All news
|
Print
02 2013

استراتيجية الإنتربول لمساعدة ليبيا في استرجاع المليارات التي نهبها القذافي ومعاونوه

يتلقى الإنتربول بانتظام، بناء على طلبه أو بدون طلب منه، من أجهزة إنفاذ القانون والكيانات الخاصة والأفراد بيانات استخبار عن جرائم تشمل مجموعة واسعة من المواضيع.

وتُراجَع هذه المعلومات كافةً أو يتم التحقق منها أو تُرسَل إلى المكاتب المركزية الوطنية للإنتربول في البلدان الأعضاء المعنية. وإنّ معلومات من هذا القبيل وردت من أفراد من عامة الناس بناء على طلب الإنتربول هي التي ساعدت على كشف هوية اثنين من مرتكبي الجرائم الجنسية ضد الأطفال لم يكونا معروفين من قبل، وتوقيفهما وإدانتهما.

والعام الماضي، اتصل بالأمين العام السيد نوبل محاميه الخاص ونقل إليه أسماء محددة لبلدان ومصارف وأصحاب حسابات مصرفية، بالإضافة إلى المبالغ المودعة في هذه الحسابات التي زاد مجموعها على 100 مليار دولار من دولارات الولايات المتحدة، والتي يُفتَرض أنّ القذافي ومعاونيه الأقربين قد نهبوها. ولم يُكشَف قط مصدر هذه المعلومات للأمين العام نوبل أو لأيٍّ كان في الأمانة العامة للإنتربول. وقد أتاح طابع المعلومات المحدد للإنتربول فرصة وضع استراتيجية للتدقيق فيها.

ومنذئذٍ، ما فتئ الإنتربول يجمع الأطراف المهتمة بالأمر لوضع استراتيجية فعالة ومتسقة ولتحديد مدى صحة المعلومات مع الحيلولة دون خطر احتمال اختفاء هذه الأموال.

وتماشيا مع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وضع مكتب الشؤون القانونية في المنظمة إطارا لتشكيل فرقة عاملة تابعة للإنتربول. وستتمكن البلدان الأعضاء وسائر الجهات المعنية، بفضل هذه الفرقة العاملة، من تنسيق أنشطتها على نحو أدق من وجهة نظر إنفاذ القانون، والتقيد في الوقت نفسه بالقرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. كما أنها ستزوِّد الحكومة الليبية بجهة اتصال لبحث مدى مصداقية المعلومات المتعلقة بالمكان المحتمل لوجود الأموال المسروقة.

وسوف يشجَّع أيّ محام أو مسؤول مصرف أو شخص يمتلك معلومات موثوقة تتعلق بمكان وجود هذه الأموال على الاتصال بالفرقة العاملة المذكورة بعد تشكيلها وموافقة الحكومة الليبية عليها.

ويتمثل دور الإنتربول في تنظيم جهود أجهزة إنفاذ القانون والجهات الأخرى لمساعدة الشعب الليبي على استرجاع أكبر قدر ممكن من الأموال التي نهبها القذافي، ضمن الإطار القانوني الذي وضعه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والحكومة الليبية. والإنتربول لم يسعَ ولن يسعى للحصول على مكافأة مالية لقاء جهوده هذه.