All news
|
Print
28 2014

الإنتربول يرفض تصريحات منسوبة إلى ماليزيا مفادها أن تقصّي قواعد بيانات المنظمة ربما أدّى إلى إبطاء عمليات التدقيق في وثائق الهجرة

ليون (فرنسا) - إن قرار ماليزيا عدم تقصي قاعدة بيانات الإنتربول لوثائق السفر المسروقة والمفقودة قبل السماح للمسافرين بدخول البلد أو باستقلال الطائرات لا يمكن الدفاع عنه من خلال إلقاء اللوم زورا وبهتانا على التكنولوجيا أو على الإنتربول. وإذا كان ثمة مسؤولية عن هذا التقصير أو ملامة بسببه، فإنهما تقعان على جهاز الهجرة في ماليزيا وحده.

فقاعدة بيانات الإنتربول لوثائق السفر المسروقة والمفقودة تكشف في ثوان معدودات ما إذا كان جواز سفر معيّن مسجلا فيها. وفي تجارب أجريت مؤخرا، صدرت نتائج التقصي في عُشرَيْن من الثانية.

وفي الواقع، تتقصى الولايات المتحدة قاعدة البيانات هذه أكثر من 230 مليون مرة في السنة؛ والمملكة المتحدة أكثر من 140 مليون مرة؛ والإمارات العربية المتحدة أكثر من 100 مليون مرة؛ وسنغافورة أكثر من 29 مليون مرة. ولم يذكر أيّ من هذه البلدان قط، ولا أيّ من البلدان الأعضاء في الإنتربول، أن الوقت الذي تستغرقه الإجابة طويل أكثر من اللزوم.

والحقيقة هي أن جهاز الهجرة في ماليزيا لم يجر في عام 2014، قبل الاختفاء المأساوي للطائرة التابعة للخطوط الجوية الماليزية في رحلتها رقم MH 370، أيّ تدقيق في جوازات المسافرين من خلال مقارنتها بقواعد بيانات الإنتربول.

ونتيجة لذلك، تمكن شخصان يحملان جوازي سفر مسروقين، نمساويا وإيطاليا، من استقلال الرحلة المذكورة. ولو أن ماليزيا تقصّت قاعدة بيانات الإنتربول لوثائق السفر المسروقة والمفقودة، لتبيّن لها على الفور تقريبا أن كلا المسافرين يستخدم جوازا مسروقا.

ويُفترض بجهاز الهجرة في ماليزيا أن يضمن، لجميع المسافرين جوا انطلاقا من ماليزيا أو مرورا بها، أن جوازات السفر المسجلة في قواعد بيانات الإنتربول باعتبارها مسروقة أو مفقودة لا يمكن أن تُستخدم لاستقلال أيّ طائرة.

وفي هذا الصدد، وبرغم الهجوم غير المبرر الذي يتعرض له الإنتربول، لا يزال لدينا الاستعداد والنية والإمكانية لمساعدة ماليزيا على توفير حماية أفضل لمواطنيها وزوارها من الساعين إلى استخدام جوازات مسروقة أو مزورة للسفر جوا.

ويجهل الإنتربول تماما السبب الذي لأجله اختار وزير الداخلية في ماليزيا أن يهاجم الإنتربول بدلا من استخلاص العبر من هذه المأساة.

والإنتربول، بعد سنوات من معاينة تخلّف البلدان عن تقصي قاعدة بياناته لوثائق السفر المسروقة والمفقودة قبل أن تسمح للمسافرين بعبور الحدود أو استقلال الطائرات، استحدث أداة I-Checkit التي ستتيح لشركات الطيران وخطوط الملاحة البحرية أن تضمن عدم تمكن أيّ مسافر من استخدام جواز سفر مسروق أو مفقود، مسجل في قاعدة بيانات الإنتربول، للصعود إلى متن إحدى طائراتها أو سفنها.