الأمر الذي أسفر عن حوالى 68 000 مطابقة.

وأضاف الأمين العام نوبل قائلا: ’’لا يزال هناك عدد كبير جدا من البلدان التي لا تتقصى قاعدة بيانات المنظمة لوثائق السفر المسروقة والمفقودة بشكل منهجي قبل السماح للأشخاص بعبور حدودها. وأنا على يقين من أن جميع البلدان ستتقصى قاعدة البيانات هذه يوما ما لأن مواطنيها سيطالبونها بذلك‘‘.

وفي هذا الصدد، أشار الأمين العام إلى فقدان الطائرة الرحلة MH 370 التابعة للخطوط الجوية الماليزية التي كان على متنها مسافران بجوازي سفر مسروقين، واسترعى الانتباه إلى أهمية أداة I-Checkit التي وضعتها المنظمة لسد الثغرات التي يسببها عدم ’’تقصي البلدان قاعدة البيانات المذكورة‘‘.

وبفضل هذه الأداة، سيتمكن عامة الناس والقطاع الخاص من كشف المعاملات غير المشروعة ومنعها وتبيان أوجه الاحتيال في استخدام وثائق السفر.