All news
|
Print
03 2013 - Media release

الإنتربول وشركاء أوروبيون يستحدثون منظومة عالمية لإيجاد الصلات بين الأشخاص المفقودين وضحايا الكوارث

ليون (فرنسا) – أنشأ الإنتربول ومجموعة مكونة من خمسة شركاء أوروبيين نموذجا أوليا لمنظومة ترمي إلى المساعدة على تحديد هوية ضحايا الكوارث أو الأشخاص المفقودين جرّاءها بسرعة، سواء كانت هذه الكوارث طبيعية أو من صنع الإنسان، أو في العمل الشرطي اليومي.

وجرى إعداد مشروع فاستيد (تحديد هوية ضحايا الكوارث بسرعة وفعالية على الصعيد الدولي) بالتعاون مع خبراء من المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا، ومعهد البصريات الإلكترونية وتكنولوجيات النظم واستغلال الصور ومعهد الأبحاث في الرسوم الحاسوبية التابعين لمؤسسة فراونهوفر غيسيلشافت في ألمانيا، وشركة بلاسديتا الدانمركية، وجامعة داندي، وشركة كراب كونسلتينغ المحدودة، ويشارك في تمويله البرنامج الإطاري السابع للاتحاد الأوروبي.

وستكون النتائج التي يتوصل إليها مشروع فاستيد، بعد الانتهاء من تنفيذه، بمثابة أول قاعدة بيانات مركزية عالمية تتضمن المعلومات التي يمكن استخدامها لتحديد هوية الأشخاص المفقودين والجثث المجهولة الهوية وإيجاد الصلات في ما بينهم على وجه السرعة. وصُمِّمت قاعدة البيانات المستقبلية هذه لكي تستخدمها الأفرقة الميدانية التي تتحرك في إثر كارثة ما، أو الشرطة الوطنية التي تسعى إلى تحديد هوية أشخاص مفقودين أو عاجزين عن تحديد هويتهم، أو جثث مجهولة الهوية.

وبالاستناد إلى أدوات الإنتربول - ولا سيما بروتوكولاته المعترف بها عالميا لتحديد هوية ضحايا الكوارث، والنشرات الصفراء التي يصدرها للعثور على الأشخاص المفقودين – تتيح هذه المنظومة إمكانية البحث في سجلات البصمة الوراثية والأسنان، وهي موصولة بقواعد بيانات أخرى كقاعدة بيانات بصمات الأصابع.

وكان الشركاء في إطار مشروع فاستيد، إلى جانب 21 متطوعا من البلدان الأعضاء في الإنتربول، قد انتهوا مؤخرا من مرحلة اختبار رامية إلى تقييم سهولة إرسال البيانات، والتقصي في المنظومة، ومدى دقة النتائج. واستُحدث أيضا دليل إلكتروني لتحديد هوية ضحايا الكوارث لكي يضمن اتباع الأفرقة الدولية المعنية بتبيّن ضحايا الكوارث نهجا موحَّدا في تسجيل الأوصاف الجسدية للضحايا. وأفضت البحوث أيضا إلى إنشاء فهارس للصور أُدخلت في المنظومة للمساعدة في وصف الأغراض الشخصية وتبيان الصفات الجسدية.

وأجريت أيضا في إطار مشروع فاستيد بحوث في وسائل استخراج الصور، بما في ذلك منظومة لمقارنة الوشوم وغيرها من أساليب تعديل الصفات الجسدية، وكذلك في تقنيات تحديد سمات الوجه كإعادة ترميم الهيكل القحفي الوجهي ودمج الصور بالتراكب. ويمكن أن تُدرج هذه الوسائل والتقنيات في المنظومة مستقبلا.

وقال بيتر آمبس، مدير مشروع فاستيد في الإنتربول: ’’من الأهمية بمكان أن تتمكن أجهزة إنفاذ القانون وأفرقة التدخل الأولى من استخدام دليل عالمي للبيانات سيضمن تحديد هوية الضحايا أو الأشخاص المفقودين بسرعة وفعالية. والإنتربول، بتوفيره هذه المنظومة عبر شبكته العالمية، سيتيح لموظفي الشرطة والمسؤولين عن التصدي للكوارث في العالم أجمع استخدامها كلما وحيثما دعت الحاجة.‘‘

وفي أعقاب كارثة التسونامي في آسيا عام 2004، اعتمدت الجمعية العامة للإنتربول قرارا اعترفت بموجبه بضرورة إنشاء قاعدة بيانات عالمية لتعزيز الجهود المبذولة في تحديد هوية الضحايا.