All news
|
Print
17 2013 - Media release

اجتماع للإنتربول يركز على تعزيز التحرك الشرطي على الصعيد العالمي لمواجهة التحديات الجديدة للجريمة

الأمين العام للإنتربول يرى أن التفجير في ماراثون بوسطن يجب أن يكون بمثابة ناقوس خطر للعالم


ليون (فرنسا) - قالت رئيسة الإنتربول ميراي باليسترازي في الكلمة التي ألقتها أثناء مؤتمر الإنتربول التاسع لرؤساء المكاتب المركزية الوطنية، الذي شارك فيه قرابة 280 مندوبا من 156 بلدا، إن الطابع العابر للحدود هو العنصر الذي يعرّف اليوم، أكثر من أيّ وقت مضى، جرائم العصر الحديث.

وقالت الرئيسة باليسترازي: ’’ينبغي للإنتربول أن ينظر إلى الأحداث من منطلق عالمي ومحلي معا. ولهذا السبب، لا يطرح الإنتربول حلا واحدا فحسب بل عدة حلول لمكافحة مختلف أنواع الجرائم المرتكَبة في كل بلد من بلداننا الأعضاء، بهدف التكيّف مع الاحتياجات المختلفة لكل جهاز من أجهزة إنفاذ القانون الوطنية‘‘.

وقال الأمين العام للإنتربول رونالد ك. نوبل لكبار مسؤولي الشرطة من العالم أجمع إن التفجير الأخير الذي وقع خلال ماراثون بوسطن يذكّرنا بشكل صارخ ومؤلم بالتحديات التي تواجه الشرطة في مختلف أرجاء العالم ويجب أن يكون ’’بمثابة ناقوس خطر لكل من اعتقد بأن التهديد الذي يطرحه الإرهاب قد تضاءل‘‘.

وقال السيد نوبل: ’’لا يهم عدد الأيام أو الأسابيع أو الأشهر التي تمرّ دون أن ينفَّذ فيها اعتداء إرهابي كبير، إذ إن اعتداء واحدا من هذا القبيل يكفي لأن يذكّرنا بالواقع المرير الذي يواجهه المواطنون كل يوم في جميع أنحاء العالم‘‘.

وأضاف الأمين العام للإنتربول قائلا: ’’يسلط هذا الاعتداء أيضا الضوء على المسائل الأمنية المتصلة بالأحداث الرياضية الكبرى وعلى التحديات التي تفرضها أحداث من هذا النوع على أجهزة إنفاذ القانون، إذ قد يرغب الإرهابيون في استغلال الأحداث العامة الكبرى لجذب اهتمام العالم إليهم‘‘.

ولما كان يُعتزَم تنظيم أكثر من 150 سباقا من هذا النوع في الشهرين المقبلين في حوالى 40 بلدا، إضافة إلى أحداث بارزة أخرى، طلب الإنتربول من بلدانه الأعضاء الـ 190 تبادل جميع المعلومات المتعلقة بأنشطة إرهابية أو إجرامية أو مشبوهة في ما بين أجهزة الشرطة فيها.

وقال السيد نوبل: ’’إن التحديات التي تواجه أجهزة إنفاذ القانون في يومنا هذا متنوعة بقدر ما هي فعلية، بدءا بعمليات التفجير ووصولا إلى الجريمة السيبرية، ويجب أن نحرص على بذل قصارى جهدنا للحد من المخاطر التي تتهدد المواطنين سواء في الشارع أو على شبكة الإنترنت‘‘.

وأضاف الأمين العام للإنتربول، مشيرا إلى الاتفاقية المبرمَة بين الإنتربول واللجنة العليا لقطر 2022 بغية ضمان أمن وسلامة بطولة كأس ‏‎العالم في كرة القدم لعام 2022 التي ينظّمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في هذا البلد، وغيرها من الأحداث الرياضية الكبرى التي ستُنظَّم خلال السنوات العشر القادمة: ’’إن الإنتربول، باعتباره المنظمة العالمية الفعلية الوحيدة للشرطة، يحتل موقعا فريدا يمكّنه من ضمان حصول موظفي الشرطة في خط المواجهة على ما يحتاجون إليه من معلومات ودعم لتأدية عملهم‘‘.

ولما كانت الجريمة السيبرية أحد التحديات الرئيسية التي تواجه أجهزة إنفاذ القانون في القرن الحادي والعشرين، سيوفر مجمَّع الإنتربول العالمي للابتكار - المقرَّر افتتاحه في عام 2014 في سنغافورة – منصة أساسية مشتركة للمنظمة تتيح لها مساعدة بلدانها الأعضاء في مكافحة هذا التهديد وغيره من التهديدات الإجرامية الناشئة.

وفي أعقاب الإعلان الأخير عن الشراكة الفنية التي ستُبرَم في المستقبل بين الإنتربول ومختبرات كاسبرسكاي، قال رئيس مجلس إدارة هذه المختبرات يوجين كاسبرسكاي في كلمة رئيسية ألقاها أثناء المؤتمر، إن التعاون بين القطاع الخاص وأجهزة إنفاذ القانون عبر الوطنية عن طريق الإنتربول أمر ذو أهمية حيوية لحماية الفضاء السيبري.

وقال السيد كاسبرسكاي: ’’إن الجريمة السيبرية لا تعرف الحدود وتجهل المسافات ولا تأبه للأوقات، فهي تُرتكب بسرعة مذهلة. لذا، فإن الكشف عن الأشخاص الذين يقفون وراء الاعتداءات السيبرية أمر في غاية الصعوبة‘‘.

وأضاف السيد كاسبرسكاي قائلا: ’’لقد اندمج العالم الافتراضي إلى حد ما مع العالم الواقعي من حيث القدرات، ولا سيما القدرة على التسبب بأضرار ملموسة. وبالرغم من أن الأخيار والأشرار في كلا العالمين يتصرفان بطرق شبيهة جدا، يبدو أن تطبيق النُهج القائمة تطبيقا فعالا على الفضاء السيبري الجديد لا تزال تقف في وجهه بعض الصعوبات‘‘.

ومن بين المسائل الأخرى التي ستُناقَش خلال الأيام الثلاثة للمؤتمر (17-19 نيسان/أبريل) الاتجار بالبشر والجرائم المالية والجرائم المتصلة بالأسلحة النارية.