All news
|
Print
20 2013 - Media release

الأمين العام للإنتربول يحذّر من تهديدات ’غير مرئية‘ تطال أمن الأشخاص والاقتصاد

الجريمة المنظمة عبر الوطنية تستغل مواطن الضعف في العالمين الفعلي والافتراضي


يالطا (أوكرانيا) - حذّر الأمين العام للإنتربول اليوم من أن الجريمة السيبرية والمنتجات المقلدة والحركة المتزايدة باطّراد للأشخاص والسلع في العالمين الفعلي والافتراضي، تشكل تهديدا كبيرا للسلامة والأمن على الصعيد العالمي.

وقال الأمين العام رونالد ك. نوبل في الكلمة التي ألقاها في اجتماع يالطا السنوي العاشر في أوكرانيا إن الاتجار بالسلع المقلدة وغير المشروعة هو ’قاتِل صامت‘ يقوّض الاقتصاد ويسبب خسائر تقدَّر بمليارات الدولارات تولّدها السوق السوداء سنويا، ويطرح للبيع منتجات قد تؤدي إلى وفاة مستهلكين لا يتوجسون أيّ خطر منها.

وأشار الأمين العام للإنتربول أيضا إلى التحديات المرتبطة بوثائق السفر المزورة والزيادة الحادة في السفر والهجرة على الصعيد الدولي، اللذين يشكّلان ضغطا غير مسبوق على الأجهزة الوطنية المعنية بأمن الحدود وأجهزة إنفاذ القانون.

وقال السيد نوبل: ’’لم يعد بإمكان البلدان الاعتماد على حدودها باعتبارها أول أو آخر خط للدفاع. على العكس من ذلك، توفر هذه الحدود فرصا لتهريب البشر والاتجار غير المشروع، وتلقي بالتالي على عاتق المجتمع كلفة إنسانية واقتصادية‘‘.

وألقى الأمين العام نوبل كلمته في إطار حلقة نقاش عنوانها ’الصدمات في المستقبل: أخبار جيدة وأخبار سيئة‘، شارك فيها ميشيو كاكو، الأستاذ الدكتور في الفيزياء النظرية في City College في نيويورك؛ والجنرال المتقاعد في جيش الولايات المتحدة ديفيد هــ. بتراوس، المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية (2011-2012)؛ ولورانس هــ. سامرز، الأستاذ الدكتور وشاغل كرسي تشارلز و. إليوت في Kennedy School of Government التابع لجامعة هارفرد؛ ولامبرتو زانيير، الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وشدد السيد نوبل في معرض الكلمة التي ألقاها أثناء الاجتماع، الذي حضره ما يزيد على 250 مسؤولا من عالم السياسة والأعمال والمجتمع والإعلام يمثلون 20 بلدا، على التهديدات الأمنية الأخرى التي يطرحها العالم الافتراضي.

وقال السيد نوبل: ’’إن التقدم التكنولوجي يجعلنا نواجه تحديات أمنية لم يُسمع بها إلا في الآونة الأخيرة‘‘، مشيرا إلى حادثة جرت في إسرائيل في شهر تموز/يوليو عندما تمكن فريق من الصحافيين من دخول مبنى البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) وبحوزته مسدس بلاستيكي صنع بواسطة طابعة ثلاثية الأبعاد، وجلس أعضاؤه على بعد بضعة أمتار فقط من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقال الأمين العام: ’’لقد استُحدِث هذا السلاح على بعد آلاف الأميال في الولايات المتحدة ووصل إلى إسرائيل دون عبور أيّ حدود فعلية‘‘.

وتابع قائلا: ’’يكمن التحدي بالنسبة لنا في أن المجرمين يشغلون موقعا أفضل بكثير من الشرطة للاستفادة من العديد من هذه الابتكارات.‘‘

واختتم الأمين العام للإنتربول قائلا: ’’من أجل توفير فرص متكافئة للشرطة، علينا تطوير تكنولوجيا مصممة خصيصا لتلبية احتياجات أجهزة إنفاذ القانون، الأمر الذي لا يمكننا تحقيقه إلا من خلال إقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص تتيح لنا الاستفادة من مكامن القوة والموارد لدى كل من الطرفين‘‘.

ويركز اجتماع يالطا السنوي العاشر (19-22 أيلول/سبتمبر) على التحديات العالمية وعوامل النجاح التي ترتكز إليها البلدان والمجتمعات القوية والتنافسية والمستدامة والعادلة. ويتضمن جدول الأعمال بنودا متصلة بالاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة، والتهديدات والابتكارات التي تغير الحياة اليومية، ونُهُج القيادة الناجحة.