All news
|
Print
28 2014

مؤتمر للإنتربول يركز على التصدي للاتجاهات الناشئة في مجال الإرهاب

سيدني (أستراليا) – يركز مؤتمر الإنتربول العالمي للأمن ومكافحة الإرهاب على مسألة تحديد الاتجاهات الناشئة في مجالي الإرهاب والجريمة عبر الوطنية من أجل اتخاذ إجراءات منسقة على الصعيد العالمي للتصدي لها.

وسيتناول أكثر من 200 من رؤساء الشرطة وقادة الوحدات المعنية بمكافحة الإرهاب والخبراء الدوليين من الأوساط الأكاديمية والمؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص من نحو 70 بلدا جملة من المسائل تشمل المقاتلين الأجانب، واختطاف الأشخاص لطلب الفدى، والتهديد الذي تطرحه الأعمال الإرهابية المرتكبة باستخدام الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية وبالمتفجرات.   

وسيطّلع المشاركون في هذا المؤتمر الذي يمتد ثلاثة أيام (28 – 30 كانون الثاني/يناير) في سيدني (أستراليا) على آخر المستجدات بشأن الأدوات والخدمات العالمية التي يتيحها الإنتربول لدعم بلدانه الأعضاء، ولا سيما شبكته المكونة من 200 ضابط اتصال متخصص في مكافحة الإرهاب، وأفرقته للتحرك إزاء الأحداث، وفرقة العمل المعنية بالإدارة المتكاملة للحدود التابعة له.

وقال السيد نوبويوكي كاواي، نائب رئيس الإنتربول لآسيا: ’’يساعد الإنتربول أجهزة إنفاذ القانون في العالم على تفكيك الشبكات الإجرامية والإرهابية بفضل دعمه الميداني، وقواعد بياناته، وما يمتلكه من موارد استخبار جنائي، فضلا عن خبراته الفنية والتدريبية‘‘.

وأضاف قائلا: ’’إن أكبر صعوبة تعترضنا هي كيفية استباق نوايا هؤلاء المجرمين عبر الوطنيين في زمن العولمة المتزايدة، ويتعين علينا مواصلة التكيف والابتكار واتخاذ خطوات وقائية والتفكير في ما يمكن القيام به خارج الإطار التقليدي لإنفاذ القانون‘‘.

وقال السيد طوني نيغوس، مفوض الشرطة الاتحادية الأسترالية، إن المؤتمر يوفر فرصة لأجهزة إنفاذ القانون في العالم من أجل تعزيز التعاون والمبادرات في هذا المجال في المستقبل.

وأضاف السيد نيغوس: ’’إن التهديد الذي يطرحه الإرهاب الدولي حقيقي، وهو يتفاقم ويزداد تعقيدا باستمرار. وفي الأيام المقبلة، ستجري الشرطة الاتحادية الأسترالية وشركاؤها تحليلا معمقا للاتجاهات المتغيرة التي تشهدها الجريمة عبر الوطنية، بما في ذلك الإرهاب، وستضع استراتيجيات تهدف إلى تحديد شكل إجراءات التصدي لها على الصعيد العالمي‘‘.

وحذّر السيد جان ميشيل لوبوتان، المدير التنفيذي للخدمات الشرطية في الإنتربول، قائلا: ’’لقد أثبت التاريخ وبيّنت التجارب بوضوح ضرورة تبادل المعلومات لمكافحة الجريمة بمختلف أشكالها، وهو أمر لا يشمل إلى الآن مكافحة الإرهاب، ولا بد من تغيير هذا الواقع.

’’والإنتربول يتبوأ موقعا فريدا ومثاليا يسمح له بدعم الجهود التي تبذلها أجهزة إنفاذ القانون في العالم لبلوغ هذا الهدف‘‘.

وأشار السيد لوبوتان إلى العمليات التي نسقها الإنتربول مؤخرا والتدريب الذي قدمه لمساعدة البلدان في وضع استراتيجيات مستدامة لحماية حدودها من الإرهاب والجريمة عبر الوطنية، مضيفا: ’’يتعين على البلدان ضمان وصول موظفيها في خط المواجهة، ولا سيما على الحدود حيث يكون المجرمون في أكثر المواقع عرضة لخطر الاعتقال، إلى أدوات الإنتربول وقواعد بياناته التي تتضمن معلومات شرطية حيوية ويمكن أن تكون بالغة الأهمية لكشف الأشخاص الفارّين والإرهابيين الذين يحاولون الإفلات من الاعتقال‘‘.

وخلال تنفيذ عمليتي ’هوك‘ و’دوف‘ اللتين شارك فيهما موظفو إنفاذ القانون من أجهزة الشرطة والهجرة والجمارك وحماية الحدود، جرى تقصي أكثر من 400 000 قيد في قواعد بيانات الإنتربول للأشخاص المطلوبين، ووثائق السفر المسروقة والمفقودة، والمركبات الآلية المسروقة .

وأسفرت أيضا عملية هوك التي نُفّذت في جنوب غرب آسيا عن مصادرة أكثر من 70 كيلوغراما من مادة كلورات الصوديوم، وهي من السلائف الكيميائية التي تُستخدم في العبوات المتفجرة اليدوية الصنع.

وقد نسق الإنتربول عمليات في الميدان وسهّل أيضا عقد سلسلة من الاجتماعات لمعالجة مسائل تشمل التدفقات المالية ذات الصلة بالإرهاب ومسالك السفر التي يستخدمها الإرهابيون والمقاتلون الأجانب في مناطق النزاعات، وأعدَّ مجموعة من التقارير التحليلية والاستخبارية.

ويستعين هذا المؤتمر، الذي تموّله بدعم الحكومة الكندية والشرطة الاتحادية الأسترالية، بخبرات البلدان الأعضاء وتجاربها من أجل تحديد المجالات التي يتعين تعزيز الدعم والتنسيق فيها.