All news
|
Print
17 2013 - Media release

مؤتمر تاريخي في روما يشهد وقوف الإنتربول والاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم صفّا واحدا في وجه التلاعب بنتائج المباريات

أجهزة إنفاذ القانون وأوساط كرة القدم يداً بيد لضرب الأنشطة غير المشروعة التي تدرّ المليارات


روما (إيطاليا) - أحرزت الجهود الدولية المبذولة لمكافحة الفساد في كرة القدم تقدما كبيرا اليوم بعد أن اتحد الأمناء العامون للإنتربول والفيفا والاتحاد الأوروبي لكرة القدم لأول مرة لمواجهة الخطر الناجم عن التلاعب بنتائج المباريات الذي يدرّ المليارات جراء المراهنات غير المشروعة.

وشدد الأمين العام للإنتربول رونالد ك. نوبل، والأمين العام للفيفا جيروم فالكه، والأمين العام للاتحاد الأوروبي لكرة القدم جياني إنفانتينو، ورئيس جهاز الشرطة الوطنية الإيطالية أنطونيو مانغانيلي، كل في معرض كلمته أمام هذا المؤتمر الدولي التاريخي الذي حمل عنوان ’’التلاعب بنتائج المباريات: الوجه القبيح للعبة الجميلة‘‘، على كيفية تكاتُف الأوساط الرياضية مع أجهزة إنفاذ القانون لمحاربة التلاعب بنتائج المباريات على كل من الصعيد الوطني والإقليمي والدولي.

وقال الأمين العام للإنتربول: ’’إن المال هو الدافع للتلاعب بنتائج المباريات، وتمثل المراهنات غير المشروعة التي تكمن وراء هذا التلاعب سوقا تُتداوَل فيها، على ما يقال، مئات المليارات من اليورو سنويا، مع تقديرات تشير إلى أنّ مداخيل كبار المراهنين فيها توازي مدخول شركة كوكا كولا‘‘.

وأضاف الأمين العام، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر الأوروبي الأول من نوعه قد ضم أيضا، بشكل غير مسبوق، الأمناء العامين للإنتربول والفيفا والاتحاد الأوروبي لكرة القدم: ’’تستفيد المنظمات الإجرامية من التلاعب بنتائج المباريات على صعيدين: الأرباح التي يعِد بها هذا النشاط الإجرامي، والفرصة التي يتيحها لها لغسل الأرباح غير المشروعة التي تجنيها من سائر الأنشطة الإجرامية. ومن الواضح أن التلاعب بنتائج المباريات هو تنين متعدد الرؤوس ينبغي لنا إطاحته بمجهود منسق على الصعيدين الوطني والدولي‘‘.

وقال السيد فالكه: ’’يمارس اليوم ما يناهز 300 مليون شخص في العالم لعبة كرة القدم. وتُلقي هذه الشعبية الهائلة على عاتق الفيفا مسؤوليات من بينها، وليس أقلّها، صون نزاهة هذه اللعبة. وتشكل هذه المسؤولية هدفا من الأهداف المنصوص عليها في القانون الأساسي للفيفا. وبالتالي، تتصدر مكافحة التلاعب بنتائج المباريات أولويات هذا الاتحاد‘‘.

وأضاف السيد فالكه: ’’من جهتنا، يجب أن نضمن أننا وضعنا الأنظمة الملائمة، وأنّ جميع أعمالنا تتسم بالشفافية، وأنّ قراراتنا تصب في مصلحة كرة القدم، وأنّ لكل غشّاش عقابا. بيد أنه لا يمكن للفيفا أن تنجز ذلك بمفردها، وهذا ما يفسر حاجتنا إلى إرساء تحالفات استراتيجية مع الإنتربول وغيره من السلطات فضلا عن الحصول على مساندة الجمعيات الأعضاء التي لا بد لها من التعاون الوثيق مع أجهزة إنفاذ القانون المحلية لكي توجّه معها رسالة قوية مفادها الالتزام الراسخ بمواجهة الجريمة المنظمة والسعي للقضاء عليها والتمكن من ذلك‘‘.

وقال الأمين العام للاتحاد الأوروبي لكرة القدم جياني إنفانتينو: ’’سنواصل العمل على استئصال هذا الورم الخبيث‘‘.

وأضاف: ’’لن نستسلم بأيّ شكل من الأشكال للمتلاعبين بنتائج المباريات، وذلك بفضل برنامجنا الدائم لتدريب اللاعبين والمسؤولين عن المباريات والمدرِّبين، وأنظمة المراقبة المتطورة لدينا، وعلاقاتنا الوطيدة بأجهزة إنفاذ القانون والسلطات الحكومية‘‘.

وقال رئيس جهاز الشرطة الوطنية الإيطالية المحافظ أنطونيو مانغانيلي: ’’تفتخر الشرطة الوطنية الإيطالية باستضافة المؤتمر الأوروبي الأول في مجال مكافحة التلاعب بنتائج المباريات، الذي يضم أبرز الفعاليات من مختلف القطاعات المشاركة في هذا الجهد الجماعي لمواجهة شبكات الجريمة المنظمة، التي تسعى إلى تحقيق الأرباح بفضل هذه اللعبة الجميلة. ولا تزال الشرطة الإيطالية ملتزمة بحماية كرة القدم وجميع أنواع الرياضة من الفساد‘‘.

ونُظِّم هذا المؤتمر تحت رعاية وحدة الإنتربول المعنية بالنزاهة في مجال الرياضة في إطار مبادرة الإنتربول والفيفا في مجال التدريب والتوعية والوقاية، وبالتشارك مع وزارة الداخلية الإيطالية والاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

واجتمع في روما قرابة 200 مندوب من 50 بلدا لمناقشة التهديدات المحيطة بكرة القدم جراء التلاعب بنتائج المباريات وبحث السبل الكفيلة بالوقاية منه وإجراء التحقيقات بشأنه. وضمّت الوفود مسؤولين من منظمات دولية تشمل الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين، ومؤتمر الاتحادات الرياضية الدولية، والاتحادات الوطنية لكرة القدم، وموظفين معنيين بالنزاهة تابعين للاتحادات الوطنية لكرة القدم، وممثلين عن اللاعبين والحكّام، وشركات المراهنة، والسلطات المعنية بضبط المراهنات وأجهزة إنفاذ القانون.

وسيبحث المؤتمر الاتجاهات الراهنة والمستقبلية للتلاعب بنتائج المباريات، والانعكاسات السلبية  التي تخلّفها أسواق المراهنات الآسيوية والجريمة المنظمة على كرة القدم، والسبل الكفيلة بتعزيز الحُكم السليم في أوساط كرة القدم، وأهمية حماية اللاعبين واتخاذ المبادرات في مجال التدريب والتوعية والوقاية والتحقيق.

Match Fixing: The ugly side of the beautiful game

Your latest content list is empty.