All news
|
Print
25 2014

مؤتمر القمة للأمن النووي يدعو إلى تبادل المزيد من المعلومات مع الإنتربول

الأمين العام للإنتربول يحذر من الثغرات في التواصل على الصعيد الدولي التي تهدد الأمن النووي


لاهاي (هولندا) – أعلن الأمين العام للإنتربول السيد رونالد ك. نوبل في مؤتمر القمة للأمن النووي لعام 2014 أنه لا بد من تعزيز تبادل المعلومات لسد الثغرات الكبرى في الجهود الدولية المبذولة لمواجهة ما يتعرض له الأمن النووي من تهديدات.

وقال الأمين العام للإنتربول إن المنظمة أصدرت تنبيهات بشأن 23 شخصا من خمسة بلدان مختلفة في إطار عملية Fail Safe، وذلك بعد أن تعهدت في مؤتمر القمة في سيئول في عام 2012 بجمع وتبادل معلومات حاسمة يمكن الاستناد إليها لاتخاذ إجراءات بشأن المتجرين بالمواد الإشعاعية.

ولكن الأمين العام نوبل حذّر أيضا من أن هؤلاء الأشخاص، الذين أدينوا للاتجار بالمواد النووية أو الإشعاعية، قد أُطلق سراحهم منذ ذلك الحين ويُحتمل أنهم عادوا إلى ممارسة أنشطتهم هذه. وقال أيضا إن بعض البلدان الأعضاء تنظر حاليا في 285 تهديدا إضافيا محتملا.

وقال السيد نوبل: ’’إذا خططت الشبكات الإجرامية والإرهابية لتنفيذ اعتداءات على الصعيد الدولي باستخدام مواد نووية أو غيرها من المواد الإشعاعية، فإن تبعات هذه الاعتداءات لن تقف في وجهها أيّ حدود جغرافية‘‘. ودعا رؤساء الدول المشاركين في مؤتمر القمة، الذين تجاوز عددهم الخمسين، إلى الاهتمام بكيفية تبادل الأفرقة الوطنية المعنية بالأمن للمعلومات في بلدانهم.

وأضاف قائلا: ’’إن جميع الأفرقة الوطنية المعنية بالأمن تقريبا متمرسة في ضمان الأمن في بلدانكم عن طريق المحافظة على سرية المعلومات الحساسة وتبادلها مع أقرب الشركاء الموثوقين فقط.

’’وإن ما نبتغيه هو أن تصبح هذه الأفرقة متمرسة في معرفة الوقت الذي يمكن أن تتبادل فيه هذه المعلومات على الصعيد الدولي وكيفية القيام بذلك‘‘.

واعتبر المشاركون في مؤتمر القمة للأمن النووي لعام 2014 أن أكثر التحديات أهمية في السنوات المقبلة يتمثل في تعزيز الأمن النووي ومنع الإرهابيين والمجرمين من حيازة المواد التي يمكن أن تُستخدَم في صنع أسلحة نووية.

وهذا المؤتمر الذي عُقد في لاهاي لمدة يومين (24 و25 آذار/مارس)، ركز أيضا على مخاطر الاتجار غير المشروع بالمواد النووية وحث جميع الدول على توسيع نطاق تبادل المعلومات في ما بينها، ولا سيما عن طريق الإنتربول.

وفي ضوء تركيز المؤتمر أيضا على الأهمية المتزايدة لضمان أمن المعلومات المسجلة في النُظم الحاسوبية، أعرب السيد نوبل عن استعداد الإنتربول للمساعدة في حماية المنشآت من التهديدات الجديدة الناجمة ’لا عن ثغرة في سياج بل عن منفذ مفتاح إلكتروني لتخزين المعلومات أو ملف مرفق برسالة إلكترونية‘.

وسبق أن شارك 600 موظف تقريبا من نحو 70 بلدا في دورة تدريبية في مجال مكافحة تهريب المواد النووية، نظمها الإنتربول بالتعاون مع الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية والاتحاد الأوروبي والمعهد الهولندي للأدلة الجنائية ووزارة الطاقة في الولايات المتحدة.

وتقدّم عملية Fail Safe التي ينفذّها الإنتربول الدعم لأجهزة إنفاذ القانون على الصعيد العالمي في التعقب والرصد الآنيين للأشخاص المتورطين في الاتجار غير المشروع بالمواد النووية أو غيرها من المواد الإشعاعية، وذلك باستخدام منظومة النشرات الصادرة عن الإنتربول في المقام الأول. فالنشرات الخضراء تصدر لتنبيه البلدان الأعضاء إلى الأنشطة الإجرامية التي يضطلع بها شخص معيّن إذا اعتُبر خطرا محتملا على السلامة العامة.

وفي سياق عملية Fail Safe، يمكن لموظفي أجهزة إنفاذ القانون عند المعابر الحدودية أو غيرها من المواقع الهامة تقصي قواعد بيانات الإنتربول للتحقق فورا مما إذا كانت نشرة خضراء قد صدرت بشأن شخص معيّن. ويؤدي أي تطابق ناجم عن هذا التقصي إلى إرسال تنبيه إلى مركز العمليات والتنسيق في مقر الأمانة العامة للإنتربول في ليون (فرنسا) يتضمن معلومات عن البلد الذي يوجد فيه هذا الشخص وهويته. ويحيل المركز هذا التنبيه إلى برنامج الإنتربول لمكافحة الأعمال الإرهابية المرتكبة بالأسلحة الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية وبالمتفجرات.