All news
|
Print
25 2014

تقرير جديد للإنتربول يركز على الإجراءات المتخذة لمواجهة الصيد المحظور للفيلة والاتجار بالعاج

نيروبي (كينيا) – بينما بلغت ضبطيات العاج مستويات قياسية على الصعيد العالمي في عام 2013، يُبرز تقرير جديد للإنتربول ضرورة تعزيز تبادل المعلومات من أجل تمكين أجهزة إنفاذ القانون من اتخاذ إجراءات أكثر استباقية وفعالية لمواجهة العصابات المتورطة في عمليات الاتجار هذه.

وهذا التقرير الذي أعدته الإدارة الفرعية للأمن البيئي في الإنتربول، يشير أيضا إلى ضرورة اللجوء بشكل أكبر إلى تحليل بيانات الاستخبار من أجل توفير أدلة سليمة تسمح بتوجيه تهم متعددة عندما يكون الاتجار بالعاج مرتبطا بجرائم الاحتيال، والتهرب الضريبي، وغسل الأموال.

وتشير الشحنات الكبيرة من العاج – التي تمثل كل شحنة منها قتل مئات الفيلة – إلى تورط شبكات الجريمة المنظمة الناشطة في عدة بلدان في الصيد المحظور لهذه الحيوانات والاتجار بعاجها.

وقال السيد ديفيد هيغينز، المدير المساعد للإدارة الفرعية للأمن البيئي في الإنتربول، إنه على الرغم من اعتراف العالم بمشكلتي الصيد المحظور للفيلة وتهريب العاج، لا بد من اعتماد نهج أكثر شمولا من أجل التصدي لهما بمزيد من الفعالية.

وقال السيد هيغينز: ’’من الواضح أن ضبطيات العاج تشكل خطوة هامة على طريق وضع حد لهذه التجارة غير المشروعة، ولكنها ليست سوى جزء من صورة أكبر وأشمل‘‘.

وأضاف قائلا: ’’إذا أردنا استهداف الأفراد المتورطين في قتل آلاف الفيلة كل عام، الذين يجنون الملايين على حساب الأحياء البرية التي يزخر بها عالمنا في حين يتعرضون لمخاطر ضئيلة نسبيا، فيجب علينا أن ننسق تحركاتنا في كل مرحلة من مراحل التصدي لهذا النشاط الإجرامي‘‘.

واختتم السيد هيغينز: ’’يتعين علينا أن نعمل بشكل منهجي على جمع وتحليل كل المعلومات التي نستقيها من الصيادين المخالفين للقانون، والوثائق التي نحصل عليها خلال عمليات الضبط، ومحاضر استجواب شركاء المتّجرين في هذا النشاط الإجرامي، وسائر الأدلة، وذلك من أجل التحرك جماعيا لمواجهة هذه المشكلة. وتوفر قواعد بيانات الإنتربول وشبكته العالمية أساسا فريدا من نوعه لدعم هذه الأنشطة وتنسيق تحرك تشارك فيه أجهزة إنفاذ القانون في عدة بلدان في العالم‘‘.

وقد عُرض هذا التقرير الذي يحمل العنوان ’ Elephant Poaching and Ivory Trafficking in East Africa – Assessment for an effective law enforcement response ‘ (الصيد المحظور للفيلة والاتجار بالعاج في شرق أفريقيا - تقييم الوضع من أجل تحرك فعال لأجهزة إنفاذ القانون) في السفارة الكندية في نيروبي (كينيا).

وقال السيد ديفيد أنجل، السفير الكندي في كينيا: ’’تواصل كندا المساهمة بشكل ملموس في التصدي لهذه الجريمة، فقد أعلنت مؤخرا عن تقديم مبلغ مليوني دولار كتمويل إضافي عاجل لدعم الجهود التي تُبذل لمكافحة الاتجار بالأحياء البرية في شرق أفريقيا وتفكيك الشبكات غير المشروعة المتورطة في الصيد المحظور للأحياء البرية والتجارة غير المشروعة بها‘‘.

ومن بين التوصيات الرئيسية التي خرج بها التقرير، إنشاء فرق عمل وطنية معنية بالأمن البيئي لتشجيع التعاون بين وكالات متعددة؛ وإنشاء وحدات لتحليل بيانات الاستخبار وللتحقيق، تكرس جهودها لمكافحة الجريمة الماسة بالأحياء البرية؛ وإيفاد أفرقة الإنتربول لدعم التحقيقات للمساعدة على جمع وتحليل الأدلة المتعلقة بالصيد المحظور للفيلة وضبطيات العاج؛ وتعزيز استخدام منظومة نشرات الإنتربول لتوثيق عرى التعاون الشرطي عبر الوطني في مجال مكافحة الاتجار بالعاج.

وفي عام 2008، أطلق الإنتربول مشروع ويزدوم الذي يرمي إلى تعزيز إنفاذ القوانين المتعلقة بالأحياء البرية في أفريقيا، ولا سيما من خلال استهداف الاتجار غير المشروع بعاج الفيلة وقرون وحيد القرن. وقد نسق الإنتربول منذ ذلك الحين ست عمليات استهدفت المتجرين بالعاج وقرون وحيد القرن، وأسفرت مجتمعةً عن اعتقال أكثر من 520 متهما بارتكاب جرائم متصلة بهذا الاتجار.