All news
|
Print
06 2013 - Media release

مؤتمر للإنتربول وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة يهدف إلى وضع خارطة طريق عالمية لمكافحة الجريمة البيئية

نيروبي (كينيا) – يركز المؤتمر الأول على المستوى التنفيذي للجنة الامتثال للقوانين البيئية وإنفاذها، الذي يشترك في تنظيمه برنامج الأمم المتحدة للبيئة والإنتربول، على بلورة استراتيجية دولية مشتركة لمكافحة الجريمة البيئية.

وسيقوم مسؤولون بارزون في أجهزة إنفاذ القانون وممثلون عن منظمات غير حكومية ومؤسسات أكاديمية والقطاع الخاص بتحديد استراتيجيات تكافح الجريمة البيئية بجميع أشكالها على أكمل وجه، وتضمن اعتراف الحكومات وأجهزة إنفاذ القانون بالمخاطر التي يطرحها هذا النوع من الجريمة والتوعية بها.

وفي هذا الصدد، سيشكل التعاون بين المنظمات الحكومية الدولية وتطبيق الإجراءات المتعلقة بإنفاذ القوانين البيئية موضوعين من المواضيع الرئيسية التي سيتناولها المؤتمر إلى جانب اتجاهات الجرائم التي تستهدف البيئة وتداعياتها.

ومن الأمثلة على التعاون المقترح بين المنظمات الحكومية الدولية، المبادرة المتعلقة بتقييم أمن البيئة لمكافحة التهديدات الحالية والناشئة، التي يعتزم الإنتربول تنفيذها مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة. وفي إطار هذه المبادرة التي سيُطلب من المجتمع العالمي دعمها، سيُوفد خبراء ومحللون إلى الميدان لإجراء عمليات تقييم أمنية شاملة.

وقال المدعي العام في كينيا جيتو مويغاي في كلمته الافتتاحية: ’’إن التجارة غير المشروعة بالمنتجات البيئية على الصعيد الدولي هي تهديد لصحة البشر والبيئة؛ فهي تسهم في انقراض أصناف بكاملها وتتسبب بخسائر في الإيرادات الحكومية وتُفشل الاتفاقات البيئية الدولية من خلال الالتفاف على القواعد والإجراءات المتفق عليها. أضف أنها تدر أيضا أموالا طائلة على الشبكات الإجرامية التي تزعزع على المدى الطويل أركان الأمن على الصعيدين الوطني والدولي‘‘.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة أكيم شتاينر: ’’إن سرقة الموارد الطبيعية التي يقوم بها حفنة من الأشخاص على حساب الكثير من البشر تشكل تحديا جديدا يتفاقم بسرعة ويعوق القضاء على الفقر وتحقيق التنمية المستدامة والانتقال نحو اقتصاد بيئي شامل بالنظر إلى حجم هذه الأنشطة الإجرامية ونطاق انتشارها‘‘.

وأضاف السيد شتاينر قائلا: ’’يقف الإنتربول في الطليعة إلى جانب الوكالات التابعة للأمم المتحدة مثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للرد على هذه التحديات، ويلتزم برنامج الأمم المتحدة للبيئة بدعم عملهما وإرساء سيادة القانون في مجالي البيئة والتنمية المستدامة‘‘.

وشدد المدير التنفيذي للخدمات الشرطية في الإنتربول، جان ميشيل لوبوتان، على الدعم الذي تقدمه المنظمة لأجهزة إنفاذ القانون لمكافحة الجريمة البيئية، وذلك من خلال توفير أدواتها وخدماتها الميدانية وتسهيل عمليات الشرطة عبر الحدود والتدريب وجمع معلومات الاستخبار وتحليلها وإقامة الشراكات المحددة الأهداف مع أصحاب المصلحة.

وقال السيد لوبوتان: ’’إن الجريمة البيئية المتفشية بجميع أشكالها في أنحاء العالم إنما تشكل تهديدا خطيرا للأمن والنظام الإيكولوجي والاقتصاد على الصعيد العالمي. وهي أحد المجالات الإجرامية الأسرع تفاقما، يغذيها انتشار شبكات الجريمة وتحقيق الأرباح والعقوبات الجنائية الخفيفة‘‘.

وذكّر المدير التنفيذي للخدمات الشرطية في الإنتربول بعملية ’ويندي‘ التي أشرف الإنتربول على تنفيذها واستهدفت منظمات إجرامية تقف وراء الاتجار غير المشروع بالعاج في غرب أفريقيا ووسطها بين كانون الثاني/يناير وأيار/مايو 2013، وأسفرت عن توقيف حوالى ‏‎66‎‏ شخصا وضبط ما يقرب من ‏‎4 000‎‏ قطعة من منتجات العاج و‏‎50‎‏ من أنياب الفيلة بالإضافة إلى أسلحة حربية وأموال نقدية.‏

وأضاف السيد لوبوتان قائلا: ’’ إن مكافحة الجريمة البيئية تستدعي من أجهزة إنفاذ القانون والحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص بذل جهود جماعية. وسيواظب الإنتربول على تنفيذ العمليات في بلدانه الأعضاء بمشاركة جميع أصحاب المصلحة لبناء قدرات هذه البلدان ودعم التحقيقات الجارية فيها وتعزيز قدرتنا الجماعية على وقف هذه الجرائم ذات التبعات العالمية‘‘.

وقال مدير برنامج الإنتربول لمكافحة الجريمة البيئية، ديفيد هيغينز: ’’يتطلب الحفاظ على أمن البيئة وتعزيزه ردا من مختلف القطاعات يشمل المختصين بالشؤون العلمية والتنمية المستدامة وإدارة حفظ البيئة، والمشرعين وموظفي إنفاذ القانون. وتتجسد العلاقة بين برنامج الأمم المتحدة للبيئة والإنتربول في التركيز العالمي على أمن البيئة والتزام جميع القطاعات بالعمل معا‘‘.

ويستند مؤتمر اليوم إلى مؤتمر القمة لرؤساء الشبكة الدولية للامتثال للقوانين البيئية وإنفاذها، الذي اشترك الإنتربول في تنظيمه مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة في آذار/مارس 2012، وتبيّنت خلاله الحاجة إلى تعزيز التعاون بين الإنتربول وأجهزة إنفاذ القانون وصناع القرار المعنيين بالامتثال للقوانين البيئية وإنفاذها.