All news
|
Print
03 2013 - Media release

مدير مجمّع الإنتربول العالمي للابتكار يؤكد في مؤتمر أمني أهمية التعاون الدولي لمكافحة الجريمة السيبرية

سنغافورة - قال المدير التنفيذي لمجمّع الإنتربول العالمي للابتكار، نوبورو ناكاتاني، في مؤتمر دولي خُصص لبحث مسائل مكافحة الإرهاب والمسائل الأمنية، إن الجريمة السيبرية تشكل تهديدا متناميا للأمن العالمي ولا يمكن مكافحتها إلا في سياق إجراءات منسقة من جانب أجهزة إنفاذ القانون وشركات القطاع الخاص.

وشدد السيد ناكاتاني في المؤتمر الآسيوي المعني بالأمن العالمي لعام 2013 الذي عُقد في سنغافورة على الخطر الذي يمثله المجرمون الذين يستغلون الإنترنت والفضاء السيبري لمصلحتهم، وعلى الصعوبات التي تعترض الشرطة للتمكن بفعالية من مكافحة هذه الجريمة التي تتجاوز الحدود والنُظم القضائية.

وقال السيد ناكاتاني مستشهدا بالتقرير الصادر في عام 2012 عن شركة نورتون بشأن الجريمة السيبرية: ’’إن الجريمة السيبرية هي أحد أخطر التهديدات الأمنية وأكثرها انتشارا في عصرنا هذا. فالتقديرات تشير إلى أن 14 شخصا يقعون ضحيتها كل ثانية، ومن الضروري بالتالي أن نتعاون لسد الثغرات التي يستغلها مرتكبو الجرائم السيبرية لتحقيق مآربهم‘‘.

ويسعى الإنتربول إلى الاضطلاع بدور ريادي وتنسيقي لمكافحة الجريمة السيبرية عن طريق إنشاء المجمّع العالمي للابتكار التابع له، وهو مجمَّع مزود بأحدث الأدوات التكنولوجية للبحث والتطوير من المقرر أن يبدأ عمله في سنغافورة في عام 2014. وسيقوم مركز مكافحة الجريمة السيبرية التابع له، تحديدا، بمؤازرة الجهود التي تبذلها أجهزة الشرطة للتصدي للجريمة السيبرية وغيرها من التهديدات الإجرامية الناشئة.

وسلط السيد ناكاتاني الضوء على الدور الرئيسي الذي سيؤديه مجمّع الإنتربول العالمي للابتكار في تعزيز الأمن السيبري على الصعيد العالمي، إذ إنه سيستحدث أدوات جديدة لإنفاذ القانون وتعزيز قدرات الشرطة في العالم أجمع على مكافحة الجريمة السيبرية مكافحة فعالة.

وقال السيد ناكاتاني: ’’إن المجرمين الذي يعتمدون ممارسات إجرامية جديدة ويستخدمون أدوات تكنولوجية حديثة يتقدمون على موظفي أجهزة إنفاذ القانون الذين يطورون مهاراتهم الفنية اللازمة للتصدي لهم، ويعود هذا التباين إلى الإجراءات البيروقراطية والنقص في الميزانية المخصصة لهذه الأجهزة. لذا، ينبغي الاستمرار في تعزيز قدراتها الفنية لمواكبة هذا العصر الرقمي، ولا سيما في البلدان النامية‘‘.

وذكر أن ردّ أجهزة إنفاذ القانون بقوة لا يكفي للتغلب على مرتكبي الجرائم السيبرية. فلوضع استراتيجية عالمية فعلية تضمن الأمن السيبري، لا بد من التعاون بشكل وثيق مع كل القطاعات المتضررة من هذه الجرائم، ولاسيما الأوساط الأكاديمية وشركات القطاع الخاص.

وأضاف: ’’إن التعاون الدولي هو لربما الأمر الوحيد والأهم الذي يقتضيه تحسين الأمن السيبري. وبما أن الجريمة السيبرية مشكلة عالمية الطابع، فهي تستدعي حلولا عالمية تستند إلى قيم عالمية‘‘.

واختتم السيد ناكاتاني كلمته قائلا: ’’يعتقد الإنتربول أن علينا الاستفادة من الإنترنت والمبادرة إلى تعزيز الأمن السيبري لينعم المواطنون ببيئة تتيح لهم استخدام العالم الافتراضي بسلامة وأمان‘‘.

وشارك في المؤتمر الآسيوي المعني بالأمن العالمي لعام 2013 ممثلون عن الحكومات والجيش والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص لمناقشة التهديدات التي يمثلها الإرهاب الدولي والحلول الأشد تطورا لمواجهتها.