All news
|
Print
05 2014

الأمين العام للإنتربول ينبه إلى أن عدم مراقبة مكونات السجائر يسهم في تمويل الجريمة المنظمة

ضرورة تعزيز مراقبة سلسلة الإمداد وفرض عقوبات جنائية ومدنية صارمة


ليون (فرنسا) - ينبه الأمين العام للإنتربول رونالد ك. نوبل إلى أن شبكات الجريمة المنظمة تستغل عدم مراقبة سلسلة الإمداد التي توفر مكونات السجائر لجني أرباح طائلة غير مشروعة من إنتاج مليارات السجائر غير النظامية.

وتقوم الشركات التي تنتج مادة أسيتات ألياف السيليلوز (acetate tow)، وهي مكوّن أساسي يُستخدم في فلتر السجائر، بتصديرها إلى شركات تصنيع السجائر بكميات كبيرة تتجاوز بكثير الاحتياجات الإنتاجية، وفي بعض الحالات تفوق مستويات الإنتاج المشروعة التي حددتها الحكومات.

وتبيّن الأرقام أن فائض إنتاج مادة أسيتات ألياف السيليلوز بلغ حوالى 000 27 طن في بلد بمفرده خلال سنة واحدة، وهي كمية كافية لإنتاج 214 مليار سيجارة - أي ما يساوي عشرات الملايين من الدولارات في السوق السوداء.

وقال الأمين العام نوبل: ’’إن هذه الأرقام غنية عن التعليق. فالأسواق تزوَّد على نحو مفرط بهذه المادة المنتجة بشكل نظامي، وتُستخدم في الاتجار غير المشروع بالتبغ الذي يدرّ على شبكات الجريمة المنظمة أرباحا غير مشروعة تقدر بالملايين.

’’وأرى أن ثمة احتمالين فقط: إما أن شركات إنتاج أسيتات ألياف السيليلوز تسرف في بيع هذه المادة إلى شركات التصنيع غير المشروعة، أو أن الأسيتات تُختلس من مراكز التوزيع المشروعة لتروَّج في مراكز توزيع غير مشروعة‘‘.

وأضاف السيد نوبل: ’’يتمثل الحل الأول في أن تضع شركات إنتاج أسيتات ألياف السيليلوز آليات أكثر صرامة لمراقبة سلسلة الإمداد الخاصة بها، ويركز الحل الثاني على أن تفرض الحكومات جزاءات جنائية أو عقوبات مدنية صارمة على المنتجين الذين يبيعونها، عن عِلم، إلى شركات تصنيع السجائر غير المشروعة، أو الذين يظلون يغضّون الطرف عن مراكز التوزيع النهائية لمنتجاتهم‘‘.

وتابع السيد نوبل: ’’بعد اجتماعين عقدتهما مع الرابطة العالمية لمنتجي الأسيتات، أصبحت للأسف على قناعة بأن الشركات التابعة لها غير مهتمة باتخاذ أيّ تدابير فعالة لمعرفة كيف تنتهي منتجاتها بين يدي شبكات الجريمة المنظمة، كما أنها غير مهتمة بإقامة أيّ تعاون حقيقي مع أجهزة إنفاذ القانون للتصدي لهذه المشكلة‘‘.

وقال الأمين العام للإنتربول: ’’من مصلحة الحكومات كافة أن تحدد أطرا للرقابة وأن تضع برامج ’اعرف زبونك‘ كالبرامج التي تفرضها المصارف، وأن تشترط على شركات تصنيع المكونات الرئيسية للسجائر وضع منظومات لتعقب منتجاتها وتحديد مكانها للمساعدة على مكافحة الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ وتفادي استنزاف الملايين من الأموال العامة‘‘.

واختتم الأمين العام نوبل قائلا: ’’على الرغم من تنفيذ برتوكولات عالمية تتعلق بمنتجات التبغ، من الضروري اتخاذ إجراءات فورية إذا أردنا أن نجنِّب المجتمع تحمل الأعباء المترتبة على رفض منتجي أسيتات ألياف السيليلوز مراقبة مراكز التوزيع النهائية لمنتجاتهم.

’’وإن تنظيم قطاع إنتاج مكونات السجائر، مثل شركات تصنيع أسيتات ألياف السيليلوز، لتوحيد معاييره وتحديدها يشكل خطوة إلى الأمام لتحقيق الأهداف التي ننشدها‘‘.

وأطلقت المنظمة برنامج الإنتربول لمكافحة الاتجار بالسلع غير المشروعة والتقليد في عام 2012، استنادا إلى الجهود التي بذلتها في مجال مكافحة الجريمة الماسة بالملكية الفكرية ولتعزيز مساعيها ومواردها لكشف وتفكيك الشبكات الإجرامية المنظمة المتورطة في هذا النوع من الجرائم الذي يشكل تهديدا خطيرا لصحة العامة وسلامتهم.