All news
|
Print
20 2014

الأمين العام للإنتربول يشدد على ضرورة توثيق عرى التعاون من أجل مكافحة جريمة تقليد المنتجات الصيدلانية

الشبكات الإجرامية المتورطة في تقليد الأدوية تسعى إلى تحقيق الأرباح على حساب حياة المرضى


كونكورد (الولايات المتحدة الأمريكية)- قال الأمين العام للإنتربول رونالد ك. نوبل في مؤتمر عُقد في كلية الحقوق في جامعة نيوهامبشاير إنه لا بد من وضع قوانين على الصعيد العالمي وإقامة الشراكات بين أجهزة إنفاذ القانون والقطاع الخاص للتمكن من وقف انتشار الأدوية المزيفة والمقلدة وصدّ سائر أشكال جريمة تقليد المنتجات الصيدلانية.

وشدد السيد نوبل، في الكلمة الرئيسية التي ألقاها خلال ندوة تمحور موضوعها حول مشكلة تقليد المنتجات الصيدلانية المنتشرة عالميا، على الأخطار المتزايدة التي يطرحها تصنيع الأدوية المقلدة أو غير المشروعة وبيعها وتوزيعها، ولا سيما في البلدان النامية حيث غالبا ما يعجز المواطن العادي عن شراء المنتجات الأصلية. وقال الأمين العام للإنتربول إن شبكات الجريمة المنظمة عبر الوطنية الضالعة في تقليد الأدوية والمنتجات الصيدلانية تركز على تحقيق الأرباح لدرجة أنها تغض الطرف عما تنطوي عليه هذه الأدوية والمنتجات من أخطار على صحة المستهلكين الذين لا يتوجسون أيّ خطر منها.

وقال الأمين العام السيد نوبل: ’’إن الإنتربول، في إطار تقديم المساعدة إلى بلدانه الأعضاء الـ 190 من أجل مكافحة جريمة تقليد المنتجات الطبية والصيدلانية، يواجه تحديات يومية تكون ‏في بعض الأحيان هائلة، وذلك بسبب الأرباح الطائلة التي يمكن للمجرمين جنيها من بيع الأدوية والمنتجات الطبية المزيفة أو المقلدة أو غير المشروعة‘‘.

ولمواجهة هذه التحديات، أبرم الإنتربول في عام 2013 اتفاقا مع مجموعة تضم حوالى 30 شركة من كبريات شركات صنع الأدوية في العالم بهدف تعزيز التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون والقطاع الخاص لمكافحة جريمة تقليد المنتجات الصيدلانية.

وقال الأمين العام للإنتربول: ’’إننا نعلم، رغم الإنجازات التي حققناها، أن المشكلة التي تطرحها جريمة تقليد المنتجات الطبية والصيدلانية لا يمكن أن تعالجها أجهزة إنفاذ القانون بمفردها. لذا، يلزم علينا المضي في إقامة شراكات قوية مع شركات صنع الأدوية، سواء كانت هذه الشركات تنتج أدوية مسجَّلة بعلامات تجارية أو جَنيسة‘‘.

ولتسليط الضوء على النتائج الإيجابية لجهود التعاون في المجالين الصحي والأمني من أجل مكافحة جريمة تقليد المنتجات الصيدلانية، أشار السيد نوبل إلى عملية بانجيا، وهي عملية تنفَّذ سنويا على الصعيد العالمي وتستهدف مكافحة بيع الأدوية المزيفة أو المقلدة على الإنترنت. وفي عام 2013، شاركت أجهزة الشرطة، والجمارك، والهيئات المعنية بتنظيم قطاع الأدوية، والمنظمات الدولية، والجهات الشريكة من القطاع الخاص من حوالى 100 بلد في عملية بانجيا السادسة التي أسفرت عن مصادرة كمية من الأدوية التي قد تكون مضرة بالصحة شملت 9,8 ملايين وحدة بلغت قيمتها 41 مليون دولار من دولارات الولايات المتحدة وإغلاق أكثر من 700 13 موقع إلكتروني غير مشروع.

‏وقال الأمين العام السيد نوبل إن المجموعات الإجرامية عبر الوطنية الضالعة في الاتجار بالمنتجات الصيدلانية غير المشروعة ستواصل مع ذلك أنشطتها ما لم توضَع قوانين تنظيمية شاملة على الصعيد العالمي.

وأضاف قائلا: ’’وحتى عندما تتوفر القوانين التنظيمية الوطنية المناسبة، تُطرح بعض المشاكل عند محاولة إنفاذها في بلدان أخرى نظرا لاختلاف القوانين المتعلقة بالأدوية باختلاف البلدان أو انعدامها فيها‘‘.

وقال أيضا: ’’ما لم نعمل على توحيد القوانين وعلى سد الثغرات الموجودة فيها وفي خطط إنفاذها على الصعيد العالمي، سيواصل المجرمون استغلال هذه الثغرات في أكثر جوانبها ضعفا ‘‘. 

وأشار الأمين العام للإنتربول إلى I-Checkit، وهو مشروع تجريبي للإنتربول يرمي إلى مساعدة المواطنين على التأكد من أصالة الأدوية وغيرها من المنتجات قبل شرائها، وذلك عن طريق إجراء مسح ضوئي للرمز الموجود على المنتج للتحقق من تطابقه مع المعلومات التي وفرتها الشركة المصنّعة.

وأضاف السيد نوبل أن I-Checkit سيعزز قدرات المواطنين وذلك بتوفير ’الخيار والحرية لهم لمعرفة ما إذا كانت المنتجات التي يشترونها أصلية أم مقلدة‘‘.

ونُظِّمت هذه الندوة برعاية كل من مركز فرانكلين بيرس للملكية الفكرية التابع لكلية الحقوق في جامعة نيوهامبشاير وشركة جونسون وجونسون، وتناولت قضايا من منظور الصحة العامة، واستراتيجيات الشركات المصنّعة، والمسائل القانونية المتصلة بجريمة تقليد المنتجات الطبية.