All news
|
Print
19 2013

الإنتربول يفحص البصمة الوراثية لأنياب عاجية صودرت في سري لانكا بهدف المساعدة في مكافحة الجريمة الماسة بالأحياء البرية

كولومبو (سري لانكا) – أخذ فريق من الأخصائيين في الإنتربول عينات من البصمة الوراثية لـ 359 نابا من أنياب الفيلة صودرت في سري لانكا ضمن شحنة غير مشروعة، وذلك لمساعدة السلطات الوطنية في تحديد مصدر هذه الأنياب واحتمال كشف الشبكات الإجرامية الضالعة في الصيد غير المشروع للفيلة على نطاق واسع.

وقام فريق الإنتربول لدعم التحقيقات، المكون من خبراء تابعين لكل من برنامج الإنتربول لمكافحة الجريمة البيئية والوحدة المعنية بالبصمة الوراثية ومركز العمليات والتنسيق، بتقديم المساعدة الفنية والمعدات المطلوبة إلى السلطات في سري لانكا لفحص الأنياب التي صودرت العام الماضي في ميناء كولومبو ضمن شحنة قادمة من أوغندا ومتجهة إلى دبي مرورا بكينيا.

وأُرسِلت هذه العينات إلى مركز الحفاظ على الأحياء في جامعة واشنطن (الولايات المتحدة) لتحليل البصمة الوراثية وتحديد القطيع الذي تنتمي إليه وبلد المنشأ. وأُرسلت أيضا إلى الوكالة الاتحادية الألمانية للحفاظ على الطبيعة من أجل تحليل النظائر الكيميائية لتحديد أعمار الفيلة.

وقال السيد لياناج، نائب مدير الجمارك في سري لانكا: ’’يوجه هذا التعاون رسالة قوية إلى المتّجرين بالأحياء البرية مفادها أن سري لانكا تتخذ إجراءات صارمة لمواجهة الاتجار غير المشروع بالعاج. ولا يمكن الاستهانة بتعاوننا مع الإنتربول في مجال جمع الأدلة المرتبطة بالبصمة الوراثية وانعكاساته البعيدة المدى على الشبكات الضالعة في الصيد غير المشروع للفيلة. وإننا نتطلع إلى العمل بشكل أوثق مع الإنتربول مع مواصلة التحقيقات‘‘.

وبعد الانتهاء من تحليل الأدلة الجنائية، ستتيح النتائج للإنتربول الاستمرار في دعم هذه التحقيقات عبر الوطنية في بلدان المصدر في أفريقيا والتنسيق لتنفيذ عمليات شرطية محددة الأهداف في إطار الجهود الدولية المبذولة.

وقال سيس فون دوين، رئيس مشروع برنامج الإنتربول لمكافحة الجريمة البيئية: ’’إن هذه الجهود المشتركة الناجحة في مجال الأدلة الجنائية التي يبذلها المكتب المركزي الوطني للإنتربول في كولومبو، وجهاز الجمارك في سري لانكا، وإدارة الحفاظ على الأحياء البرية، وسلطات الموانئ، هي مثال ممتاز على متانة التعاون القائم بين أجهزة إنفاذ القانون الدولية في مجال مكافحة الأعمال الإجرامية المضرة بالبيئة‘‘.

وأضاف قائلا: ’’يتزايد تنفيذ الفارّين المتورطين في جرائم بيئية لأنشطتهم دونما اكتراث للحدود الوطنية، بيد أن اتخاذ إجراءات متشددة مشتركة على غرار هذه الإجراءات يساعدنا في تضييق الخناق على كل واحد منهم‘‘.

ويشكل الصيد غير المشروع والاتجار المنظم بالأحياء البرية جريمة عبر وطنية متفاقمة التهديد الأساسي لبقاء الفيلة. وقد أطلق الإنتربول مبادرة قوية لحماية الفيلة من خلال مشروع ويزدم، الذي صُمِّم لدعم القدرات وتعزيزها في مجال الإدارة الرشيدة وإنفاذ القانون للحفاظ على الفيلة.

وفي أيار/مايو، وقّع الإنتربول والصندوق الدولي لرعاية الحيوان مذكرة تفاهم تحدد إطارا رسميا للتعاون في مجال مكافحة القتل غير المشروع للفيلة والاتجار بأنيابها من خلال تنفيذ عمليات على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

وقد حظرت اتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض في عام 1990 الاتجار بأنياب الفيلة الآسيوية والأفريقية. وستتناول سلسلة الاجتماعات التي سينظمها الإنتربول في نيروبي (كينيا) في الفترة من 4 إلى 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2013 بشأن الامتثال للقوانين البيئية وإنفاذها موضوع تفاقم الجريمة الماسة بالأحياء البرية وغيرها من الجرائم البيئية، فضلا عن الإجراءات الإقليمية المتخذة لمكافحتها على صعيدي التحقيقات والعمليات.