All news
|
Print
14 2013 - Media release

مؤتمر للإنتربول يركز على اتخاذ إجراءات عالمية لمكافحة الاتجار بالبشر

الوزيرة الفرنسية لحقوق المرأة تؤكد ضرورة التعاون الدولي


ليون (فرنسا) - افتُتح اليوم في مقر الأمانة العامة للإنتربول مؤتمر دولي يستغرق يومين ويركز على تحديد أفضل الممارسات وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية بمكافحة الاتجار بالبشر في العالم أجمع.

ويضم مؤتمر الإنتربول العالمي الثاني لمكافحة الاتجار بالبشر، الذي افتتحه رسميا كل من الأمين العام للإنتربول رونالد ك. نوبل والوزيرة الفرنسية لحقوق المرأة نجاة فالو بلقاسم، قرابة 150 خبيرا من أجهزة إنفاذ القانون والوكالات غير الحكومية من حوالى 50 بلدا. ويُنظم هذا المؤتمر برعاية دائرة القضاء في أبوظبي.

وقالت الوزيرة فالو بلقاسم: ’’إنني مسرورة جدا بافتتاح هذا المؤتمر لأنني أعلم أن الإنتربول يجند كل طاقاته ويلتزم التزاما راسخا بمكافحة الاتجار بالبشر، هذا التحدي عبر الوطني الذي يواجه جميع البلدان والذي يتعين عليها التصدي له كأولوية لما يشكله من خطر على حقوق الإنسان، ولا سيما حقوق المرأة. ويجب على بلداننا أن تحصِّن نفسها من هذه الجريمة بشكل أفضل، الأمر الذي يستدعي منها أن تتعاون وأن تعمل معا‘‘.

ومن المسائل الهامة المدرجة في جدول أعمال المؤتمر أدوات التكنولوجيا الحديثة التي بفضلها أصبح الاتجار بالبشر نشاطا يدرّ مليارات الدولارات، فالإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي والهواتف النقالة توفر سبلا جديدة للاستغلال والاعتداء الجنسيين، ويستخدمها المتّجرون لاستدراج ضحاياهم والاتجار بهم، أو لاستقطاب زبائن محتملين.

وقال الأمين العام للإنتربول نوبل، مشيدا بالوزيرة فالو بلقاسم لالتزامها بحقوق المرأة وحماية ضحايا الاتجار بالبشر، إن هذه الأدوات التكنولوجية ذاتها توفر لأجهزة إنفاذ القانون إمكانيات مماثلة للحصول على بيانات الاستخبار وإذكاء الوعي من أجل المساعدة على تحديد هوية الضحايا واتخاذ تدابير وقائية في هذا المجال.

وقال السيد نوبل: ’’للاستفادة من هذه الإمكانات، ينبغي علينا تغيير عاداتنا، وكسر عزلتنا، وتبادل أيّ معلومات متوفرة والاستفادة منها في أي مكان في العالم. وهذا ما يسعى إليه الإنتربول منذ بدء أنشطته قبل نحو قرن من الزمن‘‘.

وأضاف الأمين العام نوبل: ’’يُنظر إلى الاتجار بالبشر منذ أمد بعيد جدا كنشاط وفير الأرباح وقليل المخاطر. ويجب أن تتغير هذا النظرة‘‘.

وفي الختام، أشار الأمين العام للإنتربول إلى سلسلة من العمليات التي نسقها الإنتربول في السنوات الأخيرة في وسط أفريقيا وغربها وأسفرت عن إنقاذ أكثر من 800 طفل واعتقال حوالى 100 شخص، وقال: ’’ينبغي علينا تكييف أدواتنا واستراتيجياتنا مع الأشكال المتغيرة لجريمة الاتجار بالبشر، ولذا ينبغي أن نضع أولا وقبل كل شيء حقوق الضحايا واحتياجاتهم في صلب النهج الذي نعدّه‘‘.

ونوّه الأمين العام نوبل أيضا بعمل فرقة عمل الإنتربول المعنية بمكافحة الاتجار بالبشر التي وضعت دليلا للمحققين يتضمن أفضل الممارسات المتبعة في هذا المجال، والتي تضطلع بدور أساسي في تقديم التدريب المتخصص في جميع أنحاء العالم.

وفضلا عن الجلسة العامة، ستُعقد عدة جلسات عمل جانبية لمناقشة جميع الجوانب المتعلقة بالاتجار بالبشر، ولاسيما ازدهار سوق الجرائم المتصلة بنزع الأعضاء وزرعها، وخصوصا الأنسجة والخلايا البشرية، وحماية المشتغلين بالجنس، وتحديد السمات النفسية للضحايا، وبرنامج منظمة Airline Ambassadors الأمريكي.

وفي هذا السياق، سينظر المشاركون في المؤتمر في توصيات تنص على إنشاء فريق عامل دولي معني بمكافحة الاتجار بالأعضاء البشرية، وإنشاء أفرقة إقليمية فرعية عاملة تنضوي تحت لواء فرقة عمل الإنتربول المعنية بمكافحة الاتجار بالبشر، واستكشاف حلول جديدة لجمع بيانات استخبار عملياتية من الإنترنت.

ويشارك في هذا المؤتمر أيضا منظمات دولية من بينها اليوروبول، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، و المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة، والمنظمة الدولية للهجرة، والمنظمة الدولية لمناصري القضاء على الجريمة.

Najat Vallaud-Belkacem, Ministre des Droits des femmes

Conference speech