All news
|
Print
09 2014

الإنتربول يؤكد أن ما لا يقل عن جوازي سفر مسروقين استخدمهما مسافران على متن الرحلة 370 للطائرة المفقودة التابعة للخطوط الجوية الماليزية كانا مسجلين في قواعد بياناته

الإنتربول يدقق في جوازات سفر أخرى مشكوك فيها


ليون (فرنسا) - في وسع الإنتربول التأكيد أن ما لا يقل عن جوازي سفر - أحدهما نمساوي والثاني إيطالي - مسجلين في قاعدة بيانات الوثائق المسروقة والمفقودة استخدمهما مسافران على متن الرحلة 370 MH للطائرة المفقودة التابعة للخطوط الجوية الماليزية.

وسُجلت بيانات جوازي السفر النمساوي والإيطالي في قاعدة بيانات الإنتربول للوثائق المسروقة والمفقودة بعد أن سُرقا في تايلند، الأول في عام 2012 والثاني في عام 2013. ويجري الإنتربول أيضا عمليات تحقق من سائر جوازات السفر التي استُخدمت على متن الرحلة المذكورة ويجوز أن يكون قد أفيد بسرقتها.

ولم يقم أي بلد بالتحقق من جوازي السفر هذين في الفترة بين تسجيل البيانات المتعلقة بهما في قاعدة بيانات الإنتربول وإقلاع الرحلة 370 MH. ولذا، لا يمكن للإنتربول في الوقت الحاضر تحديد عدد المرات التي استُخدم فيها جوازا السفر هذان سواء للسفر بالطائرة أو لعبور الحدود.

والإنتربول على تواصل حاليا مع مكاتبه المركزية الوطنية في البلدان المعنية بهذه المسألة من أجل الكشف عن الهوية الحقيقية للمسافرَين اللذين استخدما جوازي السفر المسروقين للسفر على متن الطائرة المفقودة التابعة للخطوط الجوية الماليزية.

وقال الأمين العام للإنتربول رونالد ك. نوبل: ’’من السابق لأوانه إطلاق أي تكهنات بشأن الصلة بين جوازي السفر هذين والطائرة المفقودة، لكن ما يثير القلق هو، بلا شك، تمكّن أي شخص كان من السفر على متن طائرة تقوم برحلة خارجية، باستخدام جواز سفر مسجل في قواعد بيانات الإنتربول‘‘.

وأضاف السيد نوبل قائلا: ’’المهم حاليا هو تبيان أسباب فقدان الطائرة الماليزية التي كانت تقوم بالرحلة رقم 370، ولهذا الغرض يوفر الإنتربول كل الموارد اللازمة المتاحة لديه لمساعدة السلطات المختصة في ماليزيا وسواها لمعرفة ملابسات الحادث. وفي غضون ذلك، لا يسعنا إلا إبداء تعاطفنا مع أسر المسافرين وأفراد الطاقم الـ 239 وأحبائهم وأصدقائهم والدعاء لهم‘‘.

وذكر السيد نوبل أننا ’’نواجه اليوم حالة ما كنا نرغب قط في مواجهتها. وما انفك الإنتربول يتساءل منذ سنوات عما يدفع البلدان إلى انتظار مأساة من هذا النوع لكي تتبنّى تدابير أمنية دقيقة على الحدود وبوابات دخول الطائرات‘‘.

وبعد إشارته إلى أن الزيادة المتوقعة في عدد المسافرين عالميا ستبلغ 1,5 مليار شخص بحلول عام 2017، أضاف الأمين العام قائلا: ’’نحن الآن أمام حقيقة واقعة تدفع العالم إلى التساؤل عما إذا كان مستخدما جوازي السفر المسروقَين إرهابيين، في حين أن الإنتربول يتساءل عن السبب الذي يجعل حفنة فقط من بلدان العالم تبذل الجهد اللازم للتأكد من أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر مسروقة لا يستقلون طائرات تجري رحلات خارجية‘‘.

والعام الماضي، استقل الطائرة أكثر من مليار مسافر من دون أن يجري التحقق من جوازات سفرهم بمقارنتها بقواعد بيانات الإنتربول. وأنشأ الإنتربول في فترة تعود لعام 2002، بعد الاعتداءات الإرهابية في 11 أيلول/سبتمبر 2001، قاعدة بيانات الوثائق المسروقة والمفقودة بغية مساعدة البلدان على ضمان أمن حدودها وحماية مواطنيها من الإرهابيين وسائر المجرمين الخطرين المعروف أنهم يستخدمون وثائق سفر مزورة.

ومنذئذ، ازداد محتوى قاعدة بيانات الإنتربول من بضعة آلاف قيد وتقصّ لجوازات سفر إلى ما يربو على 40 مليون سجل و800 مليون تقصّ سنويا وحدوث ما معدله 000 60 مطابقة[1]. ففي عام 2013، أجرت الولايات المتحدة فيها أكثر من 238 مليون تقصّ؛ والمملكة المتحدة أكثر من 140 مليون تقصّ، والإمارات العربية المتحدة أكثر من 104 ملايين تقصّ.

ومما يؤسف له أن عددا قليلا من البلدان الأعضاء يجري تقصيات دائمة في قواعد بيانات الإنتربول لتحديد ما إذا كان مسافر ما يستخدم وثيقة سفر مسروقة أو مفقودة لاستقلال إحدى الطائرات.

وذكر الأمين العام أنه ’’لو تمكنت الخطوط الجوية الماليزية وكل خطوط الطيران في العالم من التحقق من التفاصيل الواردة في جوازات السفر بمقارنتها بقاعدة بيانات الإنتربول، لما كنا اضطررنا إلى التكهن بما إذا كان إرهابيون قد استخدموا جوازات سفر مسروقة للصعود إلى متن الطائرة ذات الرحلة رقم 370 MH. ولكنا عرفنا أن أيا من المسافرين لم يستخدم جواز سفر مسروقا للصعود إلى متنها‘‘.  

واختتم الأمين العام للإنتربول كلمته قائلا: ’’صونا لحياة المسافرين الأبرياء الذي يخضعون لعمليات أمنية بالغة الدقة قبل صعودهم إلى متن الطائرات ليبلغوا وجهتهم آمنين سالمين، آمل بكل ما في الكلمة من معنى أن تستخلص الحكومات وخطوط الطيران في العالم أجمع العبر من مأساة فقدان الطائرة ذات الرحلة رقم 370 MH، وتشرع في التدقيق في جوازات كل المسافرين قبل السماح لهم بدخول الطائرات. وبذلك، نكون قد خطونا خطوة إضافية نحو ضمان رحلات أكثر أمانا‘‘.

[1]     حُدِّثت المعلومات في 11 آذار/مارس لتتضمن أرقاما محددة لعام 2013.