All news
|
Print
08 2013 - Media release

الأمين العام للإنتربول يشدد خلال زيارته إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية على ضرورة إيجاد حلول مشتركة لمواجهة التهديدات الأمنية عبر الحدود

كنشاسا (جمهورية الكونغو الديمقراطية) – ركزت الزيارة الرسمية الأولى التي يقوم بها الأمين العام للإنتربول رونالد ك. نوبل إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية على مسألة التعاون الإقليمي والدولي عبر الإنتربول لمساعدة السلطات في هذا البلد على التحقيق في جرائم من قبيل الاتجار بالبشر وجرائم الحرب وملاحقة مرتكبيها قضائيا.

وتناولت المباحثات التي أجراها الأمين العام مع المسؤولين الحكوميين وموظفي المكتب المركزي الوطني للإنتربول في كنشاسا توسيع نطاق الاستعانة بأدوات وخدمات إنفاذ القانون العالمية والبنى التحتية للدعم الميداني التي توفرها المنظمة، ليشمل موظفي الشرطة العاملين في خط المواجهة.

وبما أن جمهورية الكونغو الديمقراطية بلد مصدر ووجهة لضحايا العمل القسري والاتجار بالبشر للاستغلال الجنسي، تعهد السيد نوبل، أثناء مباحثاته مع وزير الداخلية ريتشارد موويز مانغيز والمدعي العام لدى المحكمة العليا فلوري كابانغي نوبي، بأن يدعم الإنتربول الجهود الرامية إلى التصدي لهذه الجرائم، ولا سيما التي تنطوي منها على إجبار الأطفال على العمل في المناجم أو العمل كجنود.

وفي ما يتعلق بإسهام التعاون الدولي في تقديم المشتبه بهم في ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية إلى العدالة، ذكّر السيد نوبل بالظروف التي أحاطت بعملية توقيف المدعو فيداستيه بانغوفيها، الذي كان مطلوبا من قبل المكتب المركزي الوطني للإنتربول في كيغالي (رواندا) لتواطئه المفترض في ارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية والذي احتجزته سلطات جمهورية الكونغو الديمقراطية في تشرين الأول/أكتوبر 2012 بعد أن أمكن تحديد هويته بفضل مطابقة نجمت عن عملية مقارنة لسجلات دائرة الهجرة بقيود قاعدة بيانات الإنتربول العالمية للأشخاص المطلوبين أجراها أعضاء فريق الإنتربول للدعم في الأحداث الكبرى الذي أوفد إلى مؤتمر القمة الفرنكفونية الـ 14.

وقال الأمين العام للإنتربول: ’’إن مكافحة الجريمة الدولية تتطلب التعاون عبر الحدود الوطنية والإقليمية، وينطبق هذا بصفة خاصة على جمهورية الكونغو الديمقراطية ووسط أفريقيا‘‘. ووصف المنطقة بأنها موقع استراتيجي لحشد الجهود الأمنية عبر الحدود بغية مكافحة المنظمات الإجرامية، ولا سيما شبكات الاتجار غير المشروع بالمخدرات وتهريب الأسلحة والاستغلال غير المشروع للثروات المعدنية.

وأضاف السيد نوبل: ’’تجني هذه المنظمات الإجرامية أرباحا طائلة تسمح للجريمة المنظمة بالانتشار وزعزعة الاستقرار في هذه المنطقة وفي جميع أنحاء أفريقيا وخارجها.

’’ولئن كانت البلدان والمناطق تعاني من أشكال من الجريمة خاصة بكل منها، فإن التصدي لأشكال الجريمة هذه يستلزم تنفيذ حلول مشتركة ولا سيما ضمان حصول موظفي الشرطة في خط المواجهة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، عبر الإنتربول، على الدعم والتدريب اللازمين‘‘.

واختتم السيد نوبل كلمته مشددا على أهمية إقامة تحالفات استراتيجية مع الجهات الفاعلة الرئيسية في أفريقيا لمكافحة الجريمة الدولية، ولا سيما لجنة رؤساء الشرطة في وسط أفريقيا ومنظمة التعاون الإقليمي لرؤساء الشرطة في الجنوب الأفريقي. وجمهورية الكونغو الديمقراطية بلد عضو في هاتين المنظمتين، ويتعاون الإنتربول معهما بشكل وثيق لإيجاد حلول للمسائل المتعلقة بمكافحة الجريمة وتعزيز الأمن في المنطقة.

وجمهورية الكونغو الديمقراطية من أوائل البلدان التي اعترفت رسميا بوثيقة سفر الإنتربول التي تحظى حاليا باعتراف 57 بلدا. ويمكن لحاملي وثيقة سفر الإنتربول الذين يسافرون في مهام رسمية دخول أراضي هذا البلد دون الحاجة إلى تأشيرة، الأمر الذي يسمح بالتالي لموظفي المنظمة بتلبية جميع طلبات المساعدة أو الدعم بسرعة.‏