All news
|
Print
04 2013 - Media release

اجتماع لمكافحة القرصنة يستهدف زعماء شبكات القرصنة البحرية بتشكيل فريق إقليمي مشترك للتحقيق

زنجبار (تنزانيا) – شكل استهداف المخططين الذي يقفون وراء شبكات القرصنة البحرية وزعمائها ومموليها وتعزيز قدرات التحقيق في هذا المجال محور اجتماع الإنتربول التنسيقي الأول المتعلق بمبادرة استثمار الأدلة (إيفيكسي) لمكافحة القرصنة.

ويضم الاجتماع الذي يدوم ثلاثة أيام محققين من البلدان الخمسة المشاركة في المبادرة المذكورة، أي كينيا، وموريشيوس، وسيشيل، والصومال – بما فيها صوماليالاند وغالمودوغ وبونتلاند – ومدعين عامين من أوروبا، وممثلين عن المركز الإقليمي للملاحقة القضائية وتنسيق أعمال عمليات الاستخبار لمكافحة القرصنة.

وفضلا عن تبادل المعلومات المتعلقة بالتحقيقات والملاحقات القضائية في عمليات القرصنة البحرية بشكل مباشر، سيُشكل في هذا الاجتماع أول فريق مشترك للتحقيق تنضم إليه كينيا وسيشيل وتنزانيا

وسيتيح ذلك للمحققين والمدعين الإقليميين تبادل أدلة أساسية وإيجاد سبل لتنسيق الجهود على نحو أفضل ليس لاستهداف الأشخاص المشتبه في كونهم قراصنة الذين يلقى القبض عليهم في عرض البحر فحسب، بل أيضا، وفقا لما أشار إليه القرار رقم 2077 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لاستهداف ’’الشبكات الإجرامية الدولية الضالعة في أعمال القرصنة قبالة سواحل الصومال، ويشمل ذلك المسؤولين عن عمليات التمويل والتيسير غير المشروعة‘‘.   

وقال السيد محمد عبود محمد، وزير الدولة التابع لمكتب النائب الثاني للرئيس في زنجبار، في معرض افتتاحه للاجتماع: ’’إن مواجهة الوسائل التي تستخدمها العصابات الإجرامية للتنسيق وممارسة أنشطتها بين البلدان تتطلب أشكالا من التعاون بين البلدان الأفريقية وباقي أنحاء العالم على القدر نفسه من التطور والفعالية‘‘.

وختم السيد محمد قائلا: ’’يفرض حجم عمليات القرصنة في منطقتنا، بشكل عاجل، استحداث آليات متينة لإنفاذ القانون وأنظمة قضائية عملية للتصدي للقرصنة. ويتعين علينا وضع استراتيجيات على الصعيد الإقليمي تحدد خارطة طريق واضحة لمكافحة القرصنة وغيرها من الجرائم‘‘.

وشجع المدير التنفيذي للخدمات الشرطية جان ميشيل لوبوتان البلدان على استخدام أدوات المنظمة العالمية للشرطة والاستعانة بخدماتها على نطاق أوسع من أجل مواصلة العمل بالاستناد إلى الإنجازات التي سبق أن تحققت.

وقال السيد لوبوتان: ’’تتضمن قاعدة بيانات الإنتربول العالمية للقرصنة البحرية الفريدة من نوعها عناصر تتيح تحديد هوية القراصنة ومموليهم وغير ذلك من المعلومات الأساسية التي لا بد منها لحل القضايا والربط بين التحقيقات‘‘.

وأضاف السيد لوبوتان: ’’كي تتمكن البلدان من الاستفادة بشكل كامل من خدمات الإنتربول وأدواته العملياتية بهدف تعزيز التحقيقات عبر الوطنية، يتعين عليها كفالة أن يصبح التعاون العملياتي المنهجي وتبادل المعلومات هما القاعدة بدلا من الاستثناء‘‘.

وقد أطلقت فرقة عمل الإنتربول المعنية بمكافحة القرصنة البحرية مشروع إيفيكسي الأول كمبادرة استراتيجية تدوم عاما وتهدف إلى تقديم المساعدة الفورية لأجهزة إنفاذ القانون من خلال توفير إطار لتبادل المعلومات بشكل منهجي ومنسق.

وفي إطار مشروع إيفيكسي، وضعت سلسلة من الإجراءات المعيارية تشمل استجواب القراصنة الموقوفين والرهائن الذين أطلق سراحهم، وجمع الشهادات والأدلة المادية المقبولة قانونا، وتبادل معلومات الاستخبار لدعم التحقيقات والملاحقات القضائية الحاضرة والمستقبلية.

وقد أتاحت المعلومات المسجلة في قاعدة بيانات الإنتربول العالمية للقرصنة البحرية تحليل شبكات القرصنة على الصعيد العالمي واستهداف أشخاص بالغي الأهمية وتبيان أصولهم المالية. وقد أصدر الإنتربول نشرات حمراء أو ما يعرف بالتنبيهات الدولية لأشخاص مطلوبين بشأن عدد من الأعضاء البارزين في هذه الشبكات.

وقال السيد بيار سانت إيلير، رئيس فرقة عمل الإنتربول المعنية بمكافحة القرصنة البحرية: ’’لقد رأينا مدى فعالية نموذج إيفيكسي في مساعدة البلدان على تنسيق ردها على القرصنة البحرية. وفريق التحقيق المشترك هذا لن يحقق نتائج أفضل فحسب، بل سيترك نموذجا يستخدم في مجالي التعاون والتحقيق في الشبكات الإجرامية المنظمة عبر الوطنية في المستقبل‘‘.

وقد أطلق الإنتربول مشروع إيفيكسي الثاني في آب/أغسطس 2013 بتمويل من النرويج. وتشارك كينيا وموريشيوس وتنزانيا وسيشيل والصومال في هذا المشروع الذي سيساعد على بناء قدراتها في مجال التحقيق، وتنسيق التحقيقات المتزامنة وطلبات المساعدة القانونية المتبادلة في مختلف الولايات القضائية.