All news
|
Print
22 2013 - Media release

الأمين العام للإنتربول يرى أن الابتكار هو ’السبيل للمضي قدما‘ في مكافحة التهديدات الأمنية في المستقبل

سنغافورة – شدّد الأمين العام للإنتربول رونالد ك. نوبل على دور الابتكار في مكافحة الجريمة عبر الوطنية في عالم متغير يتسم بالعولمة والترابط.

وقال السيد نوبل في الكلمة التي ألقاها الخميس أثناء الندوة المتعلقة بآفاق العلاقات الدولية التي استضافتها وزارة الشؤون الداخلية في سنغافورة إن جعل العالم أكثر أمانا بعد مضي 100 سنة تقريبا على إطلاق فكرة تأسيس الإنتربول في عام 1914، إنما يعني الاستفادة من الأفكار الأكثر تجددا التي يمكن أن تحدد كيفية عمل البلدان معا لمكافحة التهديدات الإجرامية المتغيرة كالجريمة السيبرية.

وقال الأمين العام للإنتربول: ’’عندما ننظر إلى عالم اليوم، نلحظ بسهولة سرعة التقدم التكنولوجي الذي أسفر عن إنشاء عالم افتراضي مواز تتزايد أهميته لحياتنا اليومية، ولكنه يتيح أيضا فرصا جديدة للمجرمين لارتكاب جرائمهم عبر الحدود بسرعة فائقة ومن وراء الستار.

وعلِم المشاركون في الندوة أن أجهزة إنفاذ القانون في العالم أجمع تقصّت قواعد بيانات الإنتربول العالمية مليار مرة في عام 2012، وأن الواقع في القرن الحادي والعشرين يدل على أن تجاهل استخدام أدوات الإنتربول وخدماته قد يسفر عن عواقب وخيمة للغاية على سلامة المواطنين في كلٍّ من البلدان الأعضاء الـ 190 في الإنتربول؛ لأن نجاح أجهزة إنفاذ القانون على الصعيد الدولي يكمن، في نهاية المطاف، في تعاونها مع بضعها لضمان عدم فرار المجرمين من قبضة العدالة.

وقال السيد نوبل: ’’إن العالم الذي تمارس فيه أجهزة إنفاذ القانون عملها يتغير، وبسرعة. فمكوناته السيبرية تزداد كل دقيقة، وتتزايد معها الفرص المتاحة للجهات التي تريد إلحاق الأذى بالأبرياء واستغلال اقتصاداتنا‘‘.

وللعمل على نحو فعال في هذه البيئة المتغيرة، والاستفادة من دور سنغافورة القيادي في مجال التعاون الشرطي وثقافة الابتكار والحراك، أقرّت البلدان الأعضاء في الإنتربول بالإجماع في عام 2010 إنشاء مجمّع الإنتربول العالمي للابتكار في سنغافورة، المجهز بالأدوات الحديثة والمتطورة والمخصص لمكافحة الجريمة السيبرية وبناء قدرات الشرطة على الصعيد العالمي بأسلوب متقدم.

وأحد أهداف هذا المجمّع العالمي الذي يشكل منعطفا هاما لتطور الإنتربول يتمثل في المساعدة على تضييق الهوة بين الإمكانات المتاحة للشرطة والأنظمة القانونية على الصعيد العالمي في إطار مكافحة الجريمة السيبرية.

وأعلم الأمين العام نوبل الحاضرين بأن التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون وحده لن يؤدي إلى تضييق هذه الهوة بسهولة. ونظرا لازدياد القيود المفروضة على الموارد، قال السيد نوبل إن من الصعب على القطاع العام وحده إنجاز هذه المهمّة الشاقة - ومن هنا تبرز أهمية مبادرات الإنتربول مع القطاع الخاص، كمختبرات كاسبرسكاي وشركة ترند مايكرو وشركة إن إي سي (‏‏NEC‏) وغيرها من الجهات الشريكة التي انضمت للإنتربول لمكافحة الجريمة السيبرية.

واختتم السيد نوبل بالقول: ’’نعتقد  أن مصطلح ’الابتكار‘ يعكس بشكل ملائم سبيل المضي قدما في التكيف مع التغيرات التي تطال تخصيص الحكومات للموارد، والتكنولوجيات الأحدث، وأساليب ارتكاب الجرائم، وحتى طريقة تعامل المجرمين مع الإنترنت‘‘.

ومن بين كبار المسؤولين السنغافوريين الذين حضروا الندوة تان تي هوو، الأمين الدائم في وزارة الشؤون الداخلية؛ وكو بون هوي، الوزير المساعد الأول في وزارة الشؤون الداخلية؛ وكلارنس ييو، مفوض في سلطة الهجرة والتفتيش على الحدود؛ وبيني أوون، مدير أقدم في إدارة التعاون الدولي والشراكات في وزارة الشؤون الداخلية.